TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

انطلاق مؤتمر الفرص والتحديات في جذب الاستثمارات الأجنبية

انطلاق مؤتمر الفرص والتحديات في جذب الاستثمارات الأجنبية

بدأت بفندق قصر البستان أمس أعمال "مؤتمر الفرص والتحديات في جذب الاستثمارات الأجنبية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" الذي تنظمه مجموعة البنك الدولي بالتعاون مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

ويهدف المؤتمر إلى الوقوف على أهم الفرص والتحديات التي تواجه هيئات ومؤسسات ترويج الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقد رعى حفل الافتتاح معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط.

وأشار صاحب السمو السيد فيصل بن تركي أل سعيد مدير عام التسويق والإعلام بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات، إلى أن العديد من الإحصائيات تشير الى أن دول مجلس التعاون الخليجي أحدثت نقلة غير مسبوقة بين عامي 2010 /2012 في معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية الى الحد الذي نافس أو ربما فاق معدلات النمو لدى نظيراتها من الدول ذات الاقتصادات الناشئة.

كما أوضح سموه ـ حسب "الشبيبة" ـ أنه رغم هذا المعدل ما زال يمثل نسبة ضئيلة من تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر العالمية إلا أن إسهامها في الناتج المحلي الاجمالي لبلدان دول مجلس التعاون الخليجي يشير الى أن الاستثمار في هذه الدول يظل خيارا مفضلا لدى العديد من المستثمرين الاجانب لما تتميز به هذه الدول من استقرار سياسي واقتصادي الى حد كبير.

وقال صاحب السمو السيد فيصل بن تركي ال سعيد أنه بعد التعديلات القانونية التي أجرتها حكومة دول مجلس التعاون على لوائح الاستثمار أصبحت أكثر انفتاحا للاستثمار الأجنبي المباشر مما كانت عليه قبل عشر سنوات وصار اعتماد المشاريع والمصادقة عليها أكثر مرونة من ذي قبل بعد التغييرات التي طرأت على مدار 15 عاما الفائتة.

وأضاف بأننا اليوم أمام تحديات كبيرة إلا أن الفرص ما زالت قائمة ومبشرة موضحا أنه وسط التغييرات المتسارعة عالميا تظل المنطقة بحاجة ماسة الى العمل بجد لتعزيز الاستثمارات الاجنبية لتكون وجهة للمتطلعين لتنمية مشاريعهم من شتى أنحاء العالم مؤكدا على أهمية التعاون لتطوير الامكانات وتعزيزها التي قد تعتبر من انجح السبل لتحقيق النمو والنجاح مستقبلا.

وقد أفاد تقرير جديد صادر عن مؤسسة التمويل الدولية بأن الحكومات في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بحاجة الى تحسن أدائها لجذب المستثمرين الاجانب وذلك لكي تقلل من المشاكل الاقتصادية التي تواجهها بلدان عدة في أعقاب الاحداث الأخيرة في المنطقة.

وتشير الدراسة التي صدرت اليوم الى أن وكالات تشجيع الاستثمار التي تديرها الحكومات بحاجة الى تقديم معلومات ومساعدة أوفر للمستثمرين المحتملين.

ويقول بيار غيسلان مدير قسم المناخ الاستثماري في مجموعة البنك الدولي أن الفرص التجارية تضيع في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب استمرار هيمنة القطاع العام على الاقتصاد وتدهور الصورة العامة نتيجة الاضطرابات الاخيرة في كثير من بلدان المنطقة. مضيفا أن إصلاح تصورات المستثمرين للمخاطر عن طريق الإصلاحات الفعالة والمعلومات التجارية الجيدة هو أمر حيوي ويمكن لتطبيق ممارسات تسهيل الاستثمار البسيطة وغير المكلفة ان يؤدي دورا رئيسيا في مساعدة اقتصادات المنطقة.

ويبين التقرير أن بعض الوكالات قامت بعمل جيد في الوصول إلى المستثمرين رغم عدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة وتم تصنيف الموقع الإلكتروني لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي التونسية من بين أفضل عشرين موقعا في العالم كما سجل موقع الهيئة العامة للاستثمار اليمنية تحسنا كبيرا وأظهرت عدة وكالات أخرى ممارسات جيدة بما فيها وكالتا مصر والمغرب.

وحملت الدراسة الجديدة عنوان "أفضل الممارسات لتعزيز الاستثمار العالمي 2012: اغتنام الفرص لتحسين تسهيلات الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" وقد صدرت الدراسة في المؤتمر الذي انعقد امس في مسقط واستضافته الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بالتعاون مع الحكومة الإسبانية.

وقال معالي د. سالم بن ناصر الإسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات أن لدى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الكثير لتقدمه ولتتعلمه من الشركات الدولية. مضيفا أن الجميع يملك المهارات والمعرفة اللازمة لنصبح وسطاء استثمار تنافسيين على مستوى عالمي وسيتيح لنا المؤتمر الاستفادة من خبرات بعضنا البعض وتطوير وسائل ترويج بلداننا على مدى الايام الثلاثة المقبلة.