الخسائر الحادة لألومنيوم البحرين وراء تراجعات المؤشر
تأثرت حركة التداولات في العام 2012 في معظم البورصات وأسواق المال العربية ومنها بورصة البحرين سلبياً بتداعيات الازمة المالية العالمية، علاوة على تأثر هذه البورصات بالأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها عدد من دول المنطقة بالإضافة إلى استمرار تأثر العديد من اقتصاديات دول العالم بانعكاسات أزمة الديون التي شهدتها دول الاتحاد الأوربي والتي كان لتداعياتها تأثيرا سلبيا على التعاملات في بعض بورصات دول المنطقة.
يذكر ان مملكة البحرين قد واجهت بعض الاعتراضات الشعبية فيما سمى بمظاهرات دوار الؤلؤة ، وانتقلت تلك الاعتراضات الى درجة من التصعيد تدخل علي إثرها جيش الجزيرة "وهو جيش دفاع موحد لدول مجلس التعاون الخليجي.
وكنتيجة منطقية للأسباب السابقة فقد انخفض مؤشر البحرين بنهاية 2012 بنسبة 6.83% ليغلق اليوم عند المستوى 1065.61 نقطة مقابل 1143.69 نقطة فى نهاية العام الماضى ليفقد من خلالها 78.08 نقطة من قيمته ،وذلك خلال 245 جلسة تداول فى عام 2012
هذا وقد تباين أداء التداولات خلال العام الجارى بين الارتفاع والتراجع حيث شهدت أحجام التداولات ارتفاعاً بلغت نسبته 20.6% حيث حقق السوق نحو 627.67 مليون سهم مقابل 520.22 مليون سهم فى العام 2011 بفارق 107.447 مليون سهم.
وعلى صعيد قيم التداولات فقد ارتفعت أيضاً بنسبة 5% ليحقق نحو 110.245 مليون دينار بحريني مقابل 105 مليون دينار فى العام 2011 بفارق 5.3 مليون دينار.
فى حين تراجعت الصفقات المنفذة خلال العام الجارى لتصل الى 10.01 ألف صفقة مقابل 11.81 ألف صفقة فى العام الماضى بتراجع 15.3% اى بفارق 1.806 ألف صفقة.
تراجع القيمة السوقية لبورصة البحرين بـ6.7% خلال 2012
ومن ناحية القيمة السوقية للسوق البحريني فى العام 2012 فقد تراجعت بنسبة 6.7% على كافة القطاعات فيما عدا قطاع الخدمات ،حيث بلغت 5.83 مليار دينار مقابل 6.25 مليار دينار فى العام الماضى بخسارة بلغت 619.2 مليون دينار من قيمته السوقية ،ويذكر أنها قد بلغت 7.56 مليار دينار فى العام 2010 أى أن القيمة السوقية بسوق البحرين تشهد انخفاضاًَ منذ العام 2010.
وقد استحوذ قطاع البنوك التجارية على أكبر نسبة من القيمة السوقية خلال العام الحالى لتصل الى 2.327 مليار دينار مقابل 2.4 مليار دينار لتشكل مانسبته 39.9% من اجمالى القيمة السوقية ،متراجعة بنسبة 2.7% عن العام الماضى.
أما قطاع الاستثمار فقد شكلت نسبته 27.5% من اجمالى القيمة السوقية لتصل الى 1.60 مليار دينار مقابل 1.68 مليار دينار فى العام 2011 بتراجع 4.37%.
وحل فى المركز الثالث قطاع الخدمات والذى سيطر على 16.16% من اجمالى القيمة السوقية فى بورصة البحرين لتصل الى 972.791 مليون دينار مقابل 871.78 مليون دينار بارتفاع 8.15% ليكون بذلك القطاع الوحيد الذى حقق ارتفاع فى قيمته السوقية خلال العام 2012.
أما قطاع الصناعة فقد هبطت قيمته السوقية بنسبة 34% لتصل الى 629.373 مليون دينار مقابل 953.84 مليون دينار فى العام الماضى لتمثل مانسبته 10.8% من اجمالى قيمة السوق، وذلك نتيجة للتراجعات الحادة التى منى بها سهم ألبا حيث خسر سهم ألبا من قيمته السوقيه فى العام 2012 نحو 300 مليون دينار،
واستحوذ قطاع الفنادق والسياحة على نسبة قليلة مقارنة بقرائنه من القطاعات لتصل الى 3.03% من اجمالى القيمة السوقية لتبلغ 177.075 مليون دينار مقابل 191.545 مليون دينار بانخفاض قدره 7.55% عن العام 2011.
