TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

خلفان العيسري: الإجراءات المطولة والمعقدة تعيق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

خلفان العيسري: الإجراءات المطولة والمعقدة تعيق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

أكد المكرم عضو مجلس الدولة خلفان بن محمد العيسري نائب رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية بالمجلس ونائب رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عمان أن فشل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لم يكن بسبب التمويل، وإنما نتيجة سوء الإدارة، وقلة خبرات الكوادر في إدارتها، والإجراءات المطولة والمعقدة، وأن الأرقام تؤكد بأن 80 في المئة من هذه المؤسسات تفشل خلال السنوات الخمس الأولى.

وأوضح العيسري في حواره مع "الـشبيبة" أن التجارة الحرة تحتاج إلى طموح وتضحية وإلى التأهيل والتدريب والتسلح بالعلم والمعرفة، وأن النجاح لا يقاس بالمال إنما بالسمعة التي تأتي من خلال الجودة وأخلاقيات العمل، فمن أراد أن ينخرط في مجال العمل لا ينظر إلى المال كهدف إنما ينظر إلى تقديم خدمة من ثم يأتي المال.

مطالبا الجهات المعنية بأن يسهلوا الإجراءات لمن أراد أن يبدأ في الأعمال الذاتية، وأن لا تكون المنافسة مع المؤسسات الكبيرة، وقال: إن الإنسان يحتاج إلى فكرة من ثم يبلورها إلى خطة عمل وأن يقوم بدراسة السوق ومتطلباته، وعندما تكون الخطة متكاملة ومراجعة من قبل ذوي الشأن والخبرة، وتم الاقتناع بأنها ممكن أن تنجح يساند هذا الشاب في تفعيلها ماديا ومعنويا.
تفاصيل أكثر في سطور الحوار التالية:

كيف يمكن لقطاع التمويل الإسلامي أن يحقق تطلعات الشباب في تأسيس مشروعاتهم الذاتية ؟

في البداية الشباب طاقة وحيوية وإبداع وهم عماد الحاضر وأمل المستقبل وجل الدول التي تتقدم إنما تتقدم بشبابها وإذا تأخرت فإن ذلك ينعكس بشبابها، ومن هذا المنطلق وحرصا من حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه -، بأن يكون للشباب دور بارز في تنمية البلد والمجتمع، فقد وجه جلالته توجيها مباشرا في خطابه السامي لهذا العام في مجلس عمان للانخراط في مجال العمل بالقطاع الخاص، ولا يقتصر على التوظيف بحسب وإنما يشمل كذلك الأعمال الخاصة من خلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والعماني معروف منذ قدم الزمن بأنه مغامر، فقد جاب البحار ووصل إلى الصين، وأفريقيا وإلى أماكن مختلفة حيث كان يمارس التجارة ويرغب في العمل الحر، ومع وجود الصيرفة الإسلامية بالسلطنة آن الآوان للفرص وإقامة الأعمال الذاتية للشباب، والصيرفة الإسلامية لا تعني القروض وأنما هي تجارة إما المرابحة أو الشراكة أو بالمضاربة وغير ذلك، ومفهوم القرض لابد أن يخرج من قاموس الشباب، فمن أراد أن ينخرط في العمل إما يدخل مع شريك فتكون هناك مضاربة في الأرباح أو يدخل مع شريك يموله بالمال وهو بالجهد ويشتركوا في الأرباح والخسارة فهذا هومعنى الصيرفة الإسلامية، ووجود هذه الفرصة يستطيعوا الشباب أن يقترضوا من الحلال وأن يباشروا أعمالهم دون أن يخافوا الخوض في الربا أو معصية الله سبحانه وتعالى .

