كتب-محمود جمال
قال أحمد حسن كرم الخبير الاقتصادي بالخليج فى حديث خاص له مع مباشر ان تصريحات المسؤلين بصندوق النقد الدولي الأخيرة والتي تفيد اعتزام دولة قطر إصدار سندات سيادية بالعملة المحلية لأجل ثلاث وخمس سنوات هذا العام المراد منه فى وجهة نظري هو تهيأة السوق القطرية على عمليات الدين وتعويده عليها لانها مقدمة على مشاريع تنموية ضخمة للاغراض المحلية ومشاريع سياحية ورياضية وبنى تحتية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.
وأوضح "كرم" فى حديثه ان اصدار السندات هذه من قطر سيجذب المستثمرين سواء المحليين او الاجانب للدخول في هذا المجال .
واشار بانه على الرغم من ان قطر تمتلك الفوائض المالية الضخمة والايرادات المالية من جراء بيع الغاز الطبيعي وكما ان لديها صندوق سيادي استثماري الاسرع نموا بين الصناديق العالمية الا انها اتجهت لعملية الادخار من خلال عملية طرح سندات.
وقال براساد رئيس بعثة صندوق النقد امس إن دولة قطر تنوي إصدار سندات سيادية بالعملة المحلية لأجل ثلاث وخمس سنوات هذا العام ضمن جهود لبناء منحنى عائد لسوق الدين القطرية.
وقال "سيصدرون سندات حكومية محلية لأجل ثلاث وخمس سنوات في 2013. لم يذكروا توقيت الإصدار لكن سيكون هناك أكثر من إصدار والهدف هو بناء منحنى عائد سيادي محلي."
وأضاف أن الحكومة لم تفصح عن أي مبالغ محددة أو تفاصيل أخرى بشأن إصدارات السندات لصندوق النقد الذي اختتم مشاوراته الدورية مع قطر في وقت سابق هذا الشهر.
وقد تكون إصدارات السندات خطوة كبيرة في جهود الدولة الخليجية الغنية بالغاز لاجتذاب استثمارات إلى سوق الدين مما يساعدها على تمويل مشروعاتها الضخمة للبنية التحتية ويزيد جاذبيتها كمركز مالي إقليمي.
وسبق أن أصدرت قطر سندات بالعملة المحلية، فقد أصدر البنك المركزي في يناير كانون الثاني 2011 سندات بقيمة 50 مليار ريال "14 مليار دولار" لأجل ثلاث سنوات بشكل مباشر للبنوك المحلية بهدف تصريف السيولة الفائضة في النظام المصرفي.
غير أن براساد قال إن "السندات السابقة كانت إصدارات غير متكررة ولم يحدث تداول في السوق الثانوية. الآن يريدون بناء منحنى عائد للسندات المحلية لذلك ستكون الإصدارات الجديدة أدوات متداولة."
ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين في البنك المركزي للحصول على تعقيب. وقال براساد إن من المرجح أن يدور توقيت إصدارات هذا العام حول مواعيد استحقاق السندات السابقة حتى تتمكن قطر من إعادة تمويل هذه الديون.
ومن المنتظر وفقا لبيانات تومسون رويترز أن يحين موعد استحقاق أدوات دين حكومية قصيرة الأجل يصل أجلها إلى عام واحد وقيمتها 19 مليار ريال هذا العام.
وقال براساد إن السلطات القطرية لم تذكر أي خطط لإصدار سندات سيادية بالدولار في 2013. وفي الأشهر الأخيرة اجتذبت السندات الدولارية المرتبطة بقطر طلبا قويا من المستثمرين الدوليين إذ تلقت شركة اتصالات قطر التي تملك الدولة أغلبية أسهمها طلبات كثيفة للاكتتاب في إصدار سندات بقيمة مليار دولار الأسبوع الماضي.
وقد تجتذب السندات السيادية المقومة بالريال التي ستصدر هذا العام اهتماما مماثلا نظرا لربط الريال بالدولار الأمريكي واحتمال أن تقدم هذه السندات عائدا أعلى من السندات الدولارية.
