ORDS
OTEL
اطلقت هيئة تنظيم الاتصالات بالتنسيق مع شركات الاتصالات (عمانتل والنورس) عن مبادرة تتضمن إنشاء أكثر من 200 محطة جديدة لتغطية 250 قرية، على مستوى كافة محافظات السلطنة، حيث جاءت هذه المبادرة لتغطية القرى الريفية بمحافظات السلطنة التي تنعدم بها خدمات الاتصالات وغير المدرجة في نطاق التزامات المشغلين الواردة في التراخيص الممنوحة لهم.
جاء ذلك في اللقاء المشترك الذي عقدته الهيئة للاعلان عن قرى محافظة جنوب الباطنة التي شملتها المبادرة والذي نظم بمنتجع النهضة بولاية بركاء برئاسة سعادة الدكتور حمد بن سالم الرواحي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات وبحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة واصحاب السعادة اعضاء مجلس الشورى والمجلس البلدي ممثلي ولايات المحافظة وعدد من مديري الدوائر الحكومية وأعيان الولايات بالمحافظة.
وألقى سعادة الدكتور حمد بن سالم الرواحي الرئيس التنفيذي للهيئة تنظيم الاتصالات كلمة أشار فيها إلى أن نمو قطاع الاتصالات له تأثير مباشر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، فمن الناحية الاقتصادية نجد أن هذا القطاع يسهم في رفع معدلات الإنتاجية في القطاعين العام والخاص، حيث بلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي 1.8% وذلك بحسب الإحصائيات المعتمدة رسميا للعام 2011م، كما استوعب القطاع ما يقارب 4300 موظفا وموظفة، يمثل الكادر الوطني منهم ما يقارب 91% وأما من الناحية الإجتماعية فقد أصبحت خدمات الاتصالات بمختلف أنواعها وسيلة للتواصل الاجتماعي وزيادة المعرفة وبات العمل على زيادة انتشارها أمراً تفرضة طبيعة الحياة اليومية.
وأضاف: ركزت الهيئة خلال العام المنصرم على تغطية القرى التي لم تصلها خدمات الاتصالات من خلال عدة مبادرات تنظيمية من بينها إعادة تخطيط النطاقات الترددية وفق مبدأ حيادية التغطية لشبكات المشغلين وكنتيجة لهذه المبادرة تم الاتفاق مع المشغلين (النورس وعمانتل) على إنشاء أكثر من 200 محطة جديدة لتغطية 250 قرية، على مستوى كافة المحافظات في السلطنة وهذا خارج نطاق التزامات المشغلين الواردة في التراخيص الممنوحة لهم.
كما تناول المهندس يوسف البلوشي التحديات الحالية التي تواجهها الهيئة مثل الانطباع العام سائد لدى المنتفعين بأن أسعار خدمات الاتصالات تعتبر مرتفعة بالمقارنة مع أسعار الدول المجاورة أو الدول التي يترددون على زيارتها بانتظام فضلاً والصعوبة في توفير الطيف الترددي للاستخدامات التجارية وإصدار التراخيص ووضع سياسات المنافسة في السوق بما في ذلك التسعير في بيئة تضم العديد من الشركاء وعدم كفاية التغطية أو غيابها التام في بعض المناطق الريفية، مع صعوبة التضاريس وقلة الكثافة السكانية من العوامل التي شكلت وما زالت تشكل عائقاً أمام إنشاء الشبكات على أساس مجد من الناحية التجارية من قبل المرخص لهم، والحصول على ترخيص انشاء وتركيب المحطات.
كما قام بعرض مقارنة لأسعار خدمات الاتصالات للاستهلاك المتوسط في دول مجلس التعاون وانخفاض أسعارها خلال العشر سنوات الماضية، كما تطرق إلى دور الهيئة في حماية المنتفعين فقد اصدرت الهيئة نظام الفصل في المنازعات كما ألزم النظام المرخص لهم بحل شكاوى المنتفعين خلال مدة خمسة عشر يوماً من استلامها وفي حال عدم اتخاذ أي إجراء من قبل الشركة أو الرد على تلك الشكاوى يحق للمنتفعين التقدم بتظلماتهم للهيئة.
وذكر مؤشرات جودة الخدمة للهاتف النقال وخدمات الصوت عبر بروتوكول الانترنت، حيث أكد بأنه لا يوجد حظر على خدمات الصوت عبر بروتوكول الإنترنت في السلطنة وأي مرخص له يرغب في تقديم الخدمات الصوتية يمكنه استخدام تقنية الصوت عبر بروتوكول الإنترنت كقناة توصيل شريطة أن يخضع ذلك لشروط وأحكام الترخيص ومتطلبات جودة الخدمة ومتطلبات الأمن الوطني وإن تقديم خدمات الصوت غير المرخصة باستخدام تقنية الصوت عبر بروتوكول الإنترنت يضعف من قدرة الجهات الأمنية على تتبع الجرائم ومرتكبيها نظراً لوجود بنيتها التحتية خارج السلطنة، الأمر الذي يجعل ذلك خارج الاختصاص القضائي للسلطنة وبالتالي فإن الهيئة لا ترى إيجابية في ذلك، ووحيث أن الهيئة محايدة تقنياً؛ فإنها تشجع تعدد قنوات التوصيل في تقديم جميع خدمات الاتصالات بما في ذلك الصوت على أن يتم التقيد بأحكام قانون تنظيم الاتصالات في ذلك.
