رأى محللون أن الدفعات الاقتصادية على المستوى الإقليمي والعالمي ستكون مؤثرا رئيسيا للنمو الاقتصادي المحلي، مشيرين إلى ان المارشال الخليجي أحد العوامل المهمة والتي ستعمل على ضخ السيولة في الاقتصاد وبالتالي تحريك القطاع الخاص.
وأكد المحللون أن التوقعات الإيجابية أو السلبية لأزمة الديون الأمريكية وأزمة اليورو ستكون الدافع لاستقرار ونمو الاقتصاد المحلي عندما تسير الأمور بشكل إيجابي هناك، وذلك لارتباط الاقتصاد المحلي بشكل مباشر مع الاقتصاد الأمريكي.
وبين الخبير الاقتصادي د. جعفر محمد أن العام 2012 لا يزال يعتبر امتدادا للركود الذي عانى منه الاقتصاد في السنوات السابقة، ولخّص الملامح الاقتصادية للعام 2012 بأنه استمرار لتأثر القطاعات بما يجري محليا وإقليميا ودوليا، واستمرار هيمنة أزمة منطقة اليورو مع تردد المستثمرين للدخول في استثمارات جديدة مع بقاء اسعار النفط مرتفعة، مما يعني إيرادات نفطية هائلة للمنطقة.
ورأى محمد أن تطورات الاقتصاد المحلي خلال 2013 سواء بالسلب أو الإيجاب سيكون مرتبطا بالمحيط الإقليمي والاقتصاد العالمي لكونه اقتصادا منفتحا؛ فلا تزال النظرة التشاؤمية هي المهيمنة بشكل عام وهو بدوره ما سينعكس على حجم الاستثمارات، مشيرا في الوقت ذاته إلى انه من المتوقع أن تستمر أسعار النفط مرتفعة وهو ما سيساعد على زيادة السيولة.بحسب الايام
أوضح المحلل المالي رضا فرج أن العام 2012 كانت تمثل سنة ركود، ليس للاقتصاد البحريني فحسب، بل العالم أجمع؛ فقد حصل بطء بالنمو الاقتصادي لجميع أو معظم الدول في العالم.
وأشار فرج إلى أن القطاع الخاص في البحرين لم يكن دوره قويا وبارزا للعمل على التطوير والمساهمة في النمو الاقتصادي، بعكس القطاع العام الذي كانت له بصماته واضحة لدفع عجلة النمو للأمام في كل المجالات خاصة في البنية التحتية من بناء جسور وشوارع وسكن وكل المجالات المتعلقة، موضحا أن مساهمة القطاع العام قد لا تكون ملموسة، لأن مشاريع البنية التحتية تحتاج إلى وقت للدراسة خصوصا المشاريع الضخمة مثل المدينة الشمالية. وتوقع أن يشهد العام 2013 نشاطا متزايدا للقطاع الخاص أكثر من السنوات السابقة، لأن الحكومة زادت من نسبة الصرف في السوق وهو الأمر الذي سيساعد القطاع الخاص بدرجة كبيرة لاستغلال هذه الموارد في السوق البحريني، منوها بأن القطاع العام سيشهد أيضا نشاطا ملحوظا بعد أن وصلت مشاريعه لمراحل متقدمة لتدخل مرحلة التنفيذ.
وذكر فرج أن الاقتصاد العالمي بدأ يتحرك، وهناك نمو متوقع للعام 2013 بعد أن أصبحت الأزمة الاقتصادية في أمريكا تتجه نحو حلحلة الوضع الذي حدث في 2012؛ فالاقتصاد الأمريكي دائما ما يكون هو المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي. وفيما يتعلق بأزمة اليورو وتأثيراتها المرتقبة أوضح فرج أن الحلول بشأن منطقة اليورو أصبح هناك شبه اتفاق عليها؛ فالإسبان واليونانيون والبرتغاليون عملوا على توفيق أوضاعهم المالية، وسنلاحظ التغيير خلال العام 2013، مستشرفا بأن العام الجديد لن يشهد كوارث اقتصادية كالتي حدثت في 2008، فالعالم الآن وبالإمكانيات الموجودة لديه كل يعمل في سبيل عدم التضرر.