TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تراكم ديون بحرينيين مُعسرين يثقل كاهل شريحة كبيرة من المواطنين

تراكم ديون بحرينيين مُعسرين يثقل كاهل شريحة كبيرة من المواطنين

أدّى تراكم ديون على عائلات وأفراد بحرينيين مُعسرين نتيجة مشتريات يومية عن طريق «السلف» من محلات متعدّدة لبيع الخضراوات والفواكه والمواد الاستهلاكية الأخرى في البحرين إلى زيادة الضغوط على المحلات التجارية الصغيرة التي يدير معظمها أجانب؛ إذ يقدّر أن 90 في المئة من هذه المحلات يشغلها عمال جاءوا من شبه القارة الهندية، وخصوصاً الهند وباكستان وبنغلاديش.

فقد أفصح أصحاب محلات تجارية صغيرة تعمل في قرى البحرين قائمة طويلة لزبائن بحرينيين مسجلة أسماؤهم بخط اليد في دفاتر يحتفظ بها وقد تراكمت عليهم الديون بسبب شراء بعض الاحتياجات اليومية اللازمة بالسلف، ولكنهم أخفقوا في تسديد ديونهم التي يبلغ مجموعها آلاف الدنانير.

كما ذكر أصحاب هذه المحلات التجارية، أو الدكاكين الصغيرة، والتي أكثرها تتم إدارتها من قبل عمّال أجانب معظمهم من شبه القارة الهندية، أن ليس لديهم وسيلة لاستعادة هذه الديون التي زادت في السنوات الثلاث الماضية، واعتبروها ضمن الخسائر المتراكمة، وخصوصاً أنهم ليسوا في وضع يساعدهم على اللجوء إلى المحاكم؛ إذ إن الكثير من هذه المحلات يتم تأجيرها من الباطن.

ويعمد العديد من البحرينيين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الراتب، الذي لا يتجاوز لدى البعض 200 دينار شهرياً، إلى شراء ما يحتاجونه من المحلات التجارية الصغيرة والدكاكين التي تجاور منازلهم «بالسلف» أملاً في تسديد جميع المبالغ في نهاية كل شهر بعد تسلمهم الرواتب. وترى بعض الأسر الفقيرة في البحرين أن هذه طريقة مثلى لسد حاجتها اليومية في ظل زيادة في الأسعار تقابلها قلة في الدخل، وخصوصاً تلك التي تعيش في ظروف قاسية دفعت بإحدى الجمعيات الخيرية إلى دعوة الميسورين إلى مد يد المساعدة لهذه العائلات وتسديد ديونها.

وهذه الظاهرة لا تقتصر على قرية دون أخرى، أو على مدينة واحدة في البحرين، ولكنها منتشرة بشكل واسع، والبعض يحاول استغلال الآسيويين الذي يشكّلون نسبة 90 في المئة من العاملين في هذه المحلات الصغيرة والدكاكين في البحرين في حين أن البعض الآخر يعتبر الطريقة هي الأمثل.

ويعيش في البحرين، وهي أقل دول الخليج العربية ثراء أكثر من 50 في المئة من عدد السكان البالغ عددهم نحو 1,2 مليون نسمة، معظمهم من الهند وباكستان وبنغلاديش وبقية الدول الآسيوية الأخرى، ويتلقون رواتب بعضها لا تكفي لسدّ رمقهم.

وأفاد تقرير أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين يوظف نحو 73 في المئة من مجمل العمّال، ولكن 86 في المئة منهم أجانب، في حين أن النسبة الباقية وقدرها 14 في المئة هم بحرينيون.

وعلى رغم التململ من وجود مئات الآلاف من العمّال الأجانب في البحرين، والقول بأنهم يزاحمون المواطنين في أرزاقهم، فلا تكاد تخلوا مدينة أو قرية من مئات العمّال، والعدد آخذ في الازدياد؛ إذ يقدّر أن عدد الأجانب في البحرين سيرتفع إلى نحو 54 في المئة في السنوات القليلة المقبلة.بحسب الوسط

ويحصل معظم العمّال الأجانب على رواتب منخفضة، في حين يعملون ساعات طويلة، ويعيشون في أماكن مزدحمة، بعضها غير صحية في مناطق مختلفة من المملكة. وفي حين تزدحم بهم بعض المساجد خلال العطل الرسمية، فإنهم يغرقون الأسواق عصر يوم الجمعة من كل أسبوع، ويحتلون أحياء كاملة في العاصمة (المنامة) لغرض السكن.