TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

قرار وزارة العمل برفع تكلفة العمالة الوافدة بين المكاسب والأضرار "تحقيق"

قرار وزارة العمل برفع تكلفة العمالة الوافدة بين المكاسب والأضرار "تحقيق"

الوزارة: القرار سيخدم المواطنين والدولة.. وجهات تسعى لإلغاء القرار

أثار قرار وزارة العمل الخاص برفع تكلفة العمالة الوافدة وفرض رسوم عليها، لغطا كبيرا في الفترة الأخيرة، ما بين مؤيد للقرار ومعارض له، وكل له حجج ومنطقه، ولذا قمنا في "معلومات مباشر"  بجمع آراء شرائح مختلفة من المجمتع ضمت: رجال أعمال، وجهات حكومية، بالإضافة إلى المغردين وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما قمنا بأخذ تعليق بعض المحللين الماليين على كل ذلك، كذلك أوردنا قرار وزارة العمل ومبرراتها لإصدار هذا القرار، وانحصرت هذه الآراء بين أهمية تقديم مصلحة المواطن على كل شيء وضرورة إعادة الوزراة النظر في هذا القرار، وبين ما سيحققه القرار من مكاسب حكومية، وشعبية،  وكانت الآراء على النحو التالي:

الحل بيد الشركات

أيد صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود - رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية - قرارات مجلس الوزراء بخصوص فرض رسوم إضافية على الجهات التي تقل نسبة السعودة فيها عن 50 %.

حيث علق سموه "200 ريال شهريا على كل موظف غير سعودي في شركات تقل بها نسبة السعودة عن 50%، هو ثمن صغير جدا تدفعه الشركات للوطن، وبكل سهولة يمكن للشركات أو المؤسسات تجنب دفع تلك الرسوم وذلك برفع نسب السعودة".

القرار يضر بالمواطنين

من جانبه أكد صالح كامل - رئيس مجلس إدارة غرفة جدة - أنه سيواصل التصدي بِكلِ الطرق النظاميَّة لقرار وزارة العمل القاضي بزيادة رسوم إصدار وتجديد رخص العمل إلى 2400 ريال سنويًا.

وأشار كامل بأنه تهمه المصلحة العامَّة والدفاع عنها وليست المصالح الشخصيَّة، وأضاف:عملنا منذ تولي المسؤولية قبل (4) سنوات تقريبًا بتفانٍ وإخلاص لخدمة قطاع الأعمال، انطلاقًا من المسؤولية التي تمليها علينا ضمائرنا وديننا الحنيف، والعهد الذي قطعناه على أنفسنا منذ الاجتماع الأول الذي وضعنا خلاله أهدافنا الاستراتيجيَّة.

وأكد الدكتور ناصر التويم - رئيس جمعية حماية المستهلك - أنه لا يوجد نظام يمنع التجار من رفع الأسعار، ورأى أن رفع الرسوم مبرر لرفع الأسعار، وتوقع أن تحصل وزارة العمل سنوياً على خمسة عشر مليار ريال من رسوم العمالة الوافدة، مشيراً إلى أن المواطن سيدفع 90% من هذه الرسوم لأن التجار والمقاولين سيرفعون الأسعار، وهو ما رصدته الجمعية بنفسها خلال الأيام الماضية.

وانتقد التويم سياسة العمل التي أصدرت القرار دون التنسيق مع وزارة التجارة وجمعية حماية المستهلك للحد من ارتفاع الأسعار وكأنها تعمل بنظرية «الجزر المتناثرة»، مشيراً إلى أن العمل أصدرت القرار دون الرجوع لأحد أو التنسيق مع الجهات المعنية ودون إجراء دراسات كافية.

وكان خالد البواردي - المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تداولات - ضد القرار مبررا ذلك بأنه لن يكون له أي أثر أيجابي وأنما هو دوران في حلقة مفرغة، وهي قرارات ليست صحيحة في حل مشكلة البطالة، وأشار البواردي أنه يوجد لدينا 4 مليون وظيفة صعب علينا سعودتها مثل: عمال البناء والنظافة والسائقين.

وذكر لـ"معلومات مباشر" بأن لدينا 8 مليون عامل أجنبي لانستطيع سعودة وظائفهم، و بين أن من الأولى اختيار قطاع التجزئة وهو أكثر القطاعات التي يمكن سعودتها.

ووجه انتقادا للوزارة قائلا: إن كانت تكلفة العامل هي المشكلة، فلماذا تستعين الوزارة بمستشارين غير سعودين فمستشار وزير العمل غير سعودي ،وأغلب المستشارين بالوزارة غير سعوديين

وأضاف في رده على قرار الوزارة كان من الأولى القضاء على التستر على العمالة الهاربة بمركز الملك عبد الله المالي ،وفي قطاع التجزئة، وترتيب الوزارة من الدخل.

