أكدت مصادر في وزارة المالية أنها ستدرس الاجراءات اللازمة للاستفادة من قانون صكوك التمويل الإسلامي بعد أن أصبح موضع التنفيذ.
وذكرت المصادر أن هيئة الاوراق المالية تتولى تنفيذ الاجراءات اللازمة لانفاذ القانون، بعد أن يتم تشكيل لجنة تختص في اقرار الصكوك.
وبحسب المادة الرابعة من قانون صكوك التمويل الاسلامي “تشكل هيئة تسمى (الهيئة الشرعية المركزية العليا) من سبعة اعضاء غير متفرغين لمدة سنتين قابلة للتجديد من علماء فقه المعاملات واصحاب الخبرة العملية ومن ذوي العلم والمعرفة والعدالة والنزاهة، بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب مجلس الافتاء.
وبحسب القانون يشارك في عضوية الهيئة بصفة اعضاء مراقبين ليس لهم حق التصويت ثلاثة خبراء من اصحاب الخبرات العملية في هذا المجال بناء على توصية من هيئة الاوراق المالية وقرار من رئيس الوزراء، وتنتخب الهيئة من بين اعضائها في اول اجتماع تعقده رئيساً لها ونائباً للرئيس.
كما ينص القانون على أن تجتمع الهيئة بدعوة من رئيسها او نائبه عند غيابه مرة على الاقل كل شهر وكلما دعت الحاجة، ويتكون النصاب القانوني لاجتماعاتها بحضور اغلبية اعضائها، وتتخذ قراراتها باغلبية اصوات اعضائها.
ويسمح القانون بإصدار صكوك تمويل اسلامي وتداولها في السوق المالي بهدف تطوير سوق رأس المال في المملكة ومواكبة الأسواق الاخرى وتعزيز التنافسية بالمقارنة معها، اضافة الى جذب استثمارات خارجية.
ويقدر ماليون أن يتيح اقرار صكوك التمويل الاسلامي سيولة جديدة لدى الحكومة لتمويل احتياجاتها بنحو 400 مليون دولار.
وبيّن هؤلاء أن إقرار قانون صكوك التمويل الإسلامي سيمكّن البنوك الاسلامية من الدخول في انشطة لتمويل مشتريات حكومية سواء شراء القمح أو النفط وغيرهما.
من جهته، قال نائب محافظ البنك المركزي الأردني السابق صالح تايه إن اقرار قانون الصكوك يعد أمرا في غاية الاهمية لكونه ينظم عملية اصدار الصكوك بمختلف انواعها، مشيرا الى أن المملكة كان لها السبق في اقرار قانون سندات المقارضة أو المضاربة في ثمانينيات القرن الماضي إلا أنه لم يستغل جيدا.
واشار الى أن حجم الاموال التي تعمل وفقا للشريعة الاسلامية تقدر بنحو 1.5 تريليون دولار حول العالم، ما يعني أن التركيز لاجتذاب أموال منها ممكن.
وعرف المشروع صكوك التمويل بأنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية المشروع تصدر بأسماء مالكيها مقابل ما يقدمون من أموال لتنفيذ المشروع واستغلاله وتحقيق العائد لمدة تحدد في نشرة الإصدار وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
كما منح مشروع القانون الشركات ذات الغرض الخاص التي تنشأ لإصدار صكوك التمويل، إعفاءات من العديد من الرسوم؛ بما فيها رسوم تسجيل الشركات وترخيصها، والدفع المسبق لرأسمالها قبل تسجيلها، وضريبة بيع العقار ورسوم معاملات تسجيل الأراضي التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها أو إجراء أي تصرف بينهما، وجميع ضرائب ورسوم معاملات تسجيل الموجودات والمنافع التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها أو إجراء أي تصرف بينهما.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة الإسراء للتمويل الإسلامي، الدكتور فؤاد المحيسن إن “إقرار قانون صكوك التمويل الإسلامي سيؤثر إيجابيا بجلب الاستثمارات من الخارج”.
وأضاف أن الصكوك أداة جاذبة لاستقطاب المستثمرين الخليجيين وغيرهم وتسهم في توفير التمويل لمشاريع منتجة ما يؤثر ايجابا على النمو الاقتصادي.
كما أعفى معاملات صكوك التمويل الإسلامي من جميع الضرائب والرسوم؛ بما في ذلك ضريبة الدخل والضريبة العامة على المبيعات ورسوم طوابع الواردات، بالإضافة الى إعفاء الأرباح الناشئة عن الاستثمار في صكوك التمويل الإسلامي من ضريبة الدخل.
ونصت المادة الثالثة من مشروع قانون صكوك التمويل الإسلامي، على إنشاء لجنة تسمى (لجنة صكوك التمويل الإسلامي) برئاسة رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية وعضوية كل من نائب محافظ البنك المركزي كنائب لرئيس اللجنة، وأمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ومراقب عام الشركات وممثل عن وزارة المالية يسميه الوزير، بالإضافة الى 3 أعضاء من الخبراء الاقتصاديين والماليين ممن لهم دراية في الصكوك الإسلامية.