وجاء قطاع التأمين فى أخر القائمة لتصل قيمته السوقية 152.623 مليون دينار مقابل 164.481 مليون دينار فى العام الماضى بانخفاض قدره 7.2% لتشكل مانسبته 2.62%.
الاثمار الأكثر ارتفاعاً...وانوفست على رأس الخاسرين
أما عن أداء أسهم السوق خلال العام 2012 فقد تصدر الرابحين "بنك الاثمار" بارتفاع 161.5% مغلقاً اليوم عند المستوى 0.170 دولار ،وتلاه "الخليجية المتحدة للاستثمار" بنسبة 66.6% لينهى أخر تعاملاته خلال العام 2012 عند مستوى 0.15 دينار،كما ارتفع أداء سهم"عقارات السيف" بنسبة 60% الى المستوى 0.128 دينار.
ومن ناحية الخاسرين فقد تصدرهم سهم"إنوفست" بنسبة 39% الى المستوى 0.195 دولار،وتبعه سهم "البحرين والشرق الأوسط "والمتراجع بنسبة 36% الى المستوى 0.048 دينار ،كما انخفض أداء سهم "ألبا" بنسبة 30.32% الى المستوى 0.432 دينار.
أما من ناحية الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة والحجم فقد تصدرها سهم" الاهلى المتحد" لتصل تداولاته الى 50.023 مليون دينار من خلال 222.197 مليون سهم ،حيث تراجع أداؤه بنسبة 4.9% الى المستوى 0.58 دولار.
الأحمر يخيم على كافة القطاعات باستثناء "الخدمات"
أما على صعيد الأداء الفنى للقطاعات فقد تراجع أداء كافة قطاعات السوق خلال العام 2012 باستثناء قطاع الخدمات والذى ارتفع أداؤه بنسبة 8.16% مغلقاً عند المستوى 1242.75 نقطة مقابل 1148.99 نقطة ليكسب 93.76 نقطة،وجاءت تلك الارتفاعات بدعم من سهم " بتلكو" والذى ارتفع بنسبة 9.2% من مستوى 0.37 دينار مقابل 0.404 دينار اغلاقه فى نهاية جلسة اليوم.
بينما تصدر الخاسرين فى العام 2012 قطاع الصناعة حيث بلغت خسارته 34% مغلقاً اليوم عند المستوى 696.26 نقطة مقابل 1055.17 نقطة ليفقد من قيمته 358.91 نقطة.
وتلاه قطاع "الاستثمار" والذى تراجع بنسبة 7.33% مغلقاً عند المستوى 646.2 نقطة مقابل 697.3 نقطة ،ليفقد من قيمته 51.1 نقطة،حيث تراجع أداؤه بضغط من سهم بيت التمويل الخليجي والمتراجع بنسبة 17.24% من مستوى 0.145 دولار ليغلق فى نهاية العام عند مستوى 0.12 دولار،كما أثر على أداء القطاع سهم" مجموعة البركة" حيث انخفض بنسبة 15.4% لينهى تعاملاته اليوم عند المستوى 0.77 دولار بعدما استهل تعاملات هذا العام عند المستوى 0.91 دولار.
وحل التأمين متراجعاً بنسبة 7.24% مغلقاً عند المستوى 1718.03 نقطة مقابل 1852.03 نقطة ليخسر 134 نقطة.
أما قطاع الفنادق والسياحة فقد تراجع بنسبة 2.9% مغلقاً عند مستوى 3468.87 نقطة مقابل 3573.71 نقطة خاسراً 2.93 نقطة من قيمته 104.84 نقطة.
وفى المركز الأخير من ناحية الخاسرين فقد تراجع قطاع البنوك التجارية بنسبة 1.2% مغلقاً عند مستوى 1792.2 نقطة مقابل 1814.05 نقطة.
البنوك تحصل على نصيب الأسد من التداولات
ومن ناحية استحواذ كل قطاع من تداولات السوق فقد استحوذ قطاع البنوك التجارية على أكبر نسبة من التداولات لتصل الى 450.249 مليون سهم لتشكل مانسبته 71.73% من اجمالى أحجاما لتداولات ،فيما بلغ اجمالى قيم التداولات نحو 68.50 مليون دينار لتمثل 62.12% من اجمالى قيم التداولات.
واستحوذ قطاع الخدمات على 14.3% من اجمالى قيم التداولات لتصل الى 15.74 مليون دينار من خلال 48.68 مليون سهم لتشكل ماقيمته 7.75% من اجمالى حجم التداولات.
