TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

«مباشر»: زيادة الاستثمار المؤسسي يحد من المضاربات العشوائية للأفراد

«مباشر»: زيادة الاستثمار المؤسسي يحد من المضاربات العشوائية للأفراد

أكدت شركة «مباشر» للخدمات المالية، أن أسعار الأسهم المحلية لاتزال رخيصة، على الرغم من الارتفاعات التي حققتها منذ بداية العام الجاري، مرجعة ذلك إلى أن مضاعفات الربحية المتوقعة للأسهم المحلية لعام ‬2013 لاتزال غير مبالغ فيها، إذ تعتبر من أقل مضاعفات الربحية في أسواق الخليج، فضلاً عن أن بعض القيم السوقية للأسهم الإماراتية تتداول دون قيمها العادلة، مثل بعض أسهم قطاعي المصارف والتطوير العقاري.

وشددت على أهمية عدم تعويل المستثمرين كثيراً على قرار انضمام أسواق الإمارات إلى «مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة»، موضحة أنه على الرغم من أن القرار سيكون ذا أثر إيجابي في السوق لما قد يصاحبه من دخول أموال جديدة للسوق، فإن انخفاض الوزن النسبي للإمارات في المؤشر، قد يحد كثيراً من جذب تلك الأموال على المديين المتوسط والطويل.

ودعت إلى العمل على إيجاد صناديق للمعاشات والتأمينات تستثمر في أسواق الأسهم المحلية، لزيادة نسبة الاستثمار المؤسسي، والحد من المضاربات العشوائية للأفراد التي تضر بالسوق، لافتة إلى أن أسواق المنطقة تحتاج إلى أدوات مالية جديدة مثل «البيع على المكشوف»، لمساعدة المستثمرين على تحقيق أرباح بصرف النظر عن اتجاه السوق.

وقال المدير الإداري ورئيس قسم البحوث في شركة «مباشر» للخدمات المالية، عمرو حسين الألفي، في تصريح لـ "الإمارات اليوم" ـ « إنه على الرغم من ارتفاع أسواق الأسهم المحلية منذ بداية العام الجاري، فإن مضاعفات الربحية المتوقعة للأسهم المحلية لعام ‬2013، لاتزال غير مبالغ فيها، إذ تعد من أقل مضاعفات الربحية في أسواق الخليج، خصوصاً عند مقارنتها بسوق الأسهم السعودية التي تتداول على مضاعفات ربحية أعلى».

وأضاف أن «مضاعفات الربحية في السوق الإماراتية عند ‬8.8 مرات و10.5 مرات لكل من أبوظبي ودبي على التوالي، وهي أقل من متوسطاتها التاريخية»، موضحاً أن «بعض القيم السوقية للأسهم الإماراتية تتداول دون قيمها العادلة مثل بعض أسهم قطاعات البنوك والتطوير العقاري، لكن ارتفاع القيم السوقية سيكون مرهوناً بتحقيق هذه القطاعات معدلات نمو عالية في الأرباح، واستقرار الأوضاع السياسية في المنطقة».

وأفاد بأنه «على الرغم من ارتفاع معظم مؤشرات السوق الرئيسة في المنطقة عام ‬2012، فإن الأسواق العربية لم تستطع في نهاية العام أن تستعيد كل ما فقدته في السنوات الماضية»، لافتاً إلى أن المؤشر العام لسوقي الإمارات (أبوظبي ودبي)، حقق أفضل أداء في الأسواق العربية، بعد البورصة المصرية، إذ ارتفع مؤشرا «سوق أبوظبي للأوراق المالية»، و«سوق دبي المالي» بـ‬10 و‬20٪، خلال عام ‬2012 على التوالي، بعد أن انخفضا بـ‬12 و‬17٪ ،على التوالي في عام ‬2011.

وأشار الألفي إلى أن انضمام سوقي الإمارات إلى «مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» سيكون له أثر إيجابي في السوق على المدى القصير، إذ ينتظر المستثمرون كل عام، بشغف، قرار الضم، لما قد يصاحبه من دخول أموال جديدة للسوق من خلال صناديق استثمار عالمية تتبع المؤشر نتيجة لتحولها من كونها سوقاً حدودية (فرونتير ماركت) إلى سوق ناشئة.

وأكد أنه «يصعب التكهن بالقرار الذي يعتمد على مدى استيفاء الإمارات اشتراطات (مورغان ستانلي) للانضمام لمؤشراتها، ومواجهة القصور في نظام التسويات»، متوقعاً أن يؤدي تحسين وتطوير هذا النظام، قبل يونيو المقبل، إلى زيادة احتمالات انضمام أسواق الإمارات للمؤشر.

ونبه إلى أنه «عند النظر لقرار الانضمام (حال صدوره) بنظرة أكثر تدقيقاً، فإن من المتوقع أن يكون الوزن النسبي للإمارات منخفضاً، ما قد لا يؤثر كثيراً في جذب تلك الأموال على المديين المتوسط والطويل»، لافتاً إلى أن «الأهم من القرار في حد ذاته هو أنه سيكون بمثابة تصويت ثقة على أن أسواق الإمارات تتطور بخطى سريعة، لتلحق بركب أسواق المنطقة الأخرى».

الارتباط بين الأسواق

رفض المدير الإداري ورئيس قسم البحوث في شركة «مباشر» للخدمات المالية، عمرو حسين الألفي، الآراء التي تؤكد انتهاء الارتباط بين أداء السوق المحلية والبورصات العالمية، قائلاً: «لا نستطيع أن نقول إن الارتباط انتهى، لأن الاقتصاد المحلي لايزال يتأثر بعوامل خارجية مثل الركود العالمي، ما قد يؤثر في أسعار النفط والسياحة».

