يتجه سوق المال في العراق الى تحقيق قفزات نوعية في اداء عناصر السوق الثلاثة المصارف، البورصة، وشركات التأمين بهدف التعاطي مع مرحلة التغير والتطور ومتطلبات التحول المطلوبة نحو اقتصاد السوق وتحقيق التنمية الاقتصادية. وفي هذا الاطار، يسعى البنك المركزي العراقي الى تحسين اداء المصارف العراقية الخاصة والعامة وذلك من خلال التعاون مع بعض المؤسسات الدولية حيث اصدر البنك تعليمات تتناسب مع متطلبات الصناعة المصرفية العالمية وتوصيات بازل 1 وبازل2.
وقال الخبير في البنك الدولي د. ماجد الصوري في حديث لــ» الصباح»ان البنك المركزي حصل على منحة بلغت 10 ملايين دولار من بعض الدول المانحة بواسطة البنك الدولي وبالتعاون مع شركات دولية خصصت لاعداد الدراسات اللازمة لاعادة الهيكلة التنظيمية والتشغيلية والمالية لمصرفي الرافدين والرشيد.
ولفت الصوري الى انه لتحسين الاداء قام البنك بتدريب اكثر من سبعمائة موظف من مختلف المستويات وخصوصا القيادية منها في هذين المصرفين والبنك المركزي العراقي، من اجل الاطلاع على منجزات الصناعة المصرفية العالمية وطريقة عملها والتدريب عليها مع محاولة تطبيقها بالعمل.
واشار الصوري الى ان البنك المركزي اعد قانوناً جديداً بشأن تنظيم عمل المصارف الحكومية،ورفعه الى مجلس شورى الدولة في شهر تموزالمنصرم استكمالا لعملية اعادة الهيكلة، منوها الى ان هذا القانون يعتمد على التوجهات الحديثة في ادارة المصارف الحكومية، وبالذات فيما يتعلق باستقلالية ادارة هذه المصارف عن ملكية رأس المال» حوكمة المصارف»
والمح الصوري الى ان الدراسات التي قامت بها الشركات الدولية قدمت توصيات مهمة لاعادة الهيكل التنظيمي للمصرفين واساليب واجراءات تحسين اداء هذه المصارف وفقا للمعايير الدولية.
واوضح بأن هذه التوصيات نوقشت من قبل جميع الجهات ذات العلاقة، وتم اقرارها من قبل اللجنة الاشرافية العليا على اعادة الهيكلة، المكونة من السادة محافظ البنك المركزي ووزير المالية ورئيس ديوان الرقابة المالية.واشار الصوري الى انه يجري الآن متابعة تنفيذ هذه التوصيات من قبل الاطراف الممثلة للجنة الاشرافية العليا، وباشراف ومتابعة مباشرة من قبل المحافظ بما في ذلك التوصيات المتعلقة بضرورة تطبيق النظام المصرفي الشامل، الذي سيسمح بتطوير عمل المصارف وتوسيع نطاق خدماتها، فضلا عن تمكين المصارف نفسها، والبنك المركزي من تطبيق الرقابة الآنية والرقابة التحوطية. والمح الصوري الى ان المركزي مهتم بالصيرفة الاسلامية حيث اعد قانوناً خاصا بالمصارف الاسلامية وارسله الى مجلس شورى الدولة، كما ويعد البنك الآن قانوناً يتعلق بضمان الودائع لدى المصارف.
واضاف نظرا لعدم وجود آليات حديثة فأن تشخيص المخالفات المتعلقة بغسل الاموال تأتي متأخرة، وبعد ارتكابها بفترة طويلة نسبيا. ويعمل البنك المركزي حاليا على تأمين هذه الآليات والبرامج، وسيقوم بفرض استخدامها على المصارف جميعها العامة والخاصة.اما في مجال البورصة فقد سعى سوق العراق للاوراق المالية ومن خلال التعاون مع اتحاد البورصات الاوروبية الآسيوية الى تدريب ورفع مهارات العاملين على تطبيق وتطويرالانظمة الالكترونية الحديثة والمتطورة في البورصة وكذلك مع شركة اوماكس نازداك العالمية . حيث تمت مناقشة وتحديد دراسة التصاميم المطلوبة للنظام الجديد» اكس ستريم».
ولهذه التقنيات انعكاسات على اداء السوق، حيث انها تزيد من معدل دوران الاسهم ومن ثم تحقق مبدأ السيولة ولها القابلية على تنفيذ عشرات العقود في اللحظة نفسها عند توفر شروط تنفيذها
ومن مميزات النظام الجديد ان له القدرة على الربط واستضافة اية بورصة في العراق وزيادة عدد المستثمرين وبالتالي ارتفاع مؤشرات البورصة وجذب المستثمرين ويعد النظام الأحدث المستخدم في البورصات العربية - دبي ابو ظبي، مصر، البحرين- وله قدرة عالية وكبيرة في تنفيذ العقود ويحظى بدعم فني عال من شركة نازداك العالمية ويتيح لسوق العراق استضافة سوق أربيل للأوراق المالية بكفاءة تنفيذ وتداول عاليين.
وفي ذات السياق كشف رئيس مجلس المحافظين في سوق العراق للاوراق المالية ليث حكمت سليمان التميمي عن نية المجلس وادارة السوق اقامة دورات تدريبية يحاضر فيها اساتذة متخصصون في مؤسسة سوق العراق، وذلك لنقل المعلومات الى جميع المستفيدين عن طريق الاعلام بوصفه اهم واخطر وسيلة للاتصال بالجماهير، وكذلك للاطلاع على طبيعة عمل سوق العراق للأوراق المالية ودور الاعلام في جذب الاستثمار.واضاف «هناك دورات مستقبلية و6 ورش عمل منها دورة للاعلامين ، واخرى لاستخراج البيانات المالية للشركات المدرجة والورشة المقبلة بإتفاق مع البنك المركزي العراقي عن كيفية حذف الاصفار، وتاثيرها في سوق العراق وعلى الاسهم المدرجة في السوق.
وتابع من» اهم انجازات المجلس لهذا العام تعليمات «الحافظ الامين « حيث يقوم بحفظ اموال المستثمرين المتوفر في كل دول العالم ومهمته حفظ اموال المستثمرين، ويكون اما مصرفاً او شركة مساهمة، او بنكاً اجنبياً، ونحن نعمل بنظام التداول الالكتروني وهو من احدث الانظمة في العالم.
وركز على دور المؤسسة الاعلامية في جذب الاستثمار، لافتا الى ان الاعلام الانمائي او الاقتصادي في العراق لايزال في مرحلة التطوير وبحاجة الى تفعيل هذا الدور بما يحقق امكانية تحليل المعلومة وليس الاكتفاء في نقلها، ودعا الى تنشيط دور الاعلام الاقتصادي في عملية التنمية الاقتصادية في البلد،فيما بقي اداء قطاع التامين يسير ببطء ولايتماشى مع متطلبات التحول الكبير الذي يشهده البلد في مجال البناء والاعمار.
خبراء: القطاع المصرفي والبورصة يستجيبان لمتطلبات التنمية الاقتصادية
المصدر:
الصباح العراقية