كيف يمكنهم أن يحصلوا على التمويل ؟

التمويل يأتي في آخر محطة وليست في أولها وهناك أجهزة ومؤسسات مختلفة حكومية وخاصة تساند الشباب في تطوير مهاراتهم المعرفية والعملية واكتساب الخبرات في هذا المجال وإعداد دراسة الجدوى وخطة العمل ثم بعد ذلك يأتي التمويل، حيث يوجد برامج تمويلية كثيرة منها برنامج سند وبرنامج شراكة وعما قريب عن طريق واحة المعرفة بما يسمى "المركز التجاري للشباب" ، بالإضافة إلى الحاضنات فكلها تنصب في تأهيل وتدريب وتمويل الشباب للانخراط في هذا المجال، وعندما تكون هناك خطة واضحة ومدروسة وقابلة للتطبيق، فإن التمويل سيأتي من جهات مختلفة إما عن طريق الصيرفة الإسلامية، أو عن طريق المساندة من قبل بنك التنمية العماني أو من قبل المؤسسات المختلفة، وعلى الشاب أن يغتنم هذه الفرص فمثل جامعة السلطان قابوس تقدم دورات بالمجان في إعداد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ووزارة التجارة والصناعة لديها كذلك برامج تدريبية تساند هذا الشاب الطموح حتى يستطيع أن يخوض غمار المنافسة في سوق العمل.

وطالب العيسري الجهات المعنية بأن يسهلوا الإجراءات لمن أراد أن يبدأ في الأعمال الذاتية، وأن لا تكون المنافسة مع المؤسسات الكبيرة، وقال: إن الإنسان يحتاج إلى فكرة من ثم يبلورها إلى خطة عمل وأن يقوم بدراسة السوق ومتطلباته، وعندما تكون الخطة متكاملة ومراجعة من قبل ذوي الشأن والخبرة، وتم الاقتناع بأنها ممكن أن تنجح يساند هذا الشاب في تفعيلها ماديا ومعنويا.

فشل وإخفاق

هل ترون، من خلال نظرتكم الاسشرافية، أن مشكلة التمويل لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سوف تنجلي العام المقبل عندما تبدأ المصارف الإسلامية بالعمل ؟

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تعتمد على الصيرفة الإسلامية بحسب، فشلها وإخفاقاتها لم يكن بسبب التمويل، والأرقام تؤكد بأن 80 في المئة من هذه المؤسسات تفشل خلال السنوات الخمس الأولى نتيجة سوء الإدارة، وقلة خبرات الكوادر في إدارة هذه المؤسسة، والإجراءات المطولة والمعقدة، والمال، فسوء الإدارة وقلة الخبرة نابع من قلة المعرفة والتأهيل والتدريب، للانخراط في هذا العمل، وبالتالي فنحن لابد أن نعالج قضية المعرفة في التأهيل والتدريب، ثم نعالج الأنظمة من ناحية تسهيل الإجراءات، فمثلا أحد الشباب أراد أن يفتح مؤسسة طلب من قبل الجهات المختصة أن يكون لديه سجل تجاري ومن ثم طلب منه أن يكون عنده مكان فلابد أن يستأجر، وأن يضع اللوائح، ومن ثم التفتيش وبعد ذلك يجب أن يكون لديه رصيد من المال، ويحتاج إلى موظفين، ومرت سنة كاملة وهو يتكبد الخسائر تلو الأخرى في الإنفاق التشغيلي دون أن يبدأ العمل، وبعد سنة أفلس والعمل لم يبدأ، إذن هناك إخفاقات في تسهيل الإجراءات، وهناك إخفاقات في الإدارة والمعرفة، في كثير من الأوقات فماذا يفعل الشباب في دراسة الجدوى ؟ يذهبوا إلى مكاتب الاستشارية لإعداد لهم دراسة جدوى اقتصادية، ويقوم الاستشاري بكتابتها وهي دراسة تنظيرية، وهذا الشاب لا يفهم من دراسة الجدوى شيئا، إنما لغرض تقديمها للجهات الحكومية أو الرسمية حتى يحصلوا على التراخيص، فهذه الأمور لابد أن تعالج، فالشباب فيهم الهمة والنشاط والحيوية والإبداع فقط يحتاجوا من يأخذ بأيديهم بطريقة صحيحة حتى يصلوا إلى بر الأمان، بمشيئة الله وتوفيقه.