وأخيراً ذكر أن الأثر المترتب على المستهلك ارتفاع التكلفة وقد ارتفعت ،مما ستستمر البطالة ،سيزيد هروب العمالة وزيادة رواتب العمالة المنزلية.

تأثير محدود على القطاع الخدمي وملحوظ على المواطن

عن آراء أصحاب المنشآت أكد مازن الضراب لـ"معلومات مباشر" - الرئيس التنفيذي لشركة البحر التجارة الإلكترونية - أن المداخلة في لقائه مع معالي الوزير كانت تتمحور حول دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تقديم مسار سريع لها عند مراجعة الجهات ذات العلاقة مثل صندوق تنمية الموارد البشرية والتسريع في الإجراءات للحصول على دعم الصندوق في موضوع الموظفين الجدد.

ووعد الوزير بأنه سيكون هناك نظام الكتروني سيساعد في تسريع الإجراء ولكنه لن يرى النور قريباً.

أما من ناحية الضراب  فأشار بأن تأثير القرار علينا - القطاع الخدمي-  محدود كوننا نركز بشكل كبير على توطين معظم وظائفنا ونأخذها كقيمة استراتيجية واستثمار طويل الأمد للشركة في موظفيها.

من جانبه أشار محمد بدوي لـ"معلومات مباشر" -  رائد الأعمال - أن القرار الأخير لوزارة العمل أعتقد أنه غير ذو فائدة أبدا سوى أنه نوع من أنواع الضريبة على العمال، ولكن بمسميات ومسوغات أخرى فالجميع سيرفع أسعاره لتعويض هذه الزيادة و الضرر سيصيب المواطن من ارتفاع الاسعار.

وأوضح بدوي انه ببساطة لا يوجد فعليا رقابة قويه على التجار و الاسعار و كان من الاولى تطبيق الرقابة أولا و من ثم تطبيق هذا القرار ثانيا إن كان الهدف فعلا كما سوغ له.

قرار غير قانوني

أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل - رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض - أن الغرفة تلقت رداً قانونياً من وزارة التجارة يفيد بعدم قانونية قرار العمل الخاص برفع تكلفة العمالة الوافدة بقيمة 200 ريال شهرياً.

وأشار الزامل إلى أن المكتب الاستشاري المتخصص شرح الأسباب التي تجعل من القرار غير قانوني ، غير أنه لم يفصح عن تلك الأسباب .

وتابع الزامل قائلاً أن المستشار القانوني نصح شركات القطاع الخاص بدفع المبالغ المترتبة على القرار، حتى لا يقعون تحت طائلة الغرامات.

وأوضح أنه في حالة تقدمت الشركات أو المؤسسات بشكوى ضد وزارة العمل في ديوان المظالم وكسبت القضية سيعوض جميع المبالغ التي تم دفعها .

مساعي للتراجع

كشف اعضاء بمجلس الشورى عن تحرك لجنة الادارة والموارد البشرية بالمجلس لاقناع وزارة العمل بالتراجع عن قرار زيادة الرسوم على العمالة الوافدة بمعدل 2400 ريال سنويا مشيرين الى ان القرار سيؤدى الى ارتفاع الاسعار على المواطن.

وطالب الاعضاء بالمجلس الوزارة باعادة النظر في القرار مؤكدين عدم مناسبته للتطبيق على كافة المؤسسات الصغيرة والكبيرة ومختلف المهن، وشددوا على اهمية التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة قبل اتخاذ اي قرار على تماس بهذه الجهات او اختصاصاتها لتلافي الاثار السلبية التي قد تترتب على تلك القرارات، ودعوا وزارة العمل الى التركيز على الشركات الكبرى والمؤسسات لاحلال السعوديين وذلك لقدرتها على توفير اعداد كبيرة من الوظائف.

القرار وفتح باب للحوار بين الحكومة والشعب

وعن آراء المغردين فقد أشار فراس بقنة - مؤسس مجموعة غيرني الاجتماعية - بلقائه مع معالي وزير العمل أنه كان ايجابياً، ولكن تمنى بقنة بأن يتواجد أحد المعارضين للقرار حتى يتم مناقشة القرار بشكل متبحر فيقتنع أحد الطرفين، مبرراً أن كل ماسمعناه هو عبارة عن المعوقات ونطاقات أما شرحه للقرار لم يكن واضحاً .

من جانبة أوضح مالك نجر - الرسام و مخرج الرسوم المتحركة - أن اللقاء مع معالي الوزير لم يكن لدعم القرار أو لتغيير الرأي العام .

