مكاسب سنوية للمؤشر العام تجاوزت الـ 120 نقطة
انتهى عام 2012 بعد أن شهد العديد من الأحداث السياسية والاقتصادية داخل الكويت وخارجها، حيث سيطر المشهد السياسي على الساحة الكويتية طيلة العام تقريباً، بداية من انتخاب برلمانين مروراً بتعالي أصوات المعارضة احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأخيراً تشكيل حكومة يتشكك الكثيرون في قدرتها على المرور من الأزمة والوصول بالبلاد إلى بر الأمان.
وفي خضم الأحداث ومع اقتراب النصف الأول من 2012 على نهايته تم تدشين مؤشر جديد للبورصة الكويتية أُطلق عليه اسم (مؤشر كويت 15)، إضافة لتصنيف القطاعات المُدرجة بالبورصة بشكل جديد لتتماشى مع المعايير العالمية. وبالرغم من الرقابة المُشددة التي أولتها هيئة أسواق المال برعايتها سواء على البورصة أو الأسهم المُدرجة فيها، إلا أن تلك الإجراءات الرقابية لم تكن كافية للعبور بالسوق الكويتي من أزمته المتمثلة في تراجع مستويات السيولة مع فقدان الشهية لدى العديد من المتداولين نظراً لفقدانهم الثقة في السوق والجهات القائمة على إدارته.
وفي ظل الأحداث المتسارعة والعديدة التي جرت وقائعها على فترات مختلفة خلال العام والتي كان من المتوقع أن يكون لها مردود سلبي على المؤشرات الكويتية، جاء الأداء على عكس تلك التوقعات، حيث فاجئت المؤشرات الرئيسية للبورصة الكويتية الجميع وجاءت جميعها على ارتفاع، حيث سجل مؤشرها السعري نمواً سنوياً نسبته 2.07% بإقفاله عند مستوى 5934.28 نقطة مقارنة بإقفاله نهاية 2011 عند مستوى 5814.2 نقطة، لتتجاوز مكاسبه السنوية الـ 120 نقطة بقليل.
على الجانب الآخر، ارتفع أيضاً المؤشر الوزني للبورصة بنهاية العام بنسبة اقتربت من 3% بمكاسب بلغت 12.03 نقطة، وذلك بعد أن أنهى آخر جلسات 2012 عند مستوى 417.65 نقطة مقابل 405.62 نقطة مستوى إقفاله نهاية العام الماضي.
وبالنسبة لمؤشر (كويت 15)، الذي انطلق العمل به منتصف شهر مايو الماضي - كما سبق وأشرنا - فقد أنهى تعاملات العام عند مستوى 1009.09 نقطة رابحاً 9.1 نقطة تقريباً، حيث كان افتتاح المؤشر وقت تدشينه عند مستوى الألف نقطة، ما يعني أنه حقق ارتفاعاً خلال تلك الفترة بحوالي 0.91%.
تجدر الإشارة إلى أن جلسات عام 2012 بلغ عددها 250 جلسة مقابل 246 جلسة في عام 2011، بينما بلغ عدد جلسات مؤشر (كويت 15) منذ تدشينه وحتى نهاية تعاملات العام 159 جلسة.
وخلال جلسات 2012، ارتفع المؤشر السعري في 122 جلسة وتراجع في 126 واستقر في اثنتين، بينما ارتفع المؤشر الوزني في 119 جلسة وتراجع في 128 أخرى واستقر في الثلاثة المتبقية. أما مؤشر (كويت 15)، فارتفع في 77 جلسة وتراجع في الـ 82 المتبقية.
ويوضح الجدول التالي أداء المؤشرات الكويتية الثلاثة خلال أشهر 2012 بالتفصيل:
تباين في أداء المؤشرات خلال الربع الرابع من العام
وبالنسبة لأداء المؤشرات الكويتية في الربع الرابع من 2012، فقد جاءت على تبيان، حيث تراجع المؤشر السعري بنسبة 0.81% خاسراً 48.41 نقطة مقارنة بإقفاله نهاية الربع الثالث من العام عند مستوى 5982.69 نقطة، وكذلك تراجع المؤشر الوزني بنسبة طفيفة بلغت 0.08% خاسراً 0.32 نقطة فقط، حيث أنهى المؤشر آخر جلساته في الربع الثالث من العام عند مستوى 417.97 نقطة، بينما ارتفع مؤشر (كويت 15) بمفرده مُسجلاً نمواً فصلياً بلغت نسبته 0.76% رابحاً نحو 7.7 نقطة، حيث كان إقفاله نهاية الربع الثالث من 2012 عند مستوى 1001.43 نقطة.
نمو ملحوظ في حركة التداولات السنوية
وبالنسبة لحركة التداولات خلال 2012، فقد شهدت نمواً ملحوظاً مقارنة بما تحقق العام الماضي، حيث ارتفعت الكميات بأكثر من 116% لتصل إلى 83.14 مليار سهم تقريباً مقارنة بنحو 38.34 مليار سهم في 2011.
كما ارتفعت قيم التداول بنهاية 2012 بنسبة تجاوزت الـ 19% لتصل لنحو 7.21 مليار دينار مقابل 6.06 مليار دينار تقريباً في العام الماضي. هذا بالإضافة لارتفاع عدد الصفقات بنهاية العام الجاري لحوالي 1.2 مليون صفقة مقارنة بنحو 617.8 ألف صفقة تمت في 2011، وهو ما يعني نمواً في الصفقات اقتربت نسبته من 94%.
