TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

رئيس المنتدى المغربي للمستهلك: 2012 مرت على المستهلك المغربي بصعوبة بالغة

رئيس المنتدى المغربي للمستهلك: 2012 مرت على المستهلك المغربي بصعوبة بالغة

مرت هذه السنة بصعوبة بالغة على المستهلك المغربي، نظرا للعديد من التحولات التي شهدتها سنة 2012، منها ما هو محلي وطني، ومنها ما هو خارجي ودولي في نفس الوقت. ذلك أن الحركات الاجتماعية بطعمها السياسي والاقتصادي، التي مرت منها المنطقة العربية ورياح الأزمات الاقتصادية الإقليمية، سواء على الصعيد الأوروبي والإفريقي والتوترات الإقليمية المصاحبة لهده الأزمات، كانت لها بطبيعة الحال انعكاسات واضحة على المستهلك المغربي، وعلى الاقتصاد المغربي بشكل خاص، زاد من تفاقمه وجود حكومة مغربية جديدة بأسلوب جديد في ظل دستور جديد وقضايا ومشاكل اجتماعية وسياسية يراد لها أن تعالج بطرق تدبيرية جديدة.

وقال "شمس الدين عبداتي"، رئيس المنتدى المغربي للمستهلك، في حديثه لـ (المساء): "الأمر الذي لا يجب إغفاله هو البطء الذي يسود تنفيذ الإجراءات الحكومية في اتجاه التغيير الذي ينتظره المواطنون / المستهلكون، لأنهم لا يدركون مدى صعوبة تحرك إدارة تحاول تغيير أسلوب عملها، ومؤسسات تعاني من عجز في تدبير تلبية حاجيات المستهلك بالكفاءة والسرعة المطلوبين، في الوقت الذي لم يتم الحسم بعد في مسألة تخليق الإدارة وتحديد استراتيجية الإدارة المدبرة والقريبة من المواطنين، من جهة، والإدارة المبدعة والمواكبة للتحولات الاجتماعية والسياسية في المغرب من جهة أخرى، وهو ما زاد من تحجيم حركيتها وتعدد المطالب الشعبية وتطور نمط العيش ونوعية الحاجيات، مقابل تقلص الموارد والإمكانيات المادية. لذلك نعتقد أن هذه السنة كانت سنة صعبة للغاية، حيث عرفت الكثير من الارتفاعات الصاروخية للأسعار، خاصة في المواد الأكثر استهلاكا، والتي عانت منها خصوصا الفئات ذات الدخل المحدود".

وأردف قائلاً: "هنا  نود التذكير بأن الأمر لا يتعلق بوجود القانون من عدمه لأن السوق لها نظامها وقوانينها التي تحكمها بشكل مستقل عن الأنظمة القانونية الأخرى، بمعنى أن السوق سيد الواقع وخاضع لنفس النظام وآلياته التي يتداخل فيها الوطني مع الإقليمي والدولي، فهناك تأثيرات للنشاط التجاري والاقتصادي الدولي على الأنشطة الاقتصادية الوطنية. ولذلك فإن المغرب بحكم موقعه الجغرافي ووجوده على ممرات التجارة الدولية تأثر حتما بالتقلبات الدولية للأسواق ولأسعارها وانكماشها كذلك، وإن ظل صامدا وفق تقارير المنظمات الدولية وتقرير بنك المغرب، فالحماية القانونية للمستهلك من خلال قانون تدابير حماية المستهلك 08-31  هي حماية محدودة لحد الساعة بحكم عدم إصدار المراسيم التطبيقية وعدم استكمال المنظومة المؤسسية لهذه الحماية، وتعثر تفعيل هذا القانون وعدم معرفة الكثير من المؤسسات الاقتصادية والإدارية بمقتضياته، ناهيك عن جهل المستهلك في معظم الأحيان بوجوده، إلى جانب ضعف انخراطه في منظمات وجمعيات حماية المستهلك، مما يفقده مصدرا مهما من مصادر التوعية والتحسيس بحقوقه وبالتزاماته  كمستهلك. لذلك فإن أجرأة القانون وتطبيقه على أرض الواقع مازال يعتريه الكثير من الصعوبات الإجرائية، ولكن أيضا لا يمكن إنكار المجهودات المبذولة من طرف حركات ومنظمات حماية المستهلك والجهود الحكومية وإن بمقدار، من أجل تحقيق الحماية المطلوبة للمستهلك".