TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

ترحيب واسع بصدور تشريعات البنوك الإسلامية

ترحيب واسع بصدور تشريعات البنوك الإسلامية

رحبت أوساط اقتصادية بصدور المرسوم السلطاني رقم ( 69 / 2012 ) بإصدار تعديلات على بعض أحكام القانون المصرفي ما يسمح بتقديم المعاملات المصرفية الإسلامية بالسلطنة.

وتضمنت التعديلات التي يبدأ العمل بها اعتبارا من اليوم إضافة باب جديد في القانون المصرفي هو الباب السادس الذي جاء تحت عنوان "الأعمال المصرفية الإسلامية"، متضمنا عدة مواد تتعلق بالإطار القانوني للأعمال المصرفية الإسلامية والرقابة والإشراف، واختصاص مجلس محافظي البنك المركزي بوضع اللوائح والتعليمات المرتبطة بهذه الأعمال، وسلطة البنك المركزي في الترخيص للمصارف الإسلامية والنوافذ المستقلة في المصارف التجارية القائمة، وتفاصيل بعض المعاملات المصرفية، وأسس الرقابة الشرعية على الأعمال المصرفية الإسلامية.

بنك نزوى جاهز

وأعلن الرئيس التنفيذي لبنك نزوى د. جميل الجارودي أن البنك جاهز لتقديم خدماته المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، معبرا عن ترحيبه الواسع بصدور المرسوم السلطاني رقم 69/2012 الذي يتيح تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية.

وقال في تصريح خاص لـ "الشبيبة": نحن جاهزون لتقديم خدماتنا المصرفية وفي انتظار الحصول على الترخيص النهائي من البنك المركزي العماني لمباشرة أعمالنا، ونتوقع أن نتمكن بعد الحصول على هذا الترخيص من تقديم خدماتنا المصرفية خلال فترة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

ولم يحدد الجارودي تاريخا محددا لبدء العمل الفعلي في البنك إلا أنه قال: نتوقع أن يتم ذلك في مطلع الشهر المقبل وربما في نهاية الشهر الجاري وهذا مرهون بالحصول على الترخيص النهائي من البنك المركزي.

ويعد بنك نزوى أول بنك إسلامي في السلطنة وقد تم تأسيسه العام الجاري برأسمال 150 مليون ريال عماني طرح 40% منها للاكتتاب العام وتم إدراج البنك بسوق مسقط للأوراق المالية في 10 يونيو الفائت.
ويعتزم بنك نزوى بدء عملياته المصرفية من خلال ثلاثة فروع في مسقط وصحار ونزوى.

قاعدة متينة لنظام مصرفي إسلامي

من جهته أكد مدير عام "ميثاق" مجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط سليمان بن حمد الحارثي أن التعديلات على بعض أحكام القانون المصرفي والصادرة بالمرسوم السلطاني رقم 69/ 2012م جاءت شاملة ومتخصصة لاسيما بما يتعلق ببنود وتشريعات العمل المصرفي الإسلامي التي بلا شك كان للبنك المركزي العماني والجهات المختصة الأخرى التي عملت على إصدار القانون الفضل في ذلك، مؤكدا أنها عملت على أن تكون تشريعات الصيرفة الإسلامية في عمان من أفضل التشريعات الإسلامية في المنطقة حيث أنها ستشكل قاعدة متينة لبناء نظام مصرفي إسلامي قوي وهذا ما كنا نرجوه ونطمح إليه.

أما حول الإجراءات المتبعة من قبل بنك مسقط لبدء تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية فقال الحارثي: إن بنك مسقط سبق وقدم طلبا للبنك المركزي العماني للسماح له بإنشاء نافذة للصيرفة الإسلامية وبحسب التشريعات فأنه يتطلب علينا العديد من الخطوات أولها إبداء النية في فتح النافذة ثم أخذ الموافقة المبدئية ثم الموافقة النهائية وبلا شك أن كل مرحلة من هذه المراحل تتطلب أمورا عديدة كوجود الهيئة الشرعية المركزية والقوانين والأنظمة المصاحبة لها هذا فضلا عن الأمور المتعلقة بفصل وتفريق أحواض المال للتأكد من عدم اختلاطها بأحواض المال في النظام التقليدي .

هذا بالإضافة إلى توافر الكوادر المؤهلة والمدربة لمباشرة العمل في الصيرفة الإسلامية وتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية، وتقديم برامج واضحة للمنتجات المصرفية الإسلامية التي سيقدمها ومتى ما ينتهي البنك من التأكد من توافر جميع تلك المتطلبات سيبدأ بتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية للجمهور.

خطوات لبدء العمل

وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة المكرم المهندس سالم بن سعيد الغتامي أن التعديلات على القانون المصرفي جاءت في وقتها بعد إقرار نظام الصيرفة الإسلامية، خاصة وأن بنكين إسلاميين وهما بنك العز الإسلامي وبنك نزوى قد انتهيا من معظم الإجراءات التأسيسية كالانتهاء من عمليات طرح أسهمهما للاكتتاب واختيار مجلس الإدارة وأصبحا جاهزين لتقديم الخدمات المصرفية للجمهور. كما أصبحا جاهزين لممارسة نشاطيهما وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الواردة في بنود القانون.

