قالت مجلة «ميد» ان شركات الشحن وتشغيل الموانئ في الشرق الاوسط اثبتت قدرة وشهية اكبر على الاستثمار والتوسع برغم الاتجاهات السلبية التي تتسم بها مقومات اسواق الشحن العالمية مشيرة الى ان هذه الشركات تثبت يوما بعد يوم انها تمثل اصولا استثمارية اكثر جذبا للمستثمرين في الوقت الذي تتفوق فيه من حيث الاداء على شركات عالمية في هذه الصناعة والتي مازالت تعاني من تدني معدلات التجارة العالمية.
واضافت المجلة ان مؤشر راسيل 2000 الذي يتتبع اسعار اسهم شركات النقل البحري العالمية شهد تراجعا بلغت نسبته %22 منذ مطلع 2012 حتى اليوم، وعلى النقيض من ذلك فان اسهم شركات الشحن في دول الشرق الاوسط مثل شركة موانئ دبي وغيرها قد سجلت ارتفاعا خلال الفترة ذاتها.
تراجع الأداء
ومن ناحية اخرى، قال المحلل في شركة اي اف جي هيزمس، رضوان احمد خلال مؤتمر عقد في دبي «ان عام 2012 هو الثالث على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر اداء متراجعا لاسهم شركات الشحن، وان هذا الامر بلا شك يخلق مشاكل للمستثمرين».
ومضت المجلة الى القول ان ما يسبب ازعاجا اكبر للمستثمرين هو مستوى التقلبات التي تتعرض لها صناعة الشحن البحري، حيث ان الايرادات الناجمة عن كل ناقلة نفط ضخمة تعبر منطقة الشرق الاوسط مازالت تعاني من تقلبات واسعة النطاق، وتؤدي بذلك الى تراجع في ايرادات اصحاب هذه السفن من 40 الف دولار يوميا الى ما لا يتجاوز 5 آلاف دولار يوميا، في غضون اشهر قليلة.
معوقات كبيرة
وحول توقعات مؤشر راسيل للعامين المقبلين، قالت المجلة ان الصناعة ستستمر في مواجهة المصاعب الناجمة عن المشاكل ذاتها التي تعاني منها في الوقت الحاضر والتي تتمثل في الغالب في الطاقة الفائضة وارتفاع معدلات التأمين على الشحن البحري فضلا عن المستوى المتدني للنشاطات التجارية.بحسب الوطن
وختمت بالقول ان شركات الشحن البحري الاكبر وادارة الموانئ في الشرق الاوسط مازالت تسجل مستويات ثقة كبيرة من قبل المستثمرين المعنيين في مشروعات توسعة الموانئ وتعزيز الاساطيل البحرية، وان هذه الشركات تتخذ لنفسها مركزا متقدما يمكنها من التعامل بمرونة مع المقومات السلبية التي تعاني منها صناعة الشحن البحري بوجه عام.