التوجيه السامي

ما المطلوب من الشباب في ظل التوجيه السامي للعمل في مختلف القطاعات وعدم انتظار الوظيفة الحكومية ؟

هذا الموضوع قيد الدراسة والنقاش في أماكن كثيرة سواء كان في مجلسي الدولة والشورى، أو في وزارتي القوى العاملة والتجارة والصناعة، بالإضافة إلى مؤسسات وشركات القطاع الخاص، فهناك حالة استنفار من أجل تفعيل الأوامر السامية حسب ما رأيناها وهي توجيه مباشر ليكون لقطاع الخاص دورا في تفعيل هذه المنظومة من خلال انضمام الشباب إلى القطاع الخاص، وقد وجه جلالة السلطان رسالة مباشرة للشباب على أن العمل بقدر ما هو حق فهو واجب، ونقول للشباب الفرص المتاحة لاكتساب الخبرات في القطاع الخاص، ولو كنت شابا لعملت ثلاثة أشياء أولا انخرط في إحدى المؤسسات الكبيرة من أجل أن أكتسب خبرة، ثانيا: أتعلم نظام المؤسسة لأن الذي يدر الأرباح النظام وليس الأشخاص، بمعنى العلاقة بين قسم المالية والموارد البشرية، العلاقة بين قسم التسويق وكذلك خدمة الزبائن، العلاقة بين قسم التدريب وقسم التشغيل، ما هي العلاقة المرتبطة بين هذه الدوائر المختلفة، وكيف هذا النظام يشتغل، كيف هذا النظام يفعل سياسة المؤسسة ؟، كيف يضعون الأهداف والرؤية والرسالة ؟ وكيف يسعون من أجل تحقيقها ؟، ما هي الخطط المطلوبة من أجل تفعيل هذه السياسة والأهداف ؟، إذن أتعلم النظام وأكتسب الخبرة، ثالثا: أن أجعل لنفسي هدفا بعد خمس أو عشر سنوات، أو بعد خمسة عشر سنة، أن خرجت من هذه المؤسسة أترك خلفي بصمات، بمعنى لابد أن أضيف قيمة لها من خلال أفكار جديدة تطويرية أو معاملتي مع الآخرين وانضباطي في العمل، ولائي للمؤسسة، التزامي بأوقات العمل.

يجب أن تكون لدى الشاب فكرة بدل أن يكون موظف متى سيكون يوظف، فالدول المتقدمة تعتمد في اقتصادها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 50 إلى 70 في المئة من اقتصاد الدولة، وأغلب الوظائف ستكون في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونحن لابد أن نعمل نقلة نوعية سنويا، فالمخرجات من المدارس والكليات والجامعات يصل بين 50 إلى 60 ألف شاب وشابة، فالمؤسسات سواء كانت حكومية أو خاصة لن تستطيع أن تستوعب هذا الكم الهائل، وسوق العمل العمانية محصورة صغيرة، فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نظرتي النقطة التي لابد أن ننتقل إليها.

جمعية تعاونية

مثال بسيط: نبدأ في كل قرية بجمعية تعاونية تندرج تحت المؤسسات صغيرة ومتوسطة وتسجل رسميا في وزارة التجارة والصناعة وتحت مظلة وزارة القوى العاملة، أو والي الولاية أو المحافظ، ويكونوا أصحاب رؤوس الأموال والشركاء من القرية، ثم يفتحوا تجارة محلية، تدلني على قرية لا تحتاج إلى المتطلبات الغذائية، كالسكر والطحين والأرز والدجاج وغيرها من المواد، إذن في هذه القرية جمعية تعاونية مؤسسات صغيرة ومتوسطة هي تستورد بالجملة وتبيع للأهالي بالمفرد، الأرباح منهم وإليهم، تدلني على قرية لا تحتاج إلى مواصلات لنقل الطلبة إلى المدارس إذن هذه الجمعية تشتري حافلة وتؤجرها إلى وزارة التربية والتعليم، وتكون ملك لهذه القرية تنقل أبناءها، تدلني على قرية لا تحتاج إلى صيانة المنازل مثل الكهرباء والماء وتوصيل المياه إلى البيوت، وغير ذلك، فلماذا نحن نعتمد حتى في الأمور البسيطة على الوافد ؟ بإمكاننا أن نبدأ ونتوسع. تدلني على قرية لا تحتاج إلى ملابس، رجالي ونسائي إذن نحن ندرب النساء على الخياطة، تدلني على قرية لا تحتاج على خبز، لماذا نستورد حتى الخبز من المؤسسات الكبيرة ؟، المخبز لا يحتاج له أي شىء الأجهزة موجودة والطحين موجود، والمواد الأساسية متوفرة، وبالتالي القرية لديها اكتفاء ذاتي، فالفرص موجودة ولا نفكر أن ننافس المؤسسات الكبيرة، نبدأ بداية متواضعة، حيث كل قرية تحتاج إلى بائع وإلى سائق وتحتاج إلى ميكانيكي وكهربائي وإلى خياط، وإلى مربي الدواجن، هكذا كانوا آباءنا ولنا أن نعيد التاريخ.