وأعرب نجر عن أن القرار لم يشكل لديه أي موقف، وحيث بأن كون مسؤول يكلف نفسه باستقبال الناس و تبرير قراراته لهم هذا عمل مبارك، وأنه دائماً ننتقد "سياسة الباب المغلق فعندما يقوم عضو في مجلس الوزراء باحترام أصواتنا و دعوتنا، فهذه خطوة إيجابية.

فيما أشار عبد الله ناصر الخريف رئيس وحدة الدراسات والبحوث والنشر في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لـ"معلومات مباشر" أنه كان الحديث في اجتماع الوزير بالمغردين يدور حول استراتيجية وزارة العمل للقضاء على البطالة .

وأوضح الخريف تجاوب الوزير مع كثير من الأفكار التي طرحت من قبل المغردين وأعجب بكثير منها ووعد بدراستها وتطبيقها .

وكانت مداخلة الخريف تنصب حول القصور الإعلامي لدى الوزارة خصوصاً أنه القرار صدر قبل عام كامل في 25/12/1432  وكان نص القرار أنه يطبق بعد سنة وذلك بهدف ان تستعد الشركات ورجال الأعمال ويحسنوا أوضاعهم .

فقد كانت هناك فرصة سنة كاملة للوزارة أن تستثمر وسائل الإعلام المختلفة في حملات توعوية، بالرغم أنها قامت بالتواصل مع الغرف التجارية ( ولكن من وجهة الخريف) كانت تمثل نخبة من رجال الأعمال ولا يمثلون الأغلبية.

القرار يحتاج لتعاون الجهات الحكومية

وحول ذلك كله أكد عبد الحميد العمري - الكاتب الاقتصادي والمحلل المالي – في تصريح خاص لـ" معلومات مباشر" أنه مع تطبيق النظام الخاص بوزارة العمل ، ولكن ضد فكرة وألية التوطين وهي التي تقاس على عدد العاملين في المنشأة حيث ساعدت هذه الآلية على نهوض السعودة الوهمية.

وأشار إلى أن 50% من الشركات دخلت النطاق الأخضر فهذا يعني أنه لا يوجد بطالة، وأضاف أنه  لو تم توظيف جميع العاطلين عن العمل المسجلين في حافز وفي صندوق الموارد البشرية لن نتصل نسبة 50% من الشركات إلى النطاق الأخضر .

وناحية أخرى أوضح العمري أن ولتطبيق قرار التوطين لابد أن يؤخذ على عدد السعودين وعدد أجورهم من اجمالي الأجور السنوية  مؤكداً أنه لو تم احتساب التوطين على عدد السعودين وأجورهم لوجدنا أن 15% من الشركات قد تصل إلى اللون الأخضر.

وتوقع العمري خروج المنشآت الصغيرة والمتوسطة من سوق العمل، مضيفاً أن وزارة العمل سوف تحتفل بنهاية عام 2013 بانخفاض معدل البطالة، ولكن على حساب السعودة الوهمية، وارتفاع الأسعار، واستمرار الاستقدام، وارتفاع معدل المعيشة، وارتفاع معدل الفقر.

من جانبه أكد تركي فدعق لـ"معلومات مباشر" - مدير الأبحاث والمشورة بشركة البلاد للاستثمار- أنه  مؤيد للقرار، ويعتبره قرارا سياديا يخص الوزارة وهو جزء من الخطة الوزارية لوزارة العمل .

وأشار فدعق في تصريح خاص لـ"معلومات مباشر" إلى أن هذا القرار غير مبرر لرفع الأسعار وإنما هناك جهات مختصة وهي وزارة التجارة بإمكانها منع وعدم الاستغلال  لبعض التجار في رفع الأسعار، وحيث سيتم الإسهام في التوظيف للسعودين في القطاعات.

القرار وفوائده للوطن والمواطن

كان نص قرار وزارة العمل ومبرراتها حول إصداره كالتالي: (رفع تكلفة العمالة الوافدة وذلك بتحصيل مبلغ مالي مقداره ( 200 ) ريال شهــــريًّا ( بواقع 2400  ريال سنويًا )  وذلك على أيّ عامل وافد للعمل في أيِّ مؤسسة أو شركة من شركات القطاع الخاص التي يزيد فيها عدد العمالة الوافدة على العمالة الوطنيَّة ، وعلى أن يَتمَّ البدء في تطبيق القرار أول يوم من شهر محرم الجاري ، وقد قصدت وزارة العمل من هذا القرار التأكيد على حرص الوزارة الرامي إلى التوسُّع في عملية إحلال العمالة الوطنيَّة بدلاً من الأجنبية في مختلف القطاعات الاقتصاديَّة ، خصوصًا أن أعداد العمالة الأجنبية لا زالت تتجاوز السبعة ملايين عامل ) .