TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

توفيق اللواتي: إعادة هيكلة قطاع النفط ومراجعة أسعار الغاز يوفر 6 بلايين ريال للموازنة

توفيق اللواتي: إعادة هيكلة قطاع النفط ومراجعة أسعار الغاز يوفر 6 بلايين ريال للموازنة

دعا عضو مجلس الشورى سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي الى إعادة هيكلة قطاع النفط بحيث تتملكه الحكومة بالكامل وإعادة النظر في سعر الغاز الذي يتم تصديره الى الخارج وفق اتفاقيات طويلة المدى تم توقيعها في السابق، مؤكدا ان هذين الإجراءين سوف يحققان دخلا إضافيا للسلطنة يبلغ حوالي 6 بلايين ريال عماني (بالاسعار الحالية).

وقال سعادته في أمسية نظمتها مبادرة "القراءة نور وبصيرة" مساء الاثنين بمقهى سكندكب بالقرم ان السلطنة حققت خلال السنوات الـ 42 الفائتة العديد من الانجازات والمكتسبات على أرض الواقع والتي تلامس حياة المواطنين وتسعى الى تحقيق الرفاهية لهم، الا انه من الممكن زيادة هذه المكتسبات من خلال إعادة النظر في عدد من السياسات التي كانت سائدة في ادارة شؤون الاقتصاد الوطني خلال الفترة الفائتة ومن بينها البحث عن طرق أفضل لاستغلال الموارد الطبيعية بشكل مستدام يعطي الاجيال الحالية نصيبها ويحفظ حق الأجيال المقبلة.

وفي سؤال لـ "الشبيبة" حول وجهة النظر القانونية تجاه سيطرة الحكومة بمفردها على قطاع النفط قال سعادته انه حتى لو كانت هناك صعوبات قانونية لتحقيق هذا المطلب في الوقت الراهن الا ان المزيد من الضغط على الشريك الاجنبي سوف يقودنا الى تحقيق ما نتطلع اليه من استفادة المواطنين من مواردهم الاقتصادية بشكل أكبر، وحتى ان لم يتم تحقيق هذا الهدف بأكمله الا ان هذا الضغط سوف يدفع الشريك الاجنبي الى تقديم تنازلات تحقق جزءا من هذه الاهداف، مؤكدا ثقته في قدرة الكوادر الوطنية في إدارة المرافق النفطية.

وتعد شركة تنمية نفط عمان أكبر شركة للتنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما في السلطنة وتنتج ما يربو على 70 % من النفط الخام للبلاد وكل إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي تقريبا، إلا ان حكومة السلطنة تمتلك نسبة 60 % فقط من أسهم الشركة فيما تتوزع بقية الأسهم على: رويال دتش شل (34 %)، وتوتال (4 %)، وبارتكس (2 %)، كما تقوم عدة شركات أجنبية بالتنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما في السلطنة وفق اتفاقيات محددة.

تحقيق دخل إضافي

وقال سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي ان قيام حكومة السلطنة بتملّك وإدارة قطاع النفط بالكامل سوف يحقق دخلا إضافيا للموازنة العامة للدولة يبلغ حوالي 4 بلايين ريال عماني سنويا، مشيرا الى ان كلفة انتاج النفط في شركة تنمية نفط عمان تتراوح بين 22 دولارا للبرميل و25 دولارا للبرميل وهناك أرباح تدفع للشريك الاجنبي ما يعني ان تكلفة انتاج برميل النفط تصل الى حوالي 35 دولارا.

