انعكست الأجواء الإيجابية في الأسواق مع اقتراب نهاية العام الجاري، على أداء ونشاط سوق مسقط للأوراق المالية، الأمر الذي تزامن مع توارد عدد من الأخبار إلى السوق والإعلان عن إطلاق الأعمال البنكية لأول مصرف إسلامي في السلطنة وما سيتبع ذلك من افتتاح للنوافذ الإسلامية في البنوك التجارية وتزايد المنافسة، وذلك حسب تقرير مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي.
يضاف إلى ذلك الأجواء والتي دعمت من أداء السوق تصاعديا، شكلت الأنباء المتعلقة عن احتمالية حدوث ووجود حيازات وانتقال لملكية بعض الشركات حافزا للسوق الأمر الذي أدى وسيؤدي إلى المزيد من الدعم على المستوى المنظور وذلك على الرغم من اقترابنا نحو نهاية العام وعمليات إغلاق المراكز المالية خصوصا لدى الشركات والتركيز على إغلاق الدفاتر.
وسجل "مؤشر العربي عُمان 20" خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً بنسبة 0.53 % ـ حسبما نقلت "الشبيبة" ـ ليغلق عند مستوى 1,049.97 نقطة بقيمة تداولات بلغت 14.07 مليون ر.ع، ويشير تحليل المؤشرات الفرعية إلى استمرار تحقيق المؤشر المالي مكاسب متميزة تنسجم ووجهة نظرنا ناحيته. وتمكن المؤشر من الارتفاع بنسبة 2.26 % على أساس أسبوعي إلى مستوى 6,567.28 نقطة بفضل الأداء المتميز للأسهم البنكية و سهم الشركة العُمانية العالمية للتنمية والاستثمار (اومنفست).
وفي آخر أيام تداولات الأسبوع الفائت، حصل بنك نزوى – وهو أول بنك إسلامي في السلطنة – على الترخيص النهائي من البنك المركزي العُماني مما يمكّن البنك من الافتتاح قريباً، وجاء ذلك بالتزامن مع تصريح للرئيس التنفيذي للبنك المركزي الذي قال بأن بنك نزوى سوف يبدأ عملياته اعتباراً من 23 ديسمبر من هذا العام. وأضاف سعادته بأن النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية قد أصبحت جاهزة تقريباً وبأن بنك العز الإسلامي قد يحتاج فترة من 3 إلى 6 أشهر للانتهاء من التحضيرات.
كما قال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني بأن القواعد النهائية للبنوك الإسلامية سوف تصدر في الربع الأول من العام 2013، ومن المتوقع أن لا تتضمن فروقاً جوهرية عن المسودة التي وضعت سابقاً. علاوة على ذلك، فإن من المتوقع أن تشهد سوق مسقط للأوراق المالية إصداراً لأدوات مالية إسلامية (صكوك) من قبل ثلاث شركات على الأقل في العام 2013 حسب مسؤول في الهيئة العامة لسوق رأس المال. ونعتقد بأن هذا النوع من النشاط في السوق وبدء عمل البنوك الإسلامية سيعطي السوق عمقاً أكبر وأدوات مالية إضافية مما يجذب المزيد من المستثمرين.
وعند تحليل أحجام وقيم التداولات نجد أنه إذا أخذنا بعين الاعتبار الصفقة التي تمت على سندات التنمية الحكومية الإصدار (40) بقيمة 22.77 مليون ر.ع. في آخر يوم للتداولات، فإننا نجد بأن قيم التداولات قد إرتفعت بنسبة 88.9 %. وأما باستثناء هذه الصفقة فإن قيم التداولات تسجل تراجعا بنسبة 10.7 % على أساس أسبوعي.
أما فيما يتعلق بالجنسيات المتداولة فكما ذكرنا سابقا، سجل السوق دخولا واضحا للاستثمار المؤسسي الأجنبي ولأول مرة منذ خمسة أسابيع مسجلا صافي شراء بقيمة 2.68 مليون ر.ع. وكان كل من الاستثمار المحلي والخليجي المؤسسي قد سجلا خروجا من السوق بإجمالي صافي بيع 2.86 مليون ر.ع.
تقرير: الأجواء الإيجابية مع اقتراب نهاية العام تنعكس على أداء سوق مسقط
المصدر:
مباشر