قال المستشار المقرر لمكتب دار تونس للاستثمارات نزار بادي نحن الان بصدد انهاء المراحل النهائية لاطلاق مشروع اللواقط الشمسية الذي سيمتد على مساحة 500 هك بكل ولاية مع توفير عمل للآلاف من اليد العاملة ولحاملي الشهائد العليا بعد ان انتهت الدراسات اللازمة واتفقنا مع شركائنا حيث تم تكوين شركة «شمس تونس» المنفذة والمدير للمشروع لكن التقدم يختلف من ولاية الى أخرى.
ونحن الآن بصدد إعداد برامج تهيئة العقارات الخاصة بالمشروع بولايات قفصة وسيدي بوزيد والقصرين. اصحاب هذا المشروع هم الباعثون الشبان من المعطلين عن العمل الذين سيقودون قاطرة التنمية بجهاتهم رغم ان الفكرة واجهتها الكثير من التعطيلات التي تحتاج الى قرار سياسي .
وأضاف كما نقلت "التونسية" بقوله باننا نطمح مع شركاء من ايطاليا الى استصلاح ثلاثين ألف هكتار من الاراضي القاحلة الجرداء بغراسة نبات «الجاتروفا» المعروف باسم مشروع زراعة الطاقة وستقسم هذه المساحات على الباعثين الشبان بمعدل هكتارين لكل باعث بما يعطي 2000 باعث لكل ولاية مع طاقة تشغيلية بـ2000 عامل فلاحي بشكل مباشر ومثلها بشكل غير مباشر فضلا عن العملة الموسمين في موسم الحصاد والعملة في مواقع التصنيع .
ونبتة «الجاتروفا» تستغل ثمارها في إنتاج الزيت الحيوي كوقود، وذلك يرجع لاشتعاله دون انبعاث أبخرة ملوثة للبيئة حيث إن الزيت الناتج عن بذرة الجاتروفا يطلق عند احتراقه خمسا من ثاني أكسيد الكربون بالمقارنة مع البترول، أي انه يوفر من هذه الناحية، أربعة أخماس أضرار وتكاليف ثاني أكسيد الكربون وبقية الانبعاثات الأخرى، لذا يطلق عليه الزيت الصديق للبيئة كما يستخدم للإضاءة وعدة أغراض صناعية أخرى.
وتنمو«الجاتروفا» في أرض قاحلة جرداء وتتحمل أقسى أنواع الجفاف ولهذا يمكن أن تزرع في أماكن لا يمكن أن ينموفيها الغذاء بشكل جيد .
وتتحمل «الجاتروفا» أقسى أنواع الجفاف مما يجعل نشر زراعتها على نطاق واسع أمرا بالغ السهولة حتى في الصحاري القاحلة، وفي الأراضي الحجرية والرملية وعلى جوانب الطرق وكل الأراضي التي لا تصلح للاستثمار في زراعة المحاصيل التقليدية.
وسيتم انجاز منابت خاصة لإعداد مشاتل نبتة «الجاتروفا» لتلبية الحاجيات المتزايدة لانجاز البرنامج فضلا عن وحدات لتحويل النبتة إلى وقود لتصديره. وقريبا سنعقد اجتماعات في الولايات مع الباعثين والمعطلين عن العمل ومع هيئات المجتمع المدني والمصالح الجهوية المتداخلة تحت إشراف الولايات المعنية قصد إطلاق المشروع رسميا.
وعن مشروع تربية الجاموس قال كانت تونس من البلدان المعروفة بتربية الجاموس قبل ان يحتكر البايات ذلك لانفسهم دون عامة الناس واليوم هناك رغبة في تركيز مراكز لتربية الجاموس بتونس وتعتبر ولايات كالقيروان والقصرين والكاف وسليانة والمهدية وجندوبة وسيدي بوزيد وقفصة ولايات نموذجية لهذه المشاريع وهناك مستثمرون بصدد التفاوض معنا لتركيز هذه المشاريع التي يمكن تعميمها وباحجام مختلفة.
ويعتبر الجاموس الحيوان الزراعي الأول لكونه مقاوما للإمراض ومنتجا جيدا للحليب وله قابلية تسمين تفوق جميع الحيوانات ولكون تكاليف تربيته أقل عند مقارنته مع الأبقار إذ انه يتغذى على أعلاف رديئة ويعطي حليبا نسبة الدهن فيه عالية. ويتميز بقدرته العالية على هضم مادتي السليلوز واللكنين الموجودتين في القصب والبردي والحشائش الخشنة ذات القيمة الغذائية المنخفضة وتحويلها إلى منتجات بروتينية ذات قيمة غذائية عالية.
ويتميز الجاموس بشراسته وحساسيته للغرباء وهي صفة من صفاته الأساسية بالإضافة إلى تكيف الجاموس في البيئة التي يعيش فيها . وبذلك يجب الاهتمام بالجاموس لأنه يمثل حيوان القرن الحادي والعشرين. وسيعمل مكتب دار تونس على مساعدة المربين لبناء برامج لتحسين أداء حيواناتهم واستبعاد الحيوانات منخفضة الإنتاج وتربية حيوانات محسنة وراثيا واستخدام الطرق الحديثة والمتطورة في مجال التقنيات الحيوية ووضع الخريطة الوراثية للجاموس والاعتماد على الحليب اليومي.
تونس للاستثمارات: نحن بصدد انهاء المراحل النهائية لاطلاق مشروع اللواقط الشمسية
المصدر:
مباشر