TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

السلطنة تحتل المرتبة الخامسة في مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم العربي

 السلطنة تحتل المرتبة الخامسة في مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم العربي

دشن معهد فريزر للأبحاث بكندا يوم الخميس تقرير الحرية الاقتصادية في العالم العربي 2012 و الذي يصدر سنوياً بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان للحرية ومؤسسة البحوث الدولية بالسلطنة وذلك في مؤتمر الحرية الاقتصادية في العالم العربي المنعقد في تونس، وقد شمل التقرير 22 دولة يقوم التقرير بتقييم مدى حرية الاقتصاد فيها بناء على خمس متغيرات رئيسية و هي ذاتها المستخدمة في تقرير الحرية الإقتصادية للعالم الأول هو حجم الإنفاق الحكومي و الثاني هو النظام القضائي و حماية حقوق الملكية الفكرية و أما الثالث فهو متغير يقوم على السياسة النقدية و الرابع هو حرية التبادل التجاري و أخيراً الإجراءات الحكومية و التجارية و التي تشمل الضوابط و القوانين الموضوعة للعمل و ممارسة الأنشطة التجارية، و تنقسم كل من هذه المتغيرات الرئيسية إلى حوالي 39 متغيرا فرعيا له تأثير على الوضع الإقتصادي بوجه عام.

مؤشر الحرية الإقتصادية في العالم العربي

وقد أوضح التقرير أن السلطنة قد احتلت المرتبة الخامسة هذا العام و بذلك تكون قد صُنفت ضمن أفضل خمس دول تتمتع بالحرية الاقتصادية على مستوى العالم العربي، حيث كان مجموع النقاط التي حصلت عليها السلطنة بشكلٍ عام (7,6) من أصل 10 نقاط، حيث يقوم التقرير بتقييم الدول حسب مقياس من 1 إلى 10 و كلما كان عدد النقاط أكبر كلما أشار ذلك لارتفاع مستوى الحرية الاقتصادية، و بناء على ذلك يقوم التقرير بتصنيف الدول و المراكز التي تحتلها حسب السياسات المتبعة لتشجيع الحرية الاقتصادية و المجال المتاح لاتخاذ القرارات الاقتصادية التي من شأنها تسهيل الاستثمار و إقامة المشاريع و الأعمال كالتسهيلات التجارية أو نظام الضرائب و الإجراءات الحكومية و مدى مرونتها و القوانين و الضوابط الموضوعة على الملكية الأجنبية للأعمال و غيرها من المتغيرات الفرعية الذي يقوم التقرير بقياسها كلاً على حده وتقييمه.

تعزيز الاقتصاد الوطني

و حول نتائج التقرير و المرتبة التي احتلتها السلطنة في تقرير الحرية الاقتصادية للعالم العربي 2012 صرح رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار و تنمية الصادرات معالي د. سالم بن ناصر الإسماعيلي، قائلاً "إن المرتبة التي حققتها السلطنة في التقرير هذا العام تعكس بالتأكيد الجهد المتواصل الذي تبذله مختلف الجهات المعنية في سبيل وضع خطط تنموية تقوم من خلالها بتوظيف الطاقات و الكوادر البشرية و الموارد المتاحة لتنمية الاقتصاد العماني و قدرته التنافسية على مستوى العالم".

مؤكداً معاليه أن السلطنة قد حققت تقدماً ملموساً و هذا التصنيف ما هو إلا دافع لبذل جهد أكبر لتذليل العقبات و مواجهة التحديات التي قد تواجه الاقتصاد الوطني".

و حسب ما جاء في التقرير فقد صنفت مملكة البحرين في المرتبة الأولى، و تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية و الأردن في المرتبة الثالثة بينما احتلت دولة الكويت المرتبة الرابعة ثم السلطنة و لبنان خامساً متقدمة بذلك اقتصاديات دول عدة دول كالمملكة العربية السعودية و قطر و تونس ومصر.

الجدير بالذكر أن نتائج تقرير الحرية الإقتصادية في العالم العربي 2012 تقوم على أبحاث و بيانات تم جمعها العام 2010، حيث يقوم المختصون بمعهد فريزر وفي مؤسسة البحوث الدولية بجمع البيانات و الإحصاءات المتوفرة و دراستها ثم إصدار التقرير بنسخته النهائية.

وأما فيما يتعلق بالمتغيرات الرئيسية فقد حصلت السلطنة على مجموع نقاط (5,4) في مؤشر حجم الإنفاق الحكومي الذي لم يتغير من العام الفائت و بهذا تكون احتلت المرتبة (15) في المؤشر ذاته، و حصلت على مجموع نقاط (8,0) في مؤشر النظام القضائي و حماية حقوق الملكية الفكرية و تأتي في المرتبة الثانية (2)، و مجموع نقاط (8,4) في مؤشر السياسة النقدية متقدمة عن العام الماضي بحوالي 1,0 محققةً المرتبة العاشرة (10)، و أما بالنسبة لمؤشر حرية التبادل التجاري فقد حققت مجموع نقاط (7,8) مما يجعلها في المرتبة الخامسة في التقرير ضمن هذا المؤشر وقد تقدمت بحوالي نقطة 1,0 في مؤشر الإجراءات الحكومية و التجارية محققة مجموع نقاط (8,3) و بالتالي تأتي في المرتبة الثانية مقارنة بالمرتبة الثالثة العام الفائت ضمن المؤشر ذاته.

و قد صرح عزان بن قاسم البوسعيدي، مدير عام الدراسات و البحوث و الخدمات الآلية بالهيئة قائلاً "في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها العديد من دول العالم من المهم أن تتركز الجهود نحو إيجاد بيئة استثمارية جاذبة و تنافسية و من الضروري تشجيع حرية تدفق رؤوس الأموال لأننا نتطلع لاقتصاد قائم على أساس متين وهذا ما نسعى إليه من خلال إتاحة مجال أكبر للقطاع الخاص ليلعب دوراً أساسياً في مسيرة التنمية".

في الختام أكد معالي د. سالم بن ناصر الإسماعيلي أن السلطنة تخطو خطى متزنة و واضحة نحو اقتصاد حر في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله و رعاه وما الخطاب السامي لجلالته في افتتاح مجلس عمان و الذي تفضل فيه جلالته ليؤكد أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص إلا ترجمة لهذه التطلعات.