قال سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التفيذي للبنك المركزي العماني إن القطاع المصرفي العماني شهد عدة تطورات إيجابية جديدة على أرض الواقع خلال عام 2012 وذلك من خلال تدشين أعمال الصيرفة الاسلامية، وفي الإطار التنظيمي والرقابي للصيرفة الإسلامية في السلطنة.
وأوضح سعادته في الكلمة التي نشرتها مجلة المركزي في عددها الجديد أن البنك المركزي العماني قد عمل جاهداً في الفترة الماضية لوضع الأطر التشريعية والرقابية المنظمة للأعمال المصرفية الإسلامية لتكون منسجمة مع أفضل الممارسات الدولية، وبالاسترشاد برأي المعنيين، حيث يأمل البنك المركزي أن تكون تلك التشريعات أساسا متينا لإنشاء صيرفة إسلامية مستدامة، مؤكدا أنه بصدور المرسوم السلطاني رقم 69/2012 بتعديل القانون المصرفي، فإن البنك المركزي العماني يأمل أن يؤسس ذلك لبداية واعدة لصيرفة إسلامية مستدامة ولتكون نقلة مهمة وتاريخية للقطاع المالي والمصرفي في السلطنة، والتي من المؤمل أن تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
كما أوضح ـ حسبما نقلت "الوطن" العمانية ـ أن البنوك العمانية بصفة عامة تتمتع اليوم بقدرات وكفاءات لتقديم الكثير من الخدمات التي يتطلبها الجمهور والعملاء والمستثمرين داخل وخارج السلطنة. كما أنها تتمتع اليوم بوفرة من السيولة التي يمكن توظيفها في القطاعات الاقتصادية المختلفة وتمويل المشاريع ذات الجدوي الاقتصادية الجادة التي يمكن لها أن تعود بمنافع أكبر للمستثمرين وأصحاب تلك المشاريع. وهذا أمر واقع اليوم، حيث إن البنوك قد أعلنت مرارا أنها سوف لا تتوانى عن تمويل اي مشروع يكون مجديا، ويخدم الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي نرى فيه أن حوالي 90% من المشاريع التي نفذت في عام 2012 كان يتم تمويلها عن طريق البنوك التجارية العاملة في البلاد.
وأشار سعادته أن البيئة الاستثمارية في السلطنة بشكل عام تعد بيئة محفزة للاستثمار، وأن التشريعات والقوانين التي تم سنها من قبل الحكومة أصبحت اليوم أكثر تشجيعا من ذي قبل في توطين الاستثمارات الداخلية والخارجية، في الوقت الذي تساهم فيه الحكومة مع القطاع الخاص في تنفيذ عدد من المشاريع التي تعني بتنويع الاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي، بالاضافة إلى دعم بعض القطاعات الصناعية والسياحية والعقارية والخدمية وغيرها.
كما أكد أن القطاع المصرفي في البلاد سليم وقادر على الاستجابة لطلبات المستثمرين خلال المرحلة المقبلة، فيما تأتي السلطنة في مقدمة بعض الدول الخليجية في مجال الاستثمار في كافة المجالات، الأمر الذي يمكن من خلاله تحويل السلطنة إلى مركز جذب للاستثمارات العالمية خلال العقد المقبل. كما أن المرسوم السلطاني رقم ( 69 / 2012 ) بإصداره تعديلات على بعض أحكام القانون المصرفي فانه يسمح بتقديم المزيد من المعاملات المصرفية الإسلامية بالسلطنة، الأمر الذي سينتج عنه تحقيق وتنفيذ المزيد من المشاريع الحيوية في البلاد، في الوقت الذي يرى البعض أن الكثير من الأموال العمانية المستثمرة في الخارج سوف تعود إلى البلاد مرة أخرى لتعزيز الجوانب التنموية في مختلف المجالات.
سنجور: القطاع المصرفي قادر على الاستجابة لطلبات المستثمرين خلال المرحلة المقبلة
المصدر:
مباشر