TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

مؤشر عمًان ينخفض 1.62% فى 2012 ..وتحديات عديدة تواجه الاقتصاد الاردنى فى 2013

مؤشر عمًان ينخفض 1.62% فى 2012 ..وتحديات عديدة تواجه الاقتصاد الاردنى فى 2013

اعداد: بدور الراعي

جاء أداء المؤشر العام لسوق الاردن المالي كنتيجة طبيعية لمجموعة من التداعيات علي ساحة الاقتصاد الدولي والاقليمى والمحلي ، بداية من ازمة عالمية لازلت تطل برأسها بين حينا وآخر ، وهاوية مالية تهدد الاقتصاد الابرز في العالم "الولايات المتحدة" وأزمة ديون منطقة اليورو التى لاتكاد تأخذ خطوة للامام حتى تعود عشرة الى الخلف.

وبين التطورات والتداعيات العالمية الى التداعيات الاقليمة في منطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية ، اضافة الى المسار المعاكس الذى اتخذته دول الربيع العربي ليتحول كما وصفه المراقبون والخبراء الى "الخريف العربي"، لتتضافر كافة تلك العوامل معا متزامنة مع تأثر الاردن ببعض التداعيات السياسية ولااقتصادية نتيجة لارتفاع معدلات التضخم وارتفاع اسعار النفط الذي تزامن مع تعثر امداد الاردن بالغاز المصري نتيجة للتفجيرات المتتالية لانبوب الغازالذي يربط بين الاردن ومصر ، اضافة الى التغيرات الوزارية المتتاية للحكومة الاردنية، جاءت تلك العوامل جميعها لترسم صورة سلبية نسبيا لاداء الاقتصاد الاردنى بصفة عامة والذي انعكس بدور ه علي اداء اسواق المال.

وعلي صعيد توقعات الخبراء لعام 2013 ،فقد جاءت توقعات خبراء في الشأن الاقتصادي والاستثماري ان تستمر حالة التراجع العالمي والاقليمي خلال العام 2013، وان يواجه الأردن عاماً صعبا أخر نتيجة ظروف الاقتصاد العالمي والاضطرابات في الاقليم وما سيلقيه الملف السوري من اثار على اقتصاد المملكة اضافة الى التطورات والاحداث المتلاحقة في محيط منطقة الشرق الاوسط بصفة عامة والاحداث والتداعيات المتتالية المتعلقة بالمنطقة العربية علي وجه الخصوص.

 

وشهد سوق عمًان تراجعاً بلغت نسبته 1.62% فى العام 2012 ،ليفقد من قيمته 32.36 نقطة ،وذلك من خلال 251 جلسة تداول ،حيث أنهى تعاملاته الأخيرة خلال هذا العام فى جلسة 30 ديسمبر عند

المستوى 1962.77 نقطة فى حين كان قد أغلق فى نهاية العام الماضى عند المستوى 1995.13 نقطة

وعلى صعيد تداوات السوق فى عام 2012 فقد بلغت أحجام التداولات الى نحو 2.362 مليار سهم بمتوسط يومى بلغ 9.41 مليار سهم ،من خلال 1.960 مليار دينار  بمتوسط 7.80 مليون دينار يومياً ،وذلك بتنفيذ 883.176 ألف صفقة.

 

البنوك يستحوذ على أكثر من نصف قيمة وحجم التداولات فى 2012

 

وعلى صعيد الأداء القطاعى فقد تلونت القطاعات الثلاث المدرجة بالسوق(المالى والخدمات والصناعى) باللون الاحمر ،ليتصدر الخاسرين القطاع المالى بتراجع قدره 5.5% الى المستوى 2309.5 نقطة فى مقابل 2443.87 نقطة قيمة اغلاقه نهاية العام الماضى ،ووصل اجمالى حجم تداولات القطاع الى نحو 1.370 مليار سهم لتشكل مانسبته 58% من اجمالى حجم تداولات السوق اى تفوق نصف حجم التداولات بالسوق بمتوسط يومى 6.03 مليون سهم ،وبقيمة 1.034 مليار دينار لتشكل مانسبته 53% لتتعدى نصف قيمة تداولات السوق أيضاً بمتوسط 4.55 مليون دينار يومياً ليستحوذ بذلك القطاع المالى على أكبر نسبة من تداولات السوق خلال العام 2012.

وجاء قطاع الخدمات فى المرتبة الثانية متراجعاً بنسبة 3.7% لينهى تعاملاته هذا العام عند المستوى 1630.83 نقطة فى مقابل 1693.73 نقطة فى نهاية العام الماضى اى أنه فقد 62.9 نقطة من قيمته،حيث بلغت تداولاته الى نحو 434.50 مليون سهم بمتوسط 1.848 مليون سهم ممثلة مانسبته 18.4% من اجمالى حجم تداولات السوق ،بينما بلغت قيمة تداولات 373.90 مليون دينار لتشكل مانسبته 19.08% من اجمالى قيمة التداولات بمتوسط بلغ 1.59 مليون دينار.