ويوضح الجدول التالي التغير الذي طرأ على حركة التداولات في البورصة الكويتية خلال عامي 2011 و 2012:
قيم التداول ترتفع بحوالي 50% بنهاية الربع الرابع
وشهدت تداولات البورصة الكويتية قفزة كبيرة خلال الربع الأخير من 2012، حيث ارتفعت الكميات بحوالي 64.3% وصولاً لنحو 20.97 مليار سهم مقارنة مع 12.76 مليار سهم تقريباً في الربع الثالث من العام.
وبلغ عدد الصفقات التي تم تنفيذها في الربع الرابع من 2012 نحو 343.4 ألف صفقة مقابل 238.1 ألف صفقة تقريباً في الربع الثالث من العام، بنمو تُقدر نسبته بحوالي 44.2%.
وارتفعت قيم التداول في الربع الرابع من 2012 بحوالي 50% لتصل إلى 1.84 مليار دينار تقريباً مقارنة بنحو 1.23 مليار دينار في الربع الثالث من نفس العام.
"الأدوات المالية" يتصدر ارتفاعات القطاعات، و"الخدمات المالية" الخاسر الأكبر
تراجعت غالبية مؤشرات قطاعات السوق الكويتي بنهاية 2012، وذلك مقارنة بأداءها الافتتاحي مع الانطلاقة الجديدة لمؤشرات البورصة منتصف مايو الماضي، والتي تم من خلالها زيادة عدد القطاعات من ثمانية إلى أربعة عشر قطاعاً مع إعادة تصنيف الشركات داخل هذه القطاعات.
وتصدر قطاع "الخدمات المالية" قائمة التراجعات السنوية لقطاعات البورصة الكويتية بتسجيله انخفاضاً اقتربت نسبته من 17%، فيما ارتفعت مؤشرات قطاعي "الأدوات المالية" و"البنوك" فقط بتسجيلهما نمواً بلغت نسبته 8.2% و 0.49% على الترتيب، بينما استقر قطاع "المنافع" عند مستوى الألف نقطة.
ويوضح الرسم البياني التالي أداء قطاعات السوق الأربعة عشر مع نهاية 2012:
المكاسب السوقية للبورصة في 2012 بلغت 390 مليون دينار
بلغت القيمة السوقية للبورصة الكويتية بنهاية العام الجاري 28.94 مليار دينار تقريباً مقابل نحو 28.55 مليار دينار في نهاية 2011، بزيادة تُقدر بحوالي 390 مليون دينار شكلت نمواً سنوياً نسبته 1.4% تقريباً.
وبلغت المكاسب السوقية للبورصة الكويتية في الربع الأخير من 2012 نحو 670 مليون دينار تقريباً شكلت نمواً ربع سنوياً بنحو 2.4%، حيث بلغت القيمة السوقية للبورصة في نهاية الربع الثالث من العام الجاري حوالي 28.27 مليار دينار.
ويوضح الرسم البياني التالي تطور القيمة السوقية للبورصة الكويتية خلال أشهر عام 2012 بالتفصيل:
خبير اقتصادي لـ "مباشر": عام 2013 هو عام الحسم البورصوي
وحول التوقعات للبورصة الكويتية في العام القادم، قال "إبراهيم الفيلكاوي"، الخبير الاقتصادي والمحلل الفني، فى حديث خاص لـ "مباشر" أن 2013 ربما يكون عام الحسم البورصوي ليس على الكويت فحسب، وإنما على المنطقة بشكل عام، موضحاً "لازلنا نسمع عالمياً عن الركود الأمريكي وكذلك المشاكل الأوروبية ومنطقة اليورو، وخليجياً، فإن أغلب البورصات الخليجية تتحرك وفق مسارات محسورة جداً وتعتمد على القرارات التي ستصدر من خلال حكوماتها".
وبالنسبة للبورصة الكويتية تحديداً - ومن المنظور الحكومي - توقع "الفيلكاوي" أن تستمر التصريحات الذهبية في التدفق طالما أن المعيار الحكومي والطاقم الإداري للحكومة لم يتغير سوى بتغيير الأماكن وأسلوب القرار، حيث قال: "عام 2013 لن يكون أفضل أيضاً ما لم نر تفعيل صحيح للقوانين وإعادة النظر في البيئة المؤسسية في الكويت، كذلك مع فتح الباب مرة أخرى للاستثمار الأجنبي ورجوع السيولة الأجنبية إلى السوق بعد هجرتها، حيث تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الكويت تعتبر بيئة طاردة وأصبحت في المراتب الأخيرة لهذا الاستثمار وليست بيئة مستقطبة له".
وبالنسبة لتوقعاته الفنية، قال "الفيلكاوي": "بما أننا نمر حالياً عند زاوية المثلث الهابط السنوي منذ هبوط الأزمة المالية، والذي انحسر فيها المؤشر أخيراً بين مستوى دعم 5800 نقطة ومستوى المقاومة القوي البالغ 6000 نقطة، لذلك فإن سنة 2013 ستشهد حركة إما بارتفاع 700 نقطة، ويعتمد ذلك على القرارات الحكومية والتحديات التي سلكتها مع مجلس الأمة الجديد، أو بانخفاض 700 نقطة كهدف للنموذج السنوي. وأتوقع بأن يسلك المؤشر العام للبورصة الشكل الهابط، وتعتبر كآخر موجة هابطة بعد عدة موجات هابطة سلكها سابقاً، وتعتبر هذه الموجة هي الأصغر على مستوى السنوات. أما بالنسبة للمؤشر الوزني، فإن مستوى 422 يعتبر مستوى مقاومة لا يُستهان به. وعلى صعيد القطاعات، فإننا رجحنا القطاعات التالية كنجوم العام الجديد كونهم أفضل من بقية القطاعات فنياً، وهي قطاعات (البنوك – خدمات استهلاكية – خدمات مالية – الموازي)".