TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تقرير الطاقة العالمي بمؤتمر المناخ: العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق نظم الطاقة المستدامة بيئيا

تقرير الطاقة العالمي بمؤتمر المناخ: العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق نظم الطاقة المستدامة بيئيا

1,3 مليار نسمة بدون طاقة واستثمارات بـ 1,5 تريليون دولار

دعا تقرير أطلق امس على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي تتواصل فعالياته حاليا في الدوحة، إلى اعتماد تكنولوجيا متطورة تخفف من آثار الوقود الأحفوري، وأن يكون ذلك على المدى الطويل.. معترفا في الوقت نفسه بأن العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق نظم الطاقة المستدامة بيئيا، حيث كشف مؤشر استدامة الطاقة 2012، الذي نشر في سياق التقرير، أن معظم الدول التي جرى تقييمها والتي تزيد على 90 بلدا لا تزال بعيدة عن تحقيق نظم الطاقة المستدامة بالكامل.

وقدر مجلس الطاقة العالمي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر المؤتمر مستعرضا فيه أهم معطيات تقريره الجديد، أن الطلب على الطاقة حول العالم سيرتفع عن المستويات الحالية بنسبة 30 % الى غاية 2050، مبينا أن 1.3 مليار نسمة حول العالم لا يحصلون على إمدادات الطاقة بينما يحتاج أكثر من مليار لطاقة نظيفة للطبخ، ومشيرا إلى حاجة العالم إلى استثمار 1.5 تريليون دولار حتى العام 2025 للحفاظ على مستويات الطاقة الحالية.

وقال إن 80 % من مصادر الطاقة المستخدمة عالميا في الوقت الحالي هي طاقة أحفورية، مقدرا أن يتراجع نصيبها في مزيج الطاقة العالمي إلى 60 % في العام 2035، داعيا إلى الاستثمار في مصادر الطاقة الأخرى واعتماد تكنولوجيا متطورة تخفف من آثار الوقود الأحفوري وأن يكون ذلك على المدى الطويل. وفيما ذكر أن الوقود الأحفوري هو أهم مصدر موجود اليوم للحصول على الطاقة ..أشار إلى أن عملية التحول عنه إلى مصادر طاقة أخرى مكلفة جدا وتتطلب سياسات متجانسة وقابلة للتوقع فضلا عن ثبات وتساوق تلك السياسات.

وأوضح التقرير ضمن ما أسماه ثلاثية الخيارات الصعبة للطاقة لعام 2012، بأن معظم البلدان لم تتمكن بعد من تحقيق التوازن بين ثلاثة عوامل أساسية هي أمن الطاقة والعدالة الاجتماعية، وتخفيف الأثر البيئي، وهي العوامل التي رأى تحقيقها ضروريا للتمتع بنظم طاقة مستدامة.

وكشف المؤشر أن تخفيف الآثار البيئية لا يزال يمثل مشكلة عالمية في الوقت الذي لا يزال فيه الحصول على درجة عالية من جودة الطاقة وبأسعار معقولة يشكل تحديا كبيرا للاقتصادات النامية والناشئة، مضيفا أن البلدان التي تشهد مراحل مختلفة من التنمية تعاني مشكلة أمن الطاقة.

وأكد تقرير مجلس الطاقة العالمي أن جميع البلدان تواجه تحديات في انتقالها نحو أنظمة طاقة أكثر أمانا وصديقة للبيئة، مضيفا أن الفرق يمكن في كيفية تحديدها الأهداف النهائية، وكيفية توازنها بين اقتصاد السوق والسياسات العامة، وكيفية وضع سياسات ذكية من أجل تعزيز الكفاءة وتحسين التكاليف والموارد والاستثمارات على المدى الطويل.بحسب الراية

ودعا جميع الدول للقيام بمزيد من الجهد لجعل نظم الطاقة مستدامة، باعتبار أن توفير تلك الطاقة هو مسؤولية تقع على كل من القطاعين العام والخاص، مبينا أن على الحكومات أن تضمن لقطاع الأعمال حين توازن أولوياتها عدم تأثر استثماراته بالتغيرات في سياسة الطاقة.

وقال التقرير إن خطر هذه السياسة هو العامل الرئيسي الذي يعوق الاستثمارات في مجال الطاقة اليوم ومن ثم يجب الشروع في حوار نشط بين القطاعين حول هيكلة السياسات التي تبقى ثابتة على مر الوقت وضمها الى غيرها من السياسات.

وأضاف: أنه بشكل عام كلما ازداد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للبلدان ارتفع أيضا مؤشرها في التدابير المتخذة لتخفيف الأثر البيئي، منبها إلى أن من المحتمل أن تخفف البلدان انبعاثات CO2 بنجاح وتحسن نوعية الهواء والماء إذا كانت من موارد الطاقة منخفضة الكربون.

ورأى تقرير مجلس الطاقة العالمي انه بالنسبة للعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، يبقى توفير طاقة عالية الجودة وبأسعار معقولة تحديا كبيرا حيث يتمثل التحدي الرئيسي في شح الموارد المالية الذي يحد من أداء الأسواق والقدرة على جذب الاستثمارات في مجال الطاقة.