وفى المركز الثالث حل قطاع الصناعة ليتراجع بنسبة 0.94% الى المستوى 2129.7 نقطة مقابل 2149.91 نقطة فى نهاية العام الماضى ليخسر  20.21 نقطة من رصيده،لتصل أحجام تداولاته الى نحو 344.086 مليون سهم لتمثل مانسبته 14.6% من اجمالى حجم السوق أى بمتوسط بلغ 1.515 مليون سهم،بينما بلغت قيمة التداولات الى نحو 331.460 مليون دينار بمتوسط 1.460 مليون دينار  ممثله من 17% من اجمالى قيمة تداولات السوق.

 

سنيورة للصناعات الغذائية الأعلى ارتفاعاً...والعربية الألمانية للتأمين على رأس التراجعات

 

وبالحديث عن الأداء الفنى لأسهم السوق خلال العام 2012،فقد تصدر الرابحين سهم"سنيورة للصناعات الغذائية" بارتفاع 333% ليقفز من مستوى 1 دينار الى المستوى 4.33 دينار،وتلاه سهم "الفاتحون العرب" والمرتفع بنسبة 328.5% الى المستوى 2.1 دينار بعدما استهل العام عند المستوى 0.49 دينار،
كما صعد أداء سهم "مصانع الاتحاد لانتاج التبغ" بنسبة 257.64% الى المستوى 5.15% حيث كان قد أغلق عند المستوى 1.44 دينار فى نهاية العام الماضى.

أما من حيث التراجعات فقد تصدر الخاسرين سهم "العربية الألمانية للتأمين" بنسبة 78.7% الى المستوى 0.13 دينار بعدما افتتح أولى جلساته هذا العام عند المستوى 0.61 دينار.
وفى المركز الثانى جاء سهم "درويس الخليلي" متراجعأً بنسبة 75% الى المستوى 0.09 دينار مقابل 0.36 دينار اغلاقه فى نهاية العام المنصرم.
كما انخفض أداء سهم "إجادة" بنسبة 72% الى المستوى 0.25 دينار مقابل 0.89 دينار اغلاقه فى نهاية العام الماضى.

أما عن أنشط الأسهم تداولاً من ناحية القيم سهم "البنك العربي" ليتداول بنحو 166.306 مليون دينار ومن خلال 22.122 مليون سهم،بينما كان سهم التجمعات لخدمات التغذية الأنشط حجماً حيث وصلت أحجام التداولات الى 129.417 مليون  سهم وبقيمة 127.855 مليون دينار.

التضخم والبطالة وارتفاع أسعار النفط أهم التحديات فى 2013
وصف خبراء اقتصاديون عام 2013 بعام التحديات الاكبر، وخصوصا مع التحديات التمويلية حيث تواجه الحكومة الاردنية في العام المقبل والذي وصفوه بـ "التحدي الكبير" خاصة في توفير مساعدات خارجية لتغطية عجز الموازنة، نظرا الى أن المساعدات التي حصلت عليها الحكومة مؤخرا من دول خليجية تركزت على دعم مشروعات استثمارية وليس دعما مباشرا للخزينة.

وحذروا من انعكاسات ارتفاع الاسعار على الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في ظل الدخل المتدني الذي يتقاضاه معظم الاردنيين، والذي قابله ارتفاع في اسعار عدد كبير من السلع والخدمات.

وفي قطاع الطاقة، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاسبق محمد البطاينة ان اكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني للعام المقبل هي اسعار النفط، والغاز الطبيعي واستمرارية تدفقه نظرا لاعتماد شركات توليد الكهرباء على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.

واضاف انه يجب على الحكومة العمل في العام المقبل على استغلال الصخر الزيتي في استخراج النفط للتقليل من الفاتورة النفطية.

وحول فاتورة الطاقة قال البطاينة :انها تجاوزت العام الحالي 4 مليارات دينار نظرا للازمات التي مر بها الاقتصاد الاردني، مشيرا الى ان عام 2013 سيكون اقل تكلفة من العام الحالي في انتاج الطاقة.

وعن الطاقة المتجددة قال: انه لا بد من تشجيع القطاع الخاص والبحث عن شركاء استراتيجيين في مجال الطاقة المتجددة المتمثلة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

قال الخبير الصناعي محمد التل :ان اهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعة والتجارة في المملكة هي ارتفاع تكلفة الانتاج في الصناعة نتيجية ارتفاع اسعار المحروقات وفاتورة الطاقة.
واوضح التل أن الانتاج المحلي اصبح لا ينافس البضائع المستوردة وخاصة في الاسواق العربية والشرق اسيوية المدعومة في تكاليف الطاقة.