تخوف وخسارة

كثير من الشباب يتخوفون من الدخول في مشاريع ذاتية تجنبا للخسارة... كيف يمكن لهؤلاء الشباب أن يتغلبوا على هذا الخوف ؟

نحن الآن نمر على مرحلة الانتقال وهي نقلة نوعية ومع كل مرحلة انتقالية لابد أن نتقبل بأن هناك تحدي ومن أكبر التحديات التي نمر عليها الآن هي تصحيح المفاهيم، وتقبل المرحلة القادمة حتى نستطيع أن ننتقل من مرحلة إلى مرحلة نحتاج إلى تثقيف وإلى توعية وإلى تكثيف المحاضرات التوعوية من خلال وسائل الإعلام ومن خلال المجالس ومن خلال المدارس والكليات حتى تستوعب الناس الفكرة، وهناك أكثر من خمس جهات تشتغل من أجل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وعسى أن ترى النور عما قريب ونرى تفعيلها على أرض الواقع وتساهم مساهمة فاعلة.

 ما هي التحديات التي يمكن أن تواجه الشباب في طريقهم نحو تأسيس مشروعاتهم الذاتية ؟ وكيف يمكنهم تحقيق النجاح ؟

أولا التغلب على عقد النقص، كمثال أنا ما أقدر ما أستطيع وما أعرف، أنا ما عندي واسطة، أنا ما أحد يعبرني، وما أحد يشتري من عندي والعماني ليس للعمل، لكن العماني أثبت جدارته على مدى التاريخ، وهناك من يبث هذه الأفكار للعمانيين حتى يبقوا كما هم ، فلابد أن ننتبهي للرسالة السلبية التي تأتي سواء كان من الوافدين أو كان من أصحاب الأعمال لأن أصحاب الأعمال وليس كلهم فبعضهم من صالحهم ألا يأتيهم عماني، لماذا ؟ لأن الوافد يشتغل ساعات طويلة وبراتب أقل ولا يطلب الإجازات وأمور كثيرة أما إذا أتى العماني فالرواتب مختلفة ويمنح إجازات وساعات العمل محدودة، فهم يرون للعماني في بعض المؤسسات والشركات الصغيرة عبء، حتى إذا جاءهم للعمل بث فيه الرسائل على أنه لا يصلح للعمل والعمل شاق، وأفضل لك أن تخرج بطريقة غير مباشرة.

عقدة النقص

فيجب على الشاب العماني أن يتغلب على عقدة النقص وأن يتحلى بالمنافسة والكفاح والتضحية، فآباؤنا ضحوا بأرواحهم، وخاضوا البحار وسافروا إلى مختلف دول العالم، من أجل لقمة العيش، كما يجب على الشاب أن يخرج من منطقة الراحة ، فآن الآوان الآن بأن يعطي ويثابر وتطوير ذاته، وعلى قدر التضحية تكون الهدية، قد يبدوا للكثيرين أن التجارة سهلة فقط الشخص جالس في المحل والناس تأتي تشتري، ولكن خلف هذه الحركة هناك أمور كثيرة، والمدير الذي جالس على مكتب فاخر فقط يوقع ورقة، ظنوا أن عمله توقيع ورقة لكن خلف توقيع هذه الورقة هناك أمور جمة، وغيرها من هذه الأمور، فلابد أن يتثقف الشباب تجاريا بحيث لا ينظروا إلى الأشياء بنظرة سطحية، وأنما لابد أن النظر إلى ما خلف هذا النجاح، لأن وراء ذلك النجاح تضحيات.