إعادة النظر في سعر الغاز

وفيما يتعلق بالغاز قال ان إعادة النظر في سعر الغاز يمكن أن يحقق دخلا إضافيا يصل الى حوالي 2 بليون ريال عماني، مشيرا في الوقت نفسه الى ان حكومة السلطنة تتملك 51 % من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ونسبة أقل في شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال، موضحا ان هناك توقعات بأن انتاج السلطنة من الغاز سوف يتراجع بحلول العام 2015 وأن السلطنة قد تضطر الى استيراد الغاز وبسعر أعلى بكثير من الاسعار التي تبيع بها انتاجها من الغاز، داعيا الى اعادة النظر في أسعار بيع الغاز بحيث تصل الى المستويات العالمية أو قريبا منها، وقال: بإمكاننا ربط سعر الغاز بسعر النفط العالمي أو بأسعار سوق الغاز في شرق آسيا والذي يصل الى 17 دولارا حاليا أو بسعر المنتج النهائي.

قراءة حول أهداف الموازنات العامة

وقدمت الامسية التي شارك فيها أيضا عضو مجلس محافظي البنك المركزي العماني والاستاذ بكلية التجارة والاقتصاد د.حاتم بن بخيت الشنفري قراءة حول أهداف الموازنات العامة السنوية للدولة والخطة المستقبلية للاقتصاد الوطني (عمان 2020)، وكيفية توظيف الموارد المتوفرة في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية، ومصادر الايرادات.

تعزيز الموازنة العامة للدولة

وطرح عضو مجلس الشورى سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي عددا من الرؤى والافكار التي يرى انها سوف تساهم في تعزيز الموازنة العامة للدولة ومن بينها تعزيز الاستثمار المحلي، وقال ان السلطنة تستثمر من خلال صناديقها ومؤسساتها المختلفة مبالغ طائلة في مشروعات أو استثمارات خارج السلطنة الا ان العائد على الاستثمارات الخارجية متدن للغاية ولا يساهم في تعزيز الموازنة العامة للدولة، في حين ان السلطنة تقدم أفضل التسهيلات للمستثمرين الاجانب الذين يتملك كثير منهم جميع أسهم الشركات التي ينشئونها في المناطق الصناعية في السلطنة مثل منطقة ميناء صحار الصناعي ما يعني ان هذه الاستثمارات لا تقدم أي عائد للموازنة كما ان كبار العاملين فيها أغلبهم من الخارج، مقترحا ان يتم توجيه جزء من استثمارات الحكومة في مشروعات داخل السلطنة.

توجيه الموارد لخدمة النشاط الاقتصادي

وشاركه في الرأي د.حاتم بن بخيت الشنفري الذي قال ان دور الموازنة العامة للدولة هو توجيه الموارد لخدمة النشاط الاقتصادي وتلبية احتياجات الاجيال الحاضرة دون المساس بحق الاجبال القادمة، مشيرا الى ان الموازنة العامة للدولة حققت خلال السنوات الفائتة العديد من الاهداف في مجالات الصحة والتعليم وتوفير البنية الاساسية الا اننا في حاجة الى التركيز على تحقيق جودة التعليم والتركيز على معالجة الخلل في سوق العمل والسعي الى تحقيق التنويع الاقتصادي.

وأشار الى ان السلطنة لديها ثروة نقدية هائلة يمكن توجيهها الى لشراء بعض المشاريع التي تساهم في تعزيز الموارد المالية للدولة.

الاستثمارات الحكومية

وقال سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي ان الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني (عمان 2020) تتطلع الى زيادة الايرادات غير النفطية لتمثل 60 % من إجمالي الايرادات الا اننا بعيدون في الوقت الراهن عن تحقيق هذا الهدف، فالاستثمارات الحكومية في الخارج تقدم دخلا متدنيا للغاية مع ان الخطة كانت تتوقع ان تحقق هذه الاستثمارات عائدات سنوية تنعكس على الموازنة بنحو 1.5 بليون ريال عماني، كما ان هناك 17 مؤسسة حكومية تلقت في موازنة العام 2012 دعما حكوميا وصل الى 600 مليون ريال عماني منها 10 شركات تم منحها دعما تشغيليا بالاضافة الى الدعم الرأسمالي لكن هذه الشركات لم تحقق عائدات تنعكس على الموازنة العامة للدولة، