إعداد: ثابت شحاتة
شهدت سلطنة عمان خلال العام 2012، تحديات اقتصادية كبيرة، وإنجازات واضحة تحسب لها في ظل هذه الأحداث الإقليمية والعالمية المتقلبة، مرورا بآثار الأزمة المالية العالمية، التي لا تزال ممتدة حتى الآن، إلى جانب تقلبات الربيع العربي، وغيرها من الأحداث.
ومن أبرز العلامات المميزة لاقتصاد السلطنة خلال العام 2012، ما تم الإعلان عنه في شهر يناير الماضي، من تدشين مهرجان "مسقط عاصمة للسياحة العربية 2012"، وذلك بعد أن أثبتت السلطنة تحقيق المعايير الموضوعية التي استحقت من خلالها تتويجها بهذا اللقب.
أما عن أهم التحديات، فقد جاء في التقرير السنوي الصادر عن الطيران العماني في شهر أبريل من العام 2012، تكبد الشركة لخسائر بلغت 110 مليون ريال خلال العام 2011، متأثرة بزيادة أسعار الوقود.
وخلال شهر يونيو الماضي، تم الإعلان عن توقيع اتفاقية بين سلطنة عمان وشركة الاستثمارات البترولية الدولية التابعة لحكومة ابو ظبي اتفاقية لبناء مصفاة بولاية الدقم العمانية التي تبعد عن مسقط 600 كم لتكرير النفط بطاقة انتاجية تصل الى 230 الف برميل يوميا.
وفي شهر يوليو من العام 2012، أظهرت الإحصاءات الصادرة عن البنك المركزي زيادة ملحوظة على الاجماليات الرئيسية للبنوك التجارية العاملة بسلطنة عمان بنهاية ابريل 2012 تقدر ب 2ر19169 مليون ريال عماني مرتفعة بنسبة 5ر21 بالمائة عن الفترة نفسها من عام 2011.
كما وقعت سلطنة عمان في الشهر نفسه، عقدا مع شركة (ايه بي بي) الهندسية السويسرية المتخصصة في اعمال الطاقة، تجاوزت قيمته 100 مليون دولار لبناء وحدة جديدة لمكثفات الغاز في السلطنة لتطوير حقلي خزان ومكارم العمانيين.
وفي شهر سبتمبر الماضي، وقعت سلطنة عمان اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي مع شركة مول عمان ليمتد في المنطقة رقم 66 الواقعة بين محافظتي الوسطى وظفار والبالغ مساحتها 4898 كيلومترا باكثر من 100 مليون دولار.
كما شهد سبتمبر كذلك إعلان بنك العز الاسلامي عن طرح أولي للاكتتاب العام، تصل قيمته إلى 40 مليون ريال تمثل 40% من رأس مال البنك الذي يبلغ 100 مليون ريال، بسعر 102 بيسة للسهم، عبارة عن 100 بيسة قيمة اسمية بالإضافة إلى بيستين مصاريف إصدار.
وكان البنك قد حصل موافقة البنك المركزي العماني بتاريخ 5 أكتوبر 2011 بشأن الموافقة المبدئية بإنشاء البنك، كما أصدرت وزارة التجارة والصناعة قرارا بتاريخ 5 سبتمبر 2012 بالترخيص بإنشاء بنك العز الإسلامي.
وتم الطرح للاكتتاب العام أمام المستثمرين العمانيين والاجانب، في 22 سبتمبر 2012، وحتى 21 أكتوبر 2012، وبلغ حجم الطرح 40 مليون ريال تمثل 40% من رأس مال البنك المصدر والبالغ 100 مليون ريال، وتم تغطية الاكتتاب بنسبة 114%.
وخلال شهر سبتمبر كذلك، أشارت إحصاءات رسمية الى مواصلة تحقيق الاقتصاد العماني معدلات نمو مرتفعة رغم التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي حيث بلغت نسبة الزيادة 9ر18 بالمائة خلال الربع الاول من عام 2012 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2011.
وفي شهر أكتوبر من العام 2012، أعلن سوق مسقط للأوراق المالية عن موافقة الجمعية العمومية لإتحاد البورصات العالمية بالإجماع على منح سوق مسقط العضوية الكاملة في الإتحاد وذلك بعد أن استوفت السوق جميع الشروط التي أهلتها للحصول على العضوية.
وأكد أحمد المرهون مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية، بأن حصول سوق مسقط على العضوية الكاملة في إتحاد البورصات العالمية يعد إعترافا دوليا بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه، وله دلالات واضحة على أن السوق تسير بخطى واثقة وواضحة نحو العالمية، مشيرا إلى أن حصول السوق على هذه العضوية تأكيد على المستوى المتقدم الذي وصلت اليه السوق فيما يتعلق بالنظم والتقنية المستخدمة اضافة الى الجوانب التشريعية والقانونية والإدارية التي تتماشى مع المعايير التي يفرضها اتحاد البورصات العالمية.
وفي بداية شهر ديسمبر من العام 2012، أعلنت شركة النفط العمانية عن توقيع اتفاقية مع شركة (ال جي) الكورية الجنوبية لتأسيس شركة مشتركة لانشاء مجمع للبتروكيماويات بمنطقة ميناء صحار الصناعي بتكلفة تبلغ 850 مليون دولار.
الاقتصاد العماني خلال 2012.. إنجازات وتحديات
المصدر:
خاص مباشر