شهدت السلطنة خلال العام 2012 م زخما اقتصاديا ملوحظا عبر إقامة العديد من المشاريع التنموية والاستثمارية وصدور المراسيم السلطانية السامية وقرارات مجلس الوزراء التي من شأنها دفع عجلة الاقتصاد العماني في مختلف المجالات وتلبي متطلبات المرحلة القادمة من خلال تنويع وزيادة مصادر الدخل للبلاد.
وقالت إحصائية لـ "الوطن العمانية" إن العام 2012 بدأ بصدور الموازنة العامة للدولة بالإعلان عن موازنة الدولة التي تميزت بنمو إجمالي الإيرادات التى بلغت حدود 8ر8 مليار ريال عماني وتُعتبر الإيرادات الأعلى بتاريخ السلطنة من الناحية التقديرية بارتفاع ما نسبته 88ر20% عن الموازنة المُقدرة لعام 2011 والتي كانت في حدود 28ر7 مليار ريال عماني.
وتم احتساب الايرادات النفطية بأخذ متوسط سعر75 دولارا أميركيا للبرميل ومتوسط إنتاج يصل الى 915 ألف برميل يومياً. كما ان حجم الانفاق العام المعتمد في الموازنة العامة للعام 2012 م يبلغ نحو 10 مليارات ريال عماني بزيادة قدرها 800 مليون ريال عماني عن الانفاق المعدل للسنة الماضية 2011م بنسبة 9%.
وشهد العام 2012 إنشاء المجلس الأعلى للتخطيط وفقا للمرسوم السلطاني رقم 30 2012 الذي نص على ان يكون للمجلس أمانة عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري.
وقد عقد المجلس اجتماعين.. الأول ترأسه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث اشار جلالته ـ أعزه الله ـ الى الدور المنوط بالمجلس خلال المرحلة المقبلة والمتمثل في النهوض بالاستراتيجيات والدراسات والآليات الهادفة الى تعزيز دور جميع القطاعات الإنتاجية لمزيد من العطاء والاسهام في عملية البناء وصولا الى تحقيق التنمية المستدامة التي قوامها التنوع الاقتصادي والاستغلال الامثل للموارد البشرية والطبيعية.
وسجلت السلطنة مشاركة ناجحة في معرض اكسبو يوسو الذي أقيم بمدينة يوسو الساحلية في كوريا الجنوبية في الفترة من 12 مايو وحتى 12 أغسطس 2012بمشاركة 114 دولة ومنظمة، وقد استطاع جناح السلطنة خلال فترة المعرض الذي استمر 3أشهر استقطاب أكثر من 521 ألف زائر من المواطنين الكوريين ومواطني الدول الصديقة والشقيقة ما شكل نسبة 4ر6% من إجمالي زوار المعرض.
واعلن البنك المركزي العماني في التاسع عشر من شهر ديسمبر 2012 في بيان له عن منح بنك نزوى الموافقة النهائية والترخيص المصرفي ليبدأ أعمال الصيرفة الإسلامية داخل السلطنة. واسند مجلس المناقصات خلال عام 2012 مناقصات تصل الى حوالي مليار و600 مليون ريال عماني من اجل إقامة عدد من المشاريع التنموية ذات الصلة باحتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية في عـدة قطاعات وتوفير البنية الأساسية بالسلطنة.
واسند مجلس المناقصات خلال عام 2012 الخدمات الاستشارية لمشروع مطاري مسقط الدولي وصلالة لتحل شركة "هيل إنترناشيونال" بديلاً عن شركة "كوي لارسن" المنتهية خدماتها وفقاً لقرار اتخذته وزارة النقل والاتصالات مؤخراً والقاضي بعدم قبول استمرارية تقديم خدماتها بعد تاريخ 31 من شهر ديسمبر الحالي.
كما شهد العام 2012 تدشين خط الطيران المباشر بين مسقط ومطار جعلوني بمحافظة الوسطى حيث يعتبر هذا الخط المحلي إضافة جديدة لقطاع الطيران بالسلطنة والذي من شأنه خدمة المشاريع الاقتصادية والسياحية العملاقة بالمحافظة كما ان مطار جعلوني يعتبر مطارا مؤقتا في هذه المرحلة الى حين افتتاح مطار الدقم.
وأسند مجلس المناقصات مؤخرا مشروع إنشاء رصيف المواد السائلة (ميثانول صلالة) ورصيف محطة البضائع العامة بميناء صلالة بمبلغ وقدره خمسة وخمسون مليون ريال عماني، والذي يعتبر من المشاريع الاستراتيجية الشاملة لموانئ السلطنة, حيث يكتسب هذا المشروع أهمية كبيرة كونه يخدم صناعات المواد السائلة بالمنطقة الحرة بصلالة وكذلك تجارة الاستيراد والتصدير عبر محطة البضائع العامة بميناء صلالة ويعد إضافة اقتصادية لتنشيط الصناعات التحويلية وتنمية قطاع الخدمات والنقل وتوفير فرص عمل جديدة بمحافظة ظفار إلى جانب ذلك سوف يعمل على جذب الاستثمارات وتشجيع القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما اسند مجلس المناقصات خلال العام الماضي الحزمة الأولى من مشروع طريق الباطنة السريع بطول 45كم بتكلفة قدرها 9ر138 مليون ريال عماني وكذلك إسناد الحزمة الثانية للمشروع بطولة 57 كم بتكلفة قدرها 2ر123 مليون ريال عماني. وشهدت المناطق الصناعية بالسلطنة خلال عام 2012 تطورا ملحوظا من حجم الاستثمارات الى أن وصل الى 9 ر3 مليار ريال عماني من خلال وجود 1267 مشروعا كما ارتفعت نسبة التعمين بها لتصل الى 5ر 40% ليصل عدد العمانيين بها الى 13441 الف عماني من اصل 33 الف عامل.
السلطنة تشهد زخما اقتصاديا ملحوظا خلال 2012 بإقامة العديد من المشاريع
المصدر:
مباشر