كما قام بعرض خطط المشغلين تغطية قرى جنوب الباطنة حيث من المقرر أن تقوم شركة عمانتل بعمل خمسة وخمسون محطة للجيل الثاني وثلاثة وسبعون محطة للجيل الثالث واحدى عشر محطة للجيل الرابع وتقوم شركة النورس بعمل إثنى عشر محطة للجيل الثاني وخمسون محطة للجيل الثالث وسبعة عشر محطة للجيل الرابع.
في ختام عرضه أعلن البلوشي عن القرى التي ستشملها المبادرة في محافظة جنوب الباطنة حيث قال: ففي ولاية الرستاق ستشمل المبادرة قرى: (الحمتين والوقيبة وجبل ضوي وجفر وادي الغيل وظيظة والبير والحاجر والسودي والعير والغور والقرية والمحدوث والحفي وطاهر الخر وفجري) وفي ولاية العوابي قريتي دكم وحلحل، وفي ولاية نخل قرى (الفيق والحاجر والمويبين وسقلة) وقرية مياقع في ولاية وادي المعاول.
عرض عمانتل
كما قدم المهندس عبدالله بن نصيب الهامر مدير عام تخطيط الشبكات ممثل عمانتل عرضا مرئيا تطرق من خلاله إلى التحديات التي تواجه توسعة الشبكة والخدمات منها تشكل التضاريس الصعبة كالجبال العالية والوديان العميقة عائقا أمام وصول خدمات الشركة إلى العديد من القرى والتجمعات السكنية والهجرة الموسمية من وإلى بعض المناطق والتي تستدعي في كثير من الأحيان توسعة الشبكة في منطقة ما خلال فترات معينة ويتسبب أيضا في صعوبة تخطيط الشبكة من جهة توفير السعات المطلوبة والتوزيع السكاني الغير منتظم فتوزع قاطني المنطقة في زوايا مختلفة وبأعداد بسيطة في كل تجمع سكاني مما يزيد من تكلفة توصيل الخدمة وصعوبتها وقطع كابلات الألياف البصرية من المقاولين أثناء بناء الطرق التي تؤثر على خدمات الاتصالات ومحدودية مصادر الطاقة (الكهرباء) في بعض المناطق والإجراءات الطويلة للحصول على التصاريح والموافقات اللازمة لانشاء وتركيب محطات جديدة في مختلف محافظات السلطنة والتقطعات المتكررة من كابلات الألياف البصرية بسبب الاودية تأثر على خدمات الاتصالات والتسارع المطرد في استخدام خدمات المعطيات المتنقلة وتزايد اعداد مستخدميها وقام بعرض صور توضح تلك التحديات، وتطرق إلى امكانية اوجه التعاون من قبل الجهات الحكومية بايجاد آلية لتعجيل اعطاء التصاريح للشروع في انشاء المحطات عن طريق موقع موحد في الشبكة العالمية وتشجيع المسؤلين عند اعطاء التصاريح عند الشروع في عمل لشركات الانشاء بأتخاّ الاحتياطات اللازمة والاجراءات وذلك لتجنب قطع كابلات الالياف البصرية والتنسيق على الموافقة من قبل البلديات بالموافقة على تثبيت كابلات الألياف البصرية بالجسور، وايجاد الية لتعجيل اعطاء التصاريح للشروع في انشاء المحطات عن طريق موقع موحد في الشبكة العالمية.
عرض النورس
كما قدم المهندس سلطان بن أحمد الوهيبي مدير عام الكفاءة الفنية بشركة النورس عرضا تطرق فيه إلى مشروع تزويد قوة الشبكة (مشروع تحديث) من خلال زيادة مساحة التغطية لشبكات الجيل الثاني والثالث وتحديث أجهزة شبكات الجيل الثاني والثالث حسب أحدث التقنيات والمقاييس العالمية وزيادة سرعة الخدمات ذات النطاق العريض عبر الجيل الثالث وإنشاء واطلاق شبكة الجيل الرابع وتوسيع شبكة الألياف البصرية وشبكات نقل البيانات وتحديث الشبكة المركزية بما يتناسب مع التوسعة المطلوبة للجيل الثالث والرابع وتحسين ورفع كفاءة وجودة الشبكة بما يتناسب وخدمة الزبائن على أعلى المستويات وبناء مراكز بيانات جديدة في كل من بوشر ونزوى وصلالة لدعم توسع الشبكات.
وأكد ذلك بذكر المرحلة الزمنية للمشروع وما تم إنجازه حتى نهاية عام 2012م في تغطية الشبكات المتنقلة والبنية التحتية لشبكات النقل بتزويد قوة الشبكة، حيث تم لانتهاء من تغيير الأجهزة السابقة واستبدالها بأجهزة حديثة في أغلب ولايات محافظة مسقط وولايتي بركاء والمصنعة بمحافظة جنوب الباطنة ورفع كفاءة وجودة الشبكة في المناطق التي تم استبدال الأجهزة فيها ومضاعفة سرعة الجيل الثالث (اضافة ناقل ثاني) وبناء محطات لشبكة الجيل الرابع في محافظة مسقط وقام بعرض الخطة الموضوعة لبناء محطات جديدة (2013-2015) بمحافظة جنوب الباطنة حيث من المتوقع عمل إثنى عشر محطة للجيل الثاني وخمسون محطة للجيل الثالث وسبعة عشر محطة للجيل الرابع.بحسب الوطن
وتطرق إلى التحديات التي تواجه الشركة لبناء الشبكات وتوفير الخدمات منها عدد من الإباحات والتصاريح والرخص المطلوبة قبل الشروع في بناء المحطات وصعوبة التضاريس وقلة الكثافة السكانية في العديد من المناطق الريفية.