التجارة الحرة تحتاج إلى طموح وتضحية، وإلى تأهيل والتسلح بالعلم والمعرفة، والنجاح لا يقاس بالمال إنما بالسمعة التي تأتي من خلال الجودة وأخلاقيات العمل، إذا الإنسان ملتزم بالجودة وبأخلاقيات العمل في حسن المعاملة والنظافة والالتزام وما إلى غير ذلك، تلقائيا تأتي الزبائن ويخرجون مافي جيوبهم من المال، فمن أراد أن ينخرط في مجال العمل من خلال التجارة الحرة لا ينظر إلى المال كهدف إنما ينظر إلى تقديم خدمة.

 نمت للكثير من الأشخاص معلومات غير حقيقية بأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة غير ناجحة من خلال الأخبار المتداولة وغياب الوعي والمعرفة في إدارة المشروع والتجارة المستترة... كيف تفسر ذلك ؟

التجارة المستترة هي الربح السريع ولكنها في الحقيقة خسارة، كإنسان يقول لك أنا أعطيك مائة ريال عماني فأنت أعطيني ريال واحد، ومع ذلك المخاطر كثيرة، فلماذا كفالة هذا الوافد وهو يعمل في التجارة المستترة ؟، فكل المعاملات الرسمية باسم صاحب السجل التجاري، والأرباح يأخذها الوافد، يا ويل من باع دينه بدنياه، ويلا ثم ويلا لمن باع دنيه لدنيا غيره، أولا لا تدري هذا الإنسان في أي تجارة يدخل حلال أم حرام، هل فيها غش وخداع، أم في صدق ونزاهة وأمانة، لا تدري كم يربح هذا الإنسان، كم الديون أخذ ؟ باسمك، هناك عواقب قانونية وشرعية، وهناك عواقب إنسانية، كم سمعنا من أشخاص وقعوا في الفخ فجأة اختفى العامل الوافد وترك العبء المالي على صاحب المؤسسة، فالمؤسسات تطالب بالاسم الرسمي لدى الجهات المعنية، ولم يكن باسم الوافد، التجارة المستترة لابد أن يُقضى عليها، ولا يتم ذلك إلا إذا تكاتفت الجهود.

كثير من الشباب عندما يدخلون في التجارة الحرة من أول يوم وهم متيقنين بالفشل، فلابد أن يكون هناك تفاؤل بالنجاح وأخذ بالأسباب، وسيكون النجاح حليفهم، فالإجراءات في طريقها إلى التغيير وإلى تبسيطها من أجل تفعيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لأن الحكومة لديها الآن هدف أن تنقل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الدخل القومي من 13 في المئة مشاركة إلى حوالي 60 في المئة، وحتى تنجح فلابد أن نقف معها، حيث أن كوريا الجنوبية لم تنجح إلا من خلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بخدمة الصناعات الكبيرة، واليابان كذلك نجحت من خلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى سنغافورة.

 كلمة أخيرة للشباب

دعا المكرم عضو مجلس الدولة خلفان بن محمد العيسري في ختام حديثه الشباب أن يتسلحوا بثقافة الأفكار والمشاركة، والتضحية، وثقافة العمل والجد والاجتهاد، أكثر مما تكون ثقافة اللهو واللعب، والمطالبة والانتقاد والمز والسب والشتم، والشعارات الكثيرة. وقال: نحن نحتاج إلى أن نرى الإنجازات في الشباب من خلال الابتكار، والاختراع والعمل والجدية والمعاملة، والولاء والانتماء، والأخلاقيات، وسرعة الإنجاز وحسن الأداء واتقان العمل.

مطالبا إياهم أن يستغلوا أوقات فراغهم وأن يأخذوا جزء منه في تطوير ذاتهم المعرفي والعلمي، وتعلم مهارة أو فكرة جديدة يستطيعون من خلالها أن يشاركوا مشاركة فعالة، بحيث لا تقضى أوقات الفراغ كلها في مثلث الشباب ( الشيشة والشاشة والشاي)، لساعات طويلة والتي تقدر ست ساعات في الليلة، مشيرا إلى أن الفرق الذي سيصنع الفرق هو أوقات الفراغ وقال: أخبرني كيف تقضي أوقات فراغك سأخبرك مدى نجاحك،.