TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

ندوة اقتصادية تناقش مستقبل التنمية المستدامة في العراق

ندوة اقتصادية تناقش مستقبل التنمية المستدامة في العراق


 حث خبراء اقتصاد على اهمية ان يستغل البلد الامكانيات البشرية بهدف زيادة نسب التنمية المستدامة في العراق، مشيرين الى وجود جملة من العراقيل تعترض العملية الاقتصادية بشكل عام، ادت بمجملها الى تراجع معدلات التنمية، وتسببت بتدني الناتج المحلي الاجمالي، وفيما شدد الخبراء على ضرورة استغلال الثروات الكبيرة التي يتمتع بها العراق بالشكل الامثل، انتقد المفكر الاقتصادي الدكتور مهدي الحافظ هيمنة القطاع العام على الحركة الاقتصادية في البلد، واصفا اجراءات تعزيز نسب التنمية المستدامة في العراق بـ(القاصرة).
ولفت الحافظ خلال الندوة العلمية التي اقامتها كلية الادارة والاقتصاد في جامعة بابل وحملت (عنوان الطاقة ومستقبل التنمية الاقتصادية في العراق) الى ضرورة تحقيق التوازن بين القطاعين العام والخاص ومنح الحرية الاقتصادية بشكل اوسع مما هي عليه الان، ذلك من اجل تحقيق دور أساس وكبير للقطاع الخاص، وفي الوقت الذي بين خلاله الحافظ ان الاقتصاد مازال يسير في حلقات عمل قديمة، ذكر ان ابرز صور الاقتصاد الوطني تتمثل في (نفط مهيمن وقطاع عام كبير، وخاص مازال يحبو ولايستطيع التقدم بشكل جدي).وركزت الندوة التي حضرتها(الصباح) على دور الطاقة في زيادة معدلات التنمية المستدامة في العراق، في ظل تقارير ومؤشرات دولية اكدت تمكن العراق من تحقيق نسب مرتفعة من معدلات النمو العام الحالي بفضل الاستغلال الامثل للطاقة،وهو الامر الذي دعا عميد كلية الادارة والاقتصاد بجامعة بابل الدكتور رفيق مرجان خلال كلمته التي القاها في افتتاح اعمال الندوة الى المطالبة بالبحث عن بدائل جديدة للطاقة بغية المحافظة على مستقبل اجيال العراق القادمة، وعدم الاعتماد بشكل كلي على ايرادات النفط في دعم موازنات البلد المالية، مشيدا في الوقت ذاته بالامكانيات العراقية التي ساهمت بشكل كبير في رفع نسبة الانتاج والتصدير النفطي وبالتالي زيادة عائدات العراق المالية.بدوره حث الخبير الاقتصادي الدكتور احمد بريهي خلال دراسته التي القاها في الندوة وزارة النفط على توسيع قدراتها التصديرية من الموانئ العراقية  وموانئ دول الجوار والسعي الى احراز طاقة تصديرية عالية، مشيرا الى ان ذلك يمكن ان يشكل ضمانة كبيرة لأمن ألأقتصاد العراقي وألأمن الوطني أيضا.وتناولت دراسة بريهي سيناريوهات قطاع الطاقة في العراق و العالم التي أظهرتها تقارير منظمة الطاقة الدولية.وأيضا فرص التنمية للعراق حتى عام 2035 و هي المدة التي غطتها تلك التقارير، وقال ان تقدير الطلب على النفط في العالم الذي تناولته تلك التقارير مبالغ به، ملمحا الى ان النفط العراقي امامه اسواق اوسع من تقديرات المنظمة الدولية، و ذكر ان السيناريوهات تجعل متوسط الناتج المحلي في العراق عام 2035 لا يزيد على عشرة ألاف دولار، بينما قدم حسابات تفيد بان متوسط الناتج المحلي للفرد قد يتجاوز عشرين الف دولار في تلك السنة.وأوصى بريهي بضرورة تطوير قدرات وزارة النفط في جميع ألأختصاصات وبما يفضي الى السيطرة فعلا على اختيار التقنيات و التكاليف. و تناولت الدراسة مسائل أخرى في صناعات الغاز ،و مسائل في مالية عقود ألأستثمار النفطي و سواها.وناقش المشاركون في الندوة ستراتيجية العراق المستقبلية لتطوير القطاع النفطي، وسبل تطوير الصناعة الاستخراجية،لافتين الى ان تلك الستراتيجية ستعمل على انعاش الاقتصاد العراقي من خلال ما ستلعبه من دور حيوي في زيادة صادرات البلد النفطية،كما اشار الى ذلك الخبير الاقتصادي حمزة الجواهري خلال كلمة له القاها على هامش اعمال الندوة اعلن فيها ان الستراتيجية الوطنية للنفط والطاقة في العراق ستصدر خلال شهرين مؤكدا ان تلك الستراتيجية التي عمل على اعدادها خبراء محليون وأجانب ومن البنك الدولي لمدة سنتين تتعلق بالصناعة الاستخراجية وانتاج النفط في منظومة متكاملة وتصنيفه فضلا عن جمع الغاز وعزله بمنظومة خاصة .