واضاف ان هذه التحديات تتسبب بهروب المستثمرين الاجانب في مناطق الاستثمار الحرة مع هروب رأس المال الأردني إلى اسواق الدول المجاورة ، حيث تقل التكاليف الانتاجية هناك، اضافة الى ان هذه التحديات ستهدد الاقتصاد الاردني بكثير من الافلاسات للصناعات الصغيرة والمتوسطة ما سيؤثر على ايقاع البنوك المحلية.

وفى سياق متصل أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور جواد العناني، أن اهم التحديات التي تواجه المملكة في العام المقبل هي فاتورة الطاقة، مشيرا الى انها ستصل العام المقبل الى 4.5 مليار دينار في حال بقيت الاحوال على ما هي عليه.

واضاف العناني، ان ملف البطالة يشكل تحديا حقيقيا امام الاردن، حيث يتوجب على الحكومة خلق فرص عمل جديدة وربطها بالفقر، مشيرا الى ان المنح الخارجية التي اتت للاردن اواخر العام الحالي تركزت على مشروعات استثمارية من شأنها أن تخلق فرص عمل جديدة للشباب.

وشدد ان ارتفاع معدل التضخم يشكل تحديا اساسيا للحكومة حيث توقع العناني ان يصل معدل التضخم في العام المقبل الى 8 بالمئة، مشيرا الى أن هذا الملف بحاجة الى اعادة نظر وخصوصا في ارتفاع الاسعار.

وحول عجز الموازنة قال العناني: ان على الحكومة التنسيق مع البرلمان القادم لبحث العجز، مشيرا الى ان المساعدات الخارجية اتت لمشروعات استثمارية وعدد قليل منها اتى دعما للخزينة مشيرا الى انه على الحكومة العمل لتقليل هذا العجز، من خلال التنسيق مع البرلمان القادم لإقناع الناس بقرارات قد تكون مؤلمة بحقهم.

النقدالدولى يتوقع نمو الناتج المحلى الاردنى3.5% فى2013

قال تقرير لمجموعة اكسفورد للأعمال إلى أن الاضطرابات التي شهدها المجتمع الاردني، خصوصا عقب قرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الاساسية وادت إلى حذر أكبر لدى المستثمرين، تعزوها المعارضة إلى بطء وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

وأكد أنه رغم المخاوف، فإن الاقتصاد الأردني واصل التوسع مع توقعات تحقيق نمو نسبته 3% في نهاية 2012 حسب صندوق النقد الدولي المبنية على أداء الاقتصاد الاردني للنصف الأول من العام.

وقال إن الصندوق يتوقع ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي في المملكة بنسبة 3.5 %  في العام المقبل 2013 وان يواصل النمو الى 4.5% في العام 2017.

وبين التقرير أن نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 3 بالمئة هذا العام 'يعد نتيجة ممتازة' في ظل الصعوبات التي وأجهها الاقتصاد الأردني لاسيما وإن توقعات معدل التضخم تحوم حول 5ر4 بالمئة بارتفاع طفيف مقارنة بمعدل التضخم للأرباع الثلاثة الأولى 2ر4 بالمئة.

وتوقع أن يرتفع معدل التضخم في العام المقبل 2013 بما يعكس الارتفاع في اسعار المشتقات النفطية الذي بدأ منتصف تشرين الثاني الماضي ليتوافق مع الاجراءات التي طلب صندوق النقد الدولي تنفيذها للحصول على قرض بقيمة ملياري دولار، ولتقليص العجز المتوقع في الموازنة.

وأشاد التقرير بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في المحافظة على احتياطات المملكة من العملات الاجنبية وفي اجراءاته الاخيرة برفع اسعار الفائدة على الدينار الاردني لتعزيزه كوعاء ادخاري وطني.تقرير مجموعة اكسفورد إلى أن الاضطرابات التي شهدها المجتمع الاردني، خصوصا عقب قرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الاساسية وادت إلى حذر أكبر لدى المستثمرين، تعزوها المعارضة إلى 'بطء وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية'.

من ناحية أخرى توقع الخبير الاقتصادي، د. منير حمارنة، ان يكون 2013عاما صعبا على الاردن، نتيجة وجود عاملين يحددان وضع الاقتصاد الاردني هما الوضع الاقتصادي العالمي والوضع الاقليمي، فعلى صعيد الوضع الاقتصادي العالمي، بين حمارنة ان الوضع سيء ويستمر في ذلك خلال 2013، ومن المتوقع ان ينخفض معدل التجارة خاصة في المراكز الرئيسية مثل امريكا ومنطقة اليورو واليابان، ممت سيقلل حجم الاستيراد لدى هذه المراكز، بالاضافة الى وجود صعوبات في الانتاج مما سيقلل حجم الصادرات لها.

اما على الصعيد الاقليمي فالحراك مازال مستمرا والملف السوري سيلقي عبئا على المنطقة بشكل عام والاردن بشكل خاص، مما يؤدي الى بقاء معدلات النمو الاقتصادي في ادنى مستوياتها، والاخطر من ذلك انها اقل من معدل النمو السكاني والذي يبلغ 3% في المنطقة العربية.