فيما استحوذ قطاع الفنادق على مانسبته 10.9% من اجمالى قيمة التداولات لتصل الى 12.04 مليون دينار ،من خلال 4.65 مليون سهم لتمثل 0.74%.
تراجع أداء المؤشر فى 3 أرباع
من جهة أخرى فقد شهد الربع الأول من العام 2012 أفضل أداء حيث ارتفاع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.77% ليغلق عند المستوى 1152.45 نقطة مقابل 1143.69 نقطة ،وبلغ اجمالى حجم تداولات السوق فى الربع الأول نحو 118.93 مليون سهم وبقيمة 21.72 مليون دينار من خلال 2.583 ألف صفقة.
بينما شهد السوق فى الربع الثالث أسوأ أداء للسوق حيث تراجع مؤشره بنسبة 3.5% مغلقاً عند المستوى 1087.33 نقطة مقابل 1126.71 نقطة ،لتصل أحجام التداولات الى 69.9 مليون سهم وبقيمة 10.35 مليون دينار من خلال 1.967 صفقة.
وفى السياق ذاته فقد شهدت تداولات الربع الثانى انشط أداء لها حيث بلغ اجمالى حجم التداولات الى نحو 317.22 مليون سهم وبقيمة 63.68 مليون دينار من خلال 2.99 ألف صفقة ،بينما تراجع مؤشره بنسبة 2.23% مغلقاً عند مستوى 1126.71 نقطة مقابل 1152.45 نقطة,
أما عن الربع الرابع من العام الجارى فقد تراجع مؤشره بنسبة 2% لينهى أخر تعاملات هذا العام عند المستوى 1065.61 نقطة مقابل 1087.33 نقطة ،هذا وقد بلغ اجمالى التداولات الى نحو 121.62 مليون سهم وبقيمة 14.5 مليون دينار منفذه من خلال 2.471 صفقة
388 مليون دينار أرباح الشركات البحرينية فى تسعة أشهر
وقد أعلنت الشركات البحرينية التى تقدمت بالاعلان عن النتائج المالية لفترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي نحو 39 من أصل 41 شركة مدرجة للتداول فى البورصة وفى انتظار الافصاح عن نتائج الربع الرابع خلال الفترة المقبلة،وحققت تلك الشركات أرباحاً اجمالية قدرها 388 مليون دينار بحريني عن التسعة أشهر مقابل 533.03 مليون دينار فى الفترة المقابلة من العام الماضى بتراجع قدره 27.21%،هذا ماقالته شركة كميفك للأبحاث.
وقد بلغ عدد الشركات التى سجلت تحسناً فى حجم الأرباح 25 شركة فيما بلغ عدد الشركات التى تراجعت أرباحها 16 شركة.
هذا وقد سجلت القيمة الرأسمالي لشركات البورصة تراجعاً فى الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 3.47% مقارنة بالربع الثانى،حيث بلغت القيمة الرأسمالية لـ41 شركة 5.97 مليار دينار .
على صعيد نتائج القطاعات فقد سجلت ثلاثة قطاعات نمواً فى اجمالى أرباحها فى حين تراجعت أرباح 3 قطاعات اخرى.
توقعات بتحقيق البحرين نمو بنسبة2.9% فى 2013
توقَّع رئيس إدارة الشؤون الاستراتيجية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "ميريل لينش" لإدارة الثروات، يوهانِّس يوست، أن تحقق البحرين نمواً اقتصادياً نسبته 2.9% العام المقبل، مقارنة 2.4% العام الجاري.
وكان مجلس التنمية الاقتصادية، توقَّع في تقريره الفصلي للربع الثاني من العام 2012،مؤخراً نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة في العام الحالي بمعدَّل 2.4% نتيجة لانتعاش قطاع التصنيع والإنفاق الحكومي.
وتشير التقارير إلى أن القطاعات المرشَّحة للنمو والتأثير في زيادة الناتج الإجمالي المحلي في المملكة هي قطاع السياحة والعقار إلى جانب الخدمات اللوجستية.
فيما توقع اقتصاديون أن يحقق الاقتصاد البحريني نمواً بنسبة 4% خلال العام المقبل 2013 مع رصد المملكة ميزانيات ضخمة لإنجاز عدد من المشاريع الاقتصادية الضخمة منها توسعة مصهر "ألبا" والبتروكيماويات، وتطوير مصفاة البحرين، وإنجاز عدد من المشاريع الإسكانية.