لم يكن الأسبوع السابق ( 30 ديسمبر - 3 يناير) أسبوعا تقليديا لكونه شهد نهاية العام السابق 2012 خلال نصفه الأول وما نتج عن ذلك من ضغوط بيعية وإغلاق مراكز وغيرها من أعمال نهاية العام ليأتي فيما بعد عام جديد في النصف الثاني من الأسبوع والذي سجل وكما توقعنا بدء نشاط متسارع للسوق وإزدياد الطلب على أسهم منتقاة ترافق مع الإعلان عن تفاصيل موازنة عام 2013 وتأثير ذلك على القطاعات المختلفة. ومما لا شك فيه، فإن التواجد القوي للصناديق الحكومية والدور البارز لصندوق التوازن الاستثماري أسهم في استقرار السوق والتخفيف من حدة الضغوطات البيعية خلال الأسبوع. وكان هنالك كذلك تركيزا على الأسهم ذات الرساميل الصغيرة.
وعلى ضوء ما سبق، شهد أداء المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع المنصرم تحسنا في جميع جلسات التداول في ظل ارتفاعات أسبوعية لجميع المؤشرات الفرعية بنسب تفوق 2% ليختتم المؤشر العام تداولات الأسبوع بارتفاع نسبته 1.69% على اساس اسبوعي عند مستوى 5,781.85 نقطة بدعم من عدة أسهم من أهمها أسهم البنوك والإسمنت وشركة عمان للاستثمارات والتمويل وشركة النهضة للخدمات إضافة الى شركة جلفار للهندسة والمقاولات.
وخلال الأسبوع نفسه سجل "مؤشر العربي عُمان 20" ارتفاعاً بنسبة 2.96% ليغلق عند مستوى 1,083.51 نقطة بقيمة تداولات بلغت 19.89 مليون ر.ع. وسجل خلال الأسبوع نفسه "مؤشر العربي خليجي 50" ارتفاعاً بنسبة 1.69% ليغلق عند مستوى 1,002.73 نقطة. كما وسجل مؤشر "مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200" ارتفاعاً أيضاً بنسبة 1.43% ليغلق عند مستوى 943.30 نقطة.
وكما توقعنا شهد السوق في النصف الثاني من الأسبوع السابق أداءً مميزا من حيث الحجم والقيمة وتفاعل المستثمرين خصوصا الاستثمار المؤسسي والذي انعكس على أداء السوق والحالة النفسية للمستثمرين والتي من المؤكد سيدعمها إعلان نتائج الشركات سواء كانت أولية أو نهائية. وبرأينا فإن سرعة الإعلان عن النتائج وإن كانت أولية سيعطي المستثمرين قوة وتحصين لقراراتهم الاستثمارية والحد من الشائعات المتعلقة بالنتائج.
وعند تحليل أحجام وقيم التداولات نجد أنه وكما توقعنا خلال تقريرنا السابق، فإن كلا من حجم وقيم التداولات سجلا ارتفاعا ملحوظا بنسبة 99.8% و 55.9% على التوالي . و فيما يتعلق بالجنسيات المتداولة فكان للاستثمار المؤسسي بجميع فئاته تواجدا ملحوظا خاصة الاستثمار الأجنبي. وبلغ صافي شراء جميع الفئات 2.26 مليون ر.ع.
شهد الأسبوع الأول من العام الحالي الإعلان عن الموازنة العامة للسلطنة لعام 2013 والتي استمرت بتسجيلها لأرقام قياسية تاريخية وطموحة لتثبت مجددا حرص السلطنة الواضح وإلتزامها بتحقيق أهداف الرؤية المستقبلية "عمان 2020" عن طريق الإبقاء على معدلات نمو مرتفعة والاستمرار في السياسة التوسعية الحكيمة مع الأخذ بعين الإعتبار ما قد يترتب على ذلك من بعض الضغوطات التضخمية والتي أثبتت السلطنة مرارا قدرتها على السيطرة عليها وإدارتها بشكل جيد.بحسب الوطن
توقعات بستمرار السوق بالتحسن في حجم وقيم التداولات
المصدر:
مباشر