أكد خبراء اقتصاديون ومختصون عمانيون هنا اليوم ان ميزانية سلطنة عمان لعام 2013 متوازنة وتحمل في طياتها الكثير من مشروعات البنية الاساسية والاجتماعية في ظل تواصل الانفاق الاستثماري على المشروعات الكبرى.
وقال هؤلاء الاقتصاديون في تصريحات لوكالة الانباء لكويتية (كونا) ان الميزانية العمانية تشهد ارتفاعا جيدا في الانفاق كما يقدر اجمالي الايرادات العامة في الموازنة لعام 2013 بنحو 2ر11 مليار ريال عماني مقابل 8ر8 مليار ريال في موازنة عام 2012 بزيادة نسبتها 27 في المئة بما يؤدي الى تحفيز الدورة الاقتصادية في البلاد وتوفير المزيد من فرص العمل.
واشاروا الى ان الموازنة الجديدة فيها الكثير من الربط الجيد بينها وبين محور تنمية الموارد البشرية الذي يشمل قطاعات الصحة والتعليم والعمل وتم التركيز فيها في الانفاق على البعد الاجتماعي وعلى الجانب الاستثماري.
وذكروا انه بينما ستتجه البلاد في الفترة المقبلة للاعتماد على الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة دوره في توفير فرص العمل فان الامر سيتطلب كذلك تحليل محور تنمية القطاع الخاص ومدى قدرته على رفع نسبة مساهمة استثماراته في الناتج المحلي لتحقيق أهداف الرؤية 2020.
وفي الجانب المالي اعتبر الخبراء ان احتساب سعر برميل النفط ب85 دولارا في موازنة 2013 يتماشى مع الاسعار العالمية المتوقعة حيث انه من المنتظر ان ينتهي العام بتحقيق فائض مالي جيد للغاية.
وبينوا ان سعر النفط المقدر في الميزانية هو 75 دولارا للبرميل وحتى نهاية نوفمبر الماضي سجلت متوسط سعر النفط 110 دولار للبرميل اي بارتفاع كبير عن السعر المقدر في موازنة العام الماضي.
واكدوا ان الميزانية العامة للدولة لعام 2013 تحمل في طياتها الكثير من مشروعات البنية الاساسية والاجتماعية وهي مبشرة بمزيد من فرص العمل من خلال ارتفاع سقف الانفاق العام وبالتالي تحفيز الدورة الاقتصادية في البلاد.
وقالوا انه على الرغم من أن نسبة النمو في حجم الانفاق المقدر في الموازنة والبالغة 29 في المئة تعتبر عالية وغير مسبوقة فانه من المؤمل أن يتم تمويل هذا الانفاق من خلال الموارد الحقيقية من دون اللجوء الى الاقتراض أو السحب من الاحتياطيات بشكل غير مخطط ما لم تتعرض الأسعار العالمية للنفط الى انتكاسة غير منظورة.
واضافوا ان الايرادات العامة في الموازنة قدرت بنحو 2ر11 مليار ريال عماني وبنسبة نمو تبلغ 27 في المئة وتمثل ايرادات النفط والغاز نسبة 84 في المئة من جملة الايرادات بينما تمثل الايرادات غير النفطية نسبة 16 في المئة.
وبينوا أنه تم احتساب الايرادات النفطية على أساس سعر 85 دولارا للبرميل وبمعدل انتاج يومي للنفط يبلغ في المتوسط 930 ألف برميل يوميا.
وقالوا ان العجز التقديري بين الايرادات والانفاق العام بلغ نحو 7ر1 مليار ريال عماني وهو يمثل نسبة 15 في المئة من الايرادات ونسبة خمسة في المئة من الناتج المحلي حيث من المتوقع أن يتم تغطية هذا العجز باستخدام العوائد المالية التي ستتحقق نتيجة ارتفاع سعر النفط عن المتوسط المفترض في الموازنة.
وذكروا ان أهداف الموازنة العامة لعام 2013 تسعى الى تحقيق مجموعة من الأهداف لتلبية احتياجات التنمية وبما يتناسب مع الأهداف الكلية المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة (2011 ي 2015) واطارها المالي ومن أهمها تحفيز النمو الاقتصادي من خلال زيادة الانفاق الحكومي لاسيما الانفاق الانمائي وتوفير المخصصات المالية اللازمة للتوظيف الجديد في مختلف وحدات الجهاز الاداري للدولة والمؤسسات والشركات الحكومية.
ومن الاهداف ايضا تمويل عجز الموازنة جزئيا من خلال اصدار سندات تنمية في السوق المحلي وذلك لتشجيع الادخار ورفع كفاءة استغلال المدخرات المحلية - تحويل الفوائض المالية التي قد تنتج عن ارتفاع أسعار النفط لتعزيز المدخرات والاحتياطيات المالية الحكومية.
اقتصاديون: ميزانية السلطنة لعام 2013 تحفز الدورة الاقتصادية في البلاد
المصدر:
مباشر