وأوضح أن «الأحداث التي وقعت في منطقة اليورو كان لها تأثير ضئيل أو معدوم في الإمارات، لكن بما أن قطاعي السياحة وتنمية الأعمال يتأثران إلى حد كبير بمنطقة اليورو، فإن أي تباطؤ مستقبلي قد يؤثر سلباً في هذين القطاعين».

وذكر انه «نظراً لأن الارتباط بين الأسواق المحلية والعالمية، سيظل موجوداً في المستقبل القريب، فإننا نعتقد أن أي ارتفاع أو تحسن في أداء البورصات العالمية سيساعد على سرعة تعافي أداء الأسهم المحلية، إذ نتوقع أن يُلقي المزاج العام العالمي بظلاله الإيجابية على أداء الأسواق المحلية».
 
ورداً على سؤال حول تأثير الأجانب في تحركات المؤشرات المحلية، واعتقاد الكثير من المستثمرين أنهم المحرك الرئيس للسوق في غياب المؤسسات المالية الوطنية، أجاب الألفي أن «تأثير الأجانب في تحركات المؤشرات المحلية لايزال محدوداً في الوقت الراهن، لكنه قد يرتفع نسبياً إذا ما تقرر ضم الإمارات، سـوقاً ناشـئة ضـمن مؤشر مورغان ستانلي»، مستدركاً أنه «لا يمكن القول إن الأجانب أصبحوا المحرك الوحيد للسوق، نظراً لوجود قاعدة كبيرة من المتداولين الأفراد والمؤسسات المحلية والإقليمية التي تعمل على توازن التداولات في السوق».

وأوضح أن «سيطرة الأفراد على التداولات في السوق الإماراتية ليست مشكلة إن صح التعبير، لأن وجودهم في السوق يوفر سيولة تساعد على توازن السوق سعرياً، ما يعود بالنفع على المستثمرين كافة»، منبهاً إلى أهمية زيادة حجم تداولات المؤسسات ذات النظرة المستقبلية طويلة الأجل، أسوة بأسواق المنطقة، إذ إن تلك المؤسسات تساعد على تقليل مستويات التذبذب في أداء السوق.

وشدد الألفي على أهمية العمل على إيجاد صناديق للمعاشات والتأمينات تستثمر في أسواق الأسهم المحلية، لزيادة نسبة الاستثمار المؤسسي والحد من المضاربات العشوائية للأفراد التي تضر بالسوق.

وقال إن «إحدى السبل لزيادة حجم تداولات المؤسسات هي جذب مستثمرين مؤسسيين طويلي الأجل مثل صناديق المعاشات والتأمينات»، مضيفاً أن «الهدف من ذلك يجب ألا يكون الحد من المضاربات، لأن المضاربة ستظل موجودة في كل الأسواق، حتى العالمية منها».

وذكر أن «الهدف من وجود مستثمرين مؤسسيين هو وجود كيانات قوية تساعد على زيادة الطلب على الأسهم، بأسس معينة مثل التحليل المالي، خصوصاً في أوقات يعزف فيهل الأفراد والأجانب عن الاستثمار في الأسهم»، مشيرا إلى أن «طبيعة تلك الكيانات المؤسساتية تدفعها للاستثمار على المدى الطويل في أسهم الشركات القوية مالياً، والتي قد تصادف ظروفاً غير عادية تؤدي إلى انخفاض قيمها السوقية دون العادلة بهامش كبير».

وفي ما يتعلق بوضع عدد من النظم الجديدة، مثل «صانع السوق»، و«الشراء بالهامش»، قال الألفي إن «وجود نظم جديدة سيعود بالإيجاب على أداء السوق ليس فقط من ناحية الاستقرار النسبي لأسعار الأسهم، بل من ناحية زيادة كفاءة السوق عموما».

وأضاف أنه «بالنظر إلى هذين النظامين تحديداً، فإننا نعتقد أن تأثريهما سيتضحان أكثر مع انتشار تطبيقهما في السوق خلال عام ‬2013»، مشدداً على أن «أسواق المنطقة بحاجة إلى أدوات مالية جديدة أخرى، مثل (البيع على المكشوف)، لمساعدة المستثمرين على تحقيق أرباح بصرف النظر عن اتجاه السوق».

وأفاد الألفي بأن «توقعات شركة (مباشر) في عام ‬2013، تتضمن استمرار انتعاش السوق العقارية في دبي، فضلاً عن قطاع السياحة، ما يعود بالنفع على قطاعي التشييد والبنوك».

كما توقع أن تشهد السوق العقارية في أبوظبي انتعاشة مستقبلية، خصوصاُ بعد دمج شركتي «الدار»، و«صروح»، لتكوين ثاني أكبر كيان عقاري في الدولة، من حيث قيمة الأصول بعد شركة «إعمار».

وأضاف أن «استقرار أسعار النفط عند المستويات الحالية، سيسهم في زيادة فوائض موازنة الدولة، ما يساعد على تنفيذ بعض المشروعات الكبيرة، التي تم الإعلان عنها أخيراً، ويسهم تالياً في دفع عجلة الاقتصاد»، لافتاً إلى أن «التوقعات تصب في فلك أن تعمل كل هذه العوامل المحلية (من دون أي تأثير خارجي سلبي من العوامل العالمية)، على تحسن أداء الأسواق المحلية هذا العام، وهو ما بدأنا نراه في يناير ‬2013، الذي شهد ارتفاع مؤشري سوقي أبوظبي ودبي بـ‬9.5 و‬16.3٪».