طالبت رئيسة الجمعية العراقية لحماية المستهلك والاسرة الى بالاسراع بتفعيل القوانين الكفيلة بتوفير غطاء حماية للمستهلكين، مشيرة الى ان المواطن العراقي بات عرضة لشتى انواع المواد الغذائية الفاسدة التي تسبب العديد من الامراض، فضلا عن تسببها بخسائر اقتصادية وخيمة، وفي الوقت الذي شددت خلاله على اهمية مضاعفة دور الرقابة الحكومية في المنافذ الحدودية، ذكرت ان الحيف من جراء عدم تفعيل قانون المستهلك لا يقع على المواطن فحسب انما يتحمله الصناعي والتاجر والقطاع الخاص.
وقالت الدكتورة انتظار الشمري خلال حديثها لـ(الصباح): ان قانون حماية المستهلك شرع في العام 2010 لأهميته وضرورته للفرد العراقي، غير انه لم يفعل حتى الان، معتبرة ان جمعيات حماية المستهلك والمنظمات المعنية بهذا الامر هي السلطة الخامسة بعد سلطة الاعلام الرابعة، مشيدة بالجهود التي تبذلها تلك المنظمات للحد من استهلاك السلع غير المطابقة للمواصفات، لاسيما الغذائية والدوائية، حيث ان الفرد العراقي بات مهددا بشكل خطير جراء عدم وجود آمن غذائي يضمن سلامة المستهلك، وهذا الامر بات يهدد حياة الملايين بالخطر جراء استيراد اغذية فاسدة، وكذلك الادوية غير الصالحة.
واكدت الشمري وجود مساع كبيرة لتفعيل قانون حماية المستهلك بالتعاون مع اتحاد رجال الاعمال ومركز المشروعات الدولية، من خلال وضع التعليمات الكفيلة بالمحافظة على نوعية المنتج وتضمن حماية المستهلك، فضلا عن اتباع سلسلة من البرامج التوعوية وافهام الجمهور بواجباته وحقوقه وكيفية تعامل الفرد مع المواد المستوردة وان يحمي نفسه من المخاطر.وكان نائب رئيس اتحاد رجال الاعمال باسم جميل انطوان ذكر خلال كلمة له القاها على هامش ندوة ركزت على تفعيل قانون حماية المستهلك وحضرتها (الصباح): ان عملية مناقشة وتفعيل الجوانب الفنية لقانون حماية المستهلك يعد مشروعا متواصلا يهدف من خلاله السعي الى انضاج عملية الاصلاح الاقتصادي بشكل عام، لاسيما وان حجم التعاون في هذا المجال كبير بين القطاع الخاص من جانب وبين مركز المشروعات الدولية من جانب اخر، مشيرا الى ان العراق بحاجة ماسة لتشريع وتطبيق هذا القانون المهم بعد ان اصبحت الاسواق المحلية تعج بشتى انواع السلع والبضائع التي يصعب السيطرة عليها لاسيما في ما يخص النوعية والرقابة الصحية.والمح انطوان الى انه في ظل زيادة حجم الايرادات العراقية التي تجاوزت الـ 50 مليار دولار اصبحت الحاجة ملحة لتطبيق قانون حماية المستهلك، محذرا من ان اغلب تلك الواردات لا تاتي بواسطة الاعتمادات المستندية التي كانت تفرض في السابق تثبيت نوع البضاعة ومطابقتها للشروط العراقية، فضلا عن عدم توفر المخازن المبردة او شروط الفحص المعتمدة في الحدود العراقية، وهو الامر الذي ساهم باستباحة السوق العراقية واصبح المستهلك الضحية الابرز.بدوره اوضح استشاري التنمية الصناعية والاستثمار عامر عيسى الجواهري ان القطاعات الانتاجية والخدمية الخاصة والمختلطة والعامة يقع على عاتقها مسؤولية الالتزام بالمعايير النوعية التي ترضي المستهلك، وبالمعايير القياسية وبتغيير منهجية عملهم وتطوير قدراتهم الانتاجية والنوعية بما يعزز تنافسهم وليس المطالبة بالدعم فقط.
مختص: قانون حماية المستهلك يجنب البلد خسائر اقتصادية فادحة
المصدر:
الصباح العراقية