قال الشريك التنفيذي بشركة أماني للاستشارات الاسلامية فهد بن محمد بن هلال الخليلي: إن الصيرفة الاسلامية التي ستبدأ قريبا في السلطنة تجربة جديدة وكل تجربة جديدة لابد أن تواجه تحديات وأهم وأكبر تحد للمصارف الاسلامية هو توفر الكادر الوظيفي المؤهل، فبالإمكان شراء الانظمة والبرامج وكل الاشياء المادية الاخرى لكن وجود الكادر الوظيفي المؤهل للعمل في المصارف الاسلامية سوف يكون تحديا كبيرا.
وأكد الخليلي في تصريح لـ "الشبيبة" أن المصارف الاسلامية سوف تأخد نصيبا وفيرا من السوق دون شك لكنه لا يتوقع ان تسحب البساط من تحت اقدام البنوك التجارية لأن هذه البنوك بدورها تستعد لهذه المرحلة من خلال افتتاح نوافذ للصيرفة الإسلامية.
كما أضاف أن الصيرفة الاسلامية التي ستنطلق قريبا في السلطنة تحتاج إلى وقت لكي ترسم كيانها وتحقق وجودها لأن بداية كل شيء لابد أن تكون صعبة لذلك فأنه من غير المتوقع أن نبدأ بمشروع واسع وكبير فيه من الفقه والتعاملات والأخد والعطاء بين علماء المسلمين بدون عقبات ومطبات وتحديات وهذا ما يجب أن نأخده بعين الاعتبار ونضعه في الحسبان فالعقبات التي سنواجهها عقبات كبيرة وواسعة ولكن بإذن الله مع الوقت ومع التدريب وتأهيل الكوادر سنجتاز هذه العقبات في فترة قصيرة.
وأوضح الخليلي أن المصارف الاسلامية المتخصصة ستجذب شريحة محددة تريد أن تتعامل مع مصرف إسلامي 100% لكن اغلب الشارع يرى بأن التعامل حسب العقد وهو رأي الفقهاء والعقد بين المقترض والمقرض وهو الفاصل لهذا فأنه في نهاية المطاف ستكون العلاقة بين المصارف الاسلامية المتخصصة والنوافد علاقة تنافسية والتي ستأتي بمنتجات مبتكرة وسلسة وبأسعار أفضل ويسنح التنافس فيما بينها إلى استقطاب العملاء بعدد أكبر.
وأشار فهد بن محمد بن هلال الخليلي إلى أن المصارف الإسلامية سوف تنشط السوق دون شك حيث إنها سوف تجذب الاموال التي تستثمر في المصارف الاسلامية خارج السلطنة فهناك الكثير من المستثمرين الذين لديهم رؤوس أموال كبيرة ونظرا لعدم توفر مصارف اسلامية في السلطنة خلال المرحلة الفائتة اضطروا الى استثمارها في المصارف الاسلامية المتواجدة في الدول الاخرى وطبعا دخول هذه الاموال التي تقول التوقعات انها تتجاوز 5 ترليون دولار والتي ستنعش السوق دون شك وتوفر للمصارف الاسلامية سيولة لطرح منتجات عديدة كما أن عودة هذه المبالغ من الخارج لن يكون من اليوم الاول بل ستعود بالتدريج ومع اكتسابها للثقة وهي لن تعود لتبقى مجمدة في البنوك بل ستعود للاستثمار وهذا ما يبعث الكثير من الحركة.
إضافة الى ذلك فأن هناك شركات لا تقترض من البنوك التجارية وتكتفي بما لديها من سيولة رغم طموحها ورغبتها في توسيع أعمالها لأنها لم تجد بنكا اسلاميا تقترض منه. ومع وجود المصارف الإسلامية في السلطنة سوف تقترض هذه الشركات وبالتالي ستوسع من رقعة أعمالها وقائمة مشاريعها وهذا طبعا سينعكس بصورة إيجابية على السوق.
واختتم الخليلي حديثه قائلا: "إذا نظرنا الى عدد المسلمين في العالم فأننا سنجده ترليون و300 مليون مسلم أي إننا نشكل حوالي 25% من عدد سكان العالم لكن السوق المصرفية الإسلامية في العالم لا تتجاوز 1% من حجم السوق البنكية العالمية فلو نظرنا إلى الموضوع من زاوية النسبة والتناسب وقارننا حجم السوق المصرفية الاسلامية بعدد المسلمين لوجدنا أنه كان من المفترض أن يكون حجم الصيرفة الإسلامية 25 % أو 20 % على أقل تقدير والغريب في الأمر إننا في المصارف الإسلامية نجد حلا لمشاكل العالم لذلك فأنه من المفترض أن يكون حجم الصيرفة الإسلامية أكبر بكثير من الرقم الحالي لكن مع ذلك فأن 1% الذي تستحوذ عليه المصارف الإسلامية ليس بلهين لأنه يمثل ترليون و300 بليون دولار.
السبب في هذا الخلل الكبير بين عدد المسلمين الكبير وحجم الصيرفة الإسلامية الصغير هو عدم تسويق الصيرفة الإسلامية بالطريقة الصحيحة لذلك فأنه لابد من استراتيجية جادة في الموضوع تركز على التسويق الصحيح والجاد للصيرفة الإسلامية وكذلك تعريف غير المسلمين بهذه الصيرفة وإبراز محاسنها لهم مع وجود خطة عمل مدروسة ونية خالصة لوجه الله.
مسؤول بشركة أماني للاستشارات: تحديات كبيرة أمام الصيرفة الإسلامية بالسلطنة
المصدر:
مباشر