 والتي أقرت في المرسوم السلطاني رقم 69 / 2012 والتي ستعمل على تنظيم عمل البنوك الإسلامية وممارسة نشاطها وفق آليات واضحة، الأمر الذي يتماشى مع منح الاختيار للمواطنين والمستثمرين للاستفادة من الخدمات المصرفية المقدمة سواء من البنوك الإسلامية أو التقليدية نظرا لما تشهده البلاد من تطور ونمو في كافة المجالات الاقتصادية.

ونوه سعادته بأن البنوك التقليدية القائمة أصبحت الآن وبعد صدور التشريعات قادرة على البدء بإجراءات فتح نوافذ إسلامية لها بما يتماشى وبنود القانون المعدل.

الإسراع في اتخاذ الإجراءات العملية

من جهته دعا الباحث في شؤون التمويل الإسلامي والرئيس التنفيذي للاستثمار بشركة المدينة للاستثمار خالد بن علي اليحمدي البنك المركزي العماني إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات العملية التي تتيح للبنوك الإسلامية تقديم خدماتها المصرفية.

وقال: إن صدور المرسوم السلطاني بإجراء تعديلات على القانون المصرفي يعتبر تدشينا لمرحلة جديدة من العمل المصرفي في السلطنة تعمل فيه البنوك الإسلامية جنبا إلى جنب مع البنوك التقليدية، مؤكدا أن المهم في المرحلة الحالية العمل على تسريع تنفيذ الإجراءات المطلوبة لبدء تقديم الأعمال المصرفية الإسلامية في السلطنة.

وأضاف: تأخر بدء عمل المصارف الإسلامية قلّص المكاسب التي كان يمكن أن يستفيد منها اقتصادنا الوطني كما أن تجميد رأسمال بنك نزوى منذ استكمال رأس المال في مايو الفائت يعني تحقيق خسائر في عدم استثمار هذا المبلغ الضخم، إضافة إلى خسائر استئجار مقرات الفروع سواء لبنك نزوى أو النوافذ الإسلامية ورواتب الموظفين في ظل عدم وجود دخل من العمليات المصرفية.
وأكد أن التمويل الإسلامي سوف يساهم في تعزيز أداء الاقتصاد الوطني من خلال تمويل مختلف المشروعات وفق الشريعة الإسلامية.

وكان الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني سعادة حمود بن سنجور الزدجالي قد قال في تصريحات صحفية الأسبوع الفائت أنه فور صدور التشريعات القانونية سيتم إعطاء الموافقة النهائية للبنكين والنوافذ الإسلامية التي تنشئها البنوك التجارية، ولم نتمكن أمس من الاتصال بالرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني سعادة حمود بن سنجور الزدجالي للتعليق على صدور التشريعات المنظمة لعمل البنوك الإسلامية، إلا أن البنك المركزي أصدر بيانا صحفيا أشار فيه إلى التشريعات المنظمة للصيرفة الإسلامية.

رؤوس أموال البنوك والنوافذ الإسلامية

ويبلغ حجم رؤوس أموال البنوك والنوافذ الإسلامية في السلطنة حتى الآن حوالي 450 مليون ريال من بينها: 150 مليون ريال عماني رأسمال بنك نزوى 150 مليون ريال عماني، وخصص بنك مسقط 150 مليون ريال عماني لنافذته الإسلامية "ميثاق"، ويبلغ رأسمال بنك العز الإسلامي 100 مليون ريال عماني، كما أعلن البنك الوطني العماني عن نافته للأعمال المصرفية الإسلامية "مزن" برأسمال 15 مليون ريال عماني.

 وأعلن البنك الأهلي عن تأسيس "الهلال للخدمات المصرفية الإسلامية" وقام في يوليو الفائت برفع رأسماله الى 120.3 مليون ريال عماني سيخصص منها مبلغا يتراوح بين 10 ملايين ريال عماني و20 مليون ريال عماني لنافذته الإسلامية حيث تنص تعلميات البنك المركزي على ألا يقل رأسمال البنوك التجارية عن 100 مليون ريال عماني ورأسمال النوافذ الإسلامية التي تنشئها البنوك عن 10 ملايين ريال عماني، في حين خصص بنك صحار 10 ملايين ريال عماني لنافذته للخدمات المصرفية الإسلامية بعد أن قام خلال الفترة السابقة برفع رأسماله من 100 مليون ريال عماني الى 110 ملايين ريال عماني، كذلك فإن بنك أتش أس بي سي عمان يعتزم تأسيس نافذة للخدمات المصرفية الإسلامية إلا أنه لم يفصح عن تفاصيل ذلك حتى الآن.