وخلص تقرير لصندوق النقد هذا الشهر إلى أن الريال متداول بأقل من قيمته الحقيقية مقابل عدة عملات أخرى ومن غير المرجح أن يدفع ذلك قطر إلى تغيير ربط عملتها لاسيما وأن صندوق النقد توقع تقلص هذا الفارق في المدى المتوسط غير أن القوة الكامنة للريال نقطة إيجابية للمستثمرين.
وبالإضافة إلى إصدار السندات في 2011 أطلق البنك المركزي مزادات شهرية لأذون خزانة لأجل 91 و182 و273 يوما في مايو أيار وأغسطس آب من ذلك العام لتصريف الأموال الفائضة. ونتيجة لذلك تراجعت السيولة المتاحة إلى 5.8 مليار ريال فقط بنهاية 2011 من 73.2 مليار ريال قبل عام حسبما قاله البنك المركزي.
ويقوم البنك المركزي حاليا بتصريف أربعة مليارات ريال في مزاداته الشهرية لأذون الخزانة لكن صندوق النقد يقول إنه يتعين على البنك الآن أن يبدأ في إدارة تذبذب السيولة بمزيد من الدقة من خلال عمليات أكثر مرونة في السوق المفتوحة.
يؤكد على استمرار قوة أداء الاقتصاد القطري
وكشف التقرير السنوي لصندوق النقد الدولي حول الاقتصاد القطري في 2012 عن أن الاقتصاد القطري يرتكز على سياسات سليمة ونمو قوي في القطاعات غير الهيدروكربونية.
وأكد التقرير استمرار قوة أداء الاقتصاد القطري ، وأكد ايضا أن معدل نمو الناتج المحلي في 2013 يتوقع أن يصل إلى 2. 5 % وان تصل قيمته إلى 5. 191 مليار دولار - 700 مليار ريال - وأن تحقق الموازنة العامة فائضاً بقيمة 6. 10 مليار دولار / 39 مليار ريال وألا يزيد معدل التضخم على 3 %.
وأشار إلى أن فوائض المالية العامة في قطر مرتفعة وأن آفاق الاقتصاد لاتزال مواتية على المدى المتوسط، وأشار المديرون إلى الآثار الإيجابية واستفادة المنطقة من ارتفاع معدل النمو والإنفاق العام في قطر وزيادة ما تقدمه من مساعدات مالية.
قطر ملتزمة ببرنامج مُحدد يهدف لتطوير البنية التحتية من خلال إنفاق ضخم
وقال صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره التي تناول فيها الاقتصاد القطري، أن قطر قدمت إطاراً جيداً للميزانية العامة للدولة في الأجل المتوسط، وذلك بغرض تعزيز قدرتها على الإنفاق على الخطط الإنمائية في المستقبل القريب.
وأوضح التقرير أن قطر ملتزمة ببرنامج مُحدد يهدف لتطوير البنية التحتية من خلال الإنفاق الضخم المُخطط تنفيذه على سنوات مالية متعددة، وذلك بغرض تحقيق الإصلاح الذي تشد الحاجة إليه، والذي يراه الصندوق مهمة صعبة للغاية.
وأشار التقرير إلى أن عملية الإصلاح التي تهدف دولة قطر تحقيقها في المستقبل القريب تتطلب بجانب الإنفاق المالي الضخم جهوداً موازية لتعزيز مصداقية الميزانية السنوية والتنبؤ بالاقتصاد الكلي، وذلك من خلال بناء وتعزيز قدرات وزارة الاقتصاد والمالية والوزارات التي تعمل على نفس الخط معها.
وأكد التقرير على أن أسعار الهيدروكربونات تتعرض لضغوط كبيرة، وهو ما يُعرض احتياطيات قطر الهيدروكربونية للخطر في المدى الطويل، وبالتالي يتطلب هذا الأمر قدر كبير من المرونة بحيث يتم المحافظة على الاتساق العام والاستدامة المالية في المدى الطويل.
خبير لـ"مباشر": اصدار قطرسندات فى 2013 سيجذب الاستثمارات الأجنبية اليها
المصدر:
خاص مباشر