TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تقرير .. جزءا كبيرا من فائض الميزانية في الخليج يستثمر في أدوات دولية امنة وسندات الخزانة الامريكية

تقرير .. جزءا كبيرا من فائض الميزانية في الخليج يستثمر في أدوات دولية امنة وسندات الخزانة الامريكية

 

سجلت دول «الخليجي» الست فائضا قياسيا قدره 350 مليار دولار تقريبا العام الماضي أي ما يزيد %80 على الفائض الصيني وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

وتودع الايرادات التي تحققها الصناعات النفطية المملوكة للدولة في منطقة الخليج تقليديا في البنوك المركزية التي تستثمر جزءا كبيرا منها في أدوات دولية امنة مثل سندات الخزانة الامريكية.

ويتم ارسال جزء من الاموال الى صناديق الثروة السيادية التي تنشط في الاستثمار في الاصول الاجنبية. وينتهي المطاف ببعض هذه الاموال للاستخدام في الانفاق الحكومي.

ومع ان تدفقات أموال النفط الى الاسواق الغربية لم تتوقف الا أنه ظهرت علامات على ان جزءا أكبر من الاموال يتجه الى وجهات أخرى.

الودائع الخليجية

وتظهر أحدث بيانات الخزانة ان حيازات مصدري النفط الاسيويين - وهي مجموعة تهيمن عليها دول «الخليجي» - من الاوراق المالية الامريكية طويلة الاجل بلغت 426.5 مليار دولار في سبتمبر الماضي ارتفاعا من 345.9 مليار دولار قبل عام. بحسب الوطن

وعلى الرغم من أنها زيادة كبيرة بالقيم المطلقة الا أنها تمثل جزءا ضئيلا من فائض ميزان المعاملات الجارية لدول مجلس التعاون الخليجي. ووفقا لبيانات الخزانة الامريكية استقرت الالتزامات المصرفية الامريكية لمصدري النفط الاسيويين - وهو مؤشر للودائع الخليجية في البنوك الامريكية - عند نحو 130 مليار دولار العام الماضي بعد نمو مطرد في معظم السنوات العشر الماضية.

سرية المعلومات

وبسبب السرية التي تحيط بالبنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية في الخليج لا توجد بيانات شاملة بشأن استثمارات مجلس التعاون الخليجي في أوروبا. لكن مسؤولين في بنوك تجارية في الخليج يقولون سرا انها أقل من استثماراته في الولايات المتحدة وانها تباطأت في السنوات القليلة الماضية في ظل أزمة منطقة اليورو.

وبدلا من توجيهها الى الغرب تتجه بعض أموال النفط الى دول عربية أخرى في محاولة لدعم اقتصاداتها واستعادة الاستقرار السياسي بعد الربيع العربي.

فمثلا قدمت قطر والسعودية مساعدات مالية لمصر قيمتها الاجمالية تسعة مليارات دولار منذ الثورة المصرية التي قامت أوائل 2011 وتتدفق المساعدات أيضا من الدول الاكثر غنى الى الدول الاكثر فقرا داخل مجلس التعاون الخليجي فقد وعد المجلس كلا من البحرين وعمان بعشرة مليارات دولار على مدى عشر سنوات.

التعاون الإقليمي

وقال أيهم كامل محلل الشرق الاوسط لدى مجموعة أوراسيا للاستشارات ومقرها نيويورك انه بالاضافة الى المساعدات الرسمية يتوقع ان تحث الحكومات الخليجية رجال الاعمال البارزين في بلدانها على استثمار المزيد في البلدان العربية التي تحتاج لذلك.

وقال بعد القمة التي عقدت في الرياض الاسبوع الماضي «يأمل الزعماء العرب ان يتمكنوا من استخدام صناديق الثروة السيادية وأذرع الاستثمار الحكومية لزيادة التعاون الاقليمي».

ويتطلب الانفاق الداخلي أيضا مزيدا من الثروة النفطية الخليجية. فالانفاق العسكري يتزايد وهو ما يرجع جزئيا الى التوترات المتعلقة ببرنامج ايران النووي.

الانفاق الدفاعي

وارتفع الانفاق الدفاعي لدول «الخليجي» نحو %9 الى 74 مليار دولار العام الماضي وفقا لتقديرات نيكول لوسر محللة الشرق الاوسط لدى فوركاست انترناشونال للاستشارات ومقرها الولايات المتحدة وتتوقع لوسر ان الرقم سيصل الى 86 مليار دولار في 2017.

غير ان هذه المبالغ تتضاءل أمام انفاق دول الخليج المتزايد على الرعاية الاجتماعية وخلق فرص العمل للمحافظة على السلام الاجتماعي والانفاق على تطوير القطاعات غير النفطية من الاقتصاد للحد من امكانية تأثرها بهبوط أسعار النفط.

ويدفع الانفاق المتزايد السعودية ودول مجلس التعاون الاخرى الى نقطة لن يسجلوا عندها فوائض في الميزانية حتى في وجود أسعار النفط المرتفعة. وعند تلك النقطة قد يتعين انفاق معظم أموال النفط في الداخل بدلا من استثمارها في الخارج.

غير ان وزير المالية السعودي ابراهيم العساف أوضح خلال قمة الرياض أنه لا يشعر بضغط لابطاء وتيرة الانفاق. وقال للصحافيين «لدينا الاحتياطيات ونعمل على خفض ديوننا الى الصفر تقريبا. لذا نستطيع الاستمرار في المدى المتوسط بل وأبعد من ذلك».