قال صندوق النقد الدولي في أحدثه تقاريره التي تناول فيها الاقتصاد القطري، أن قطر قدمت إطاراً جيداً للميزانية العامة للدولة في الأجل المتوسط، وذلك بغرض تعزيز قدرتها على الإنفاق على الخطط الإنمائية في المستقبل القريب.
وأوضح التقرير أن قطر ملتزمة ببرنامج مُحدد يهدف لتطوير البنية التحتية من خلال الإنفاق الضخم المُخطط تنفيذه على سنوات مالية متعددة، وذلك بغرض تحقيق الإصلاح الذي تشد الحاجة إليه، والذي يراه الصندوق مهمة صعبة للغاية.
وأشار التقرير إلى أن عملية الإصلاح التي تهدف دولة قطر تحقيقها في المستقبل القريب تتطلب بجانب الإنفاق المالي الضخم جهوداً موازية لتعزيز مصداقية الميزانية السنوية والتنبؤ بالاقتصاد الكلي، وذلك من خلال بناء وتعزيز قدرات وزارة الاقتصاد والمالية والوزارات التي تعمل على نفس الخط معها.
وأكد التقرير على أن أسعار الهيدروكربونات تتعرض لضغوط كبيرة، وهو ما يُعرض احتياطيات قطر الهيدروكربونية للخطر في المدى الطويل، وبالتالي يتطلب هذا الأمر قدر كبير من المرونة بحيث يتم المحافظة على الاتساق العام والاستدامة المالية في المدى الطويل.
وركز التقرير على أهم النقاط التي تدخل في مكونات التخطيط متوسط الأجل والترتيبات التي اتخذتها قطر في هذا الخصوص، ومن أبرز هذه النقاط ما يلي:
1- السياسة المالية السليمة في قطر تأتي في طليعة التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية بسرعة وكفاءة عالية.
2- بدأت قطر تُخطط مالياً للسنوات المتعددة التالية.
3- دراسة الميزانيات المُقدمة من وزارة الاقتصاد والمالية القطرية بدءاً من 2012/2013.
4- تنظيم ورقة عمل جيدة يتم توزيعها على أُطر زمنية منتظمة.
5- التركيز على الموارد التي ستمول عمليات الإنفاق، وخاصة إيرادات النفط والغاز، وذلك لضمان التنفيذ الفعال للمشاريع الكبيرة للبنية التحتية.
6- تُراعي قطر مسألة التقلب في مستويات النمو والتضخم، وخاصة بعد ما شهدته على مدى العقدين السابقين، ما يدفعها لانتهاج سياسة مالية حصيفة تُحقق الاستقرار المالي الكلي.
7- تعتبر قطر مسألة عزل السياسة المالية من تقلبات أسعار النفط مفتاح تحدى في المقام الأول.
8- ضرورة أن تراعي الميزانية السنوية الأمور السياسية بحيث تكون مسايرة للاتجاهات الدورية أثناء فترات الازدهار والكساد.
9- ترسيخ قرارات الإنفاق في إطار المدى المتوسط هو المفتاح الرئيسي لتجنب الإفراط في عملية الإنفاق خلال الميزانيات المُقبلة.
10- مراعاة أن تكون ضغوط الزيادة في الإنفاق متسقة مع الزيادة المطردة في أسعار النفط.
11- بناء قدرات الوزارات والهيئات الحكومية بحيث يتم تعزيز الميزانية من خلال تلك القدرات وضمان جودة الإنفاق في المستقبل.
12- تخطيط السياسة المالية بما يتفق مع الأهداف العامة للحكومة.
13- المحاكاة الوظيفية، بحيث يتم توضيح الأهداف العامة من قبل الحكومة لموظفيها، وذلك ليتم العمل في إطار واحد من التعاون والانسجام بغرض تحقيق تلك الأهداف.
14- ضمان الاستدامة على المدى الطويل لتعزيز القدرة على الإنفاق في المستقبل.
صندو النقد الدولي: قطر ملتزمة ببرنامج مُحدد يهدف لتطوير البنية التحتية من خلال إنفاق ضخم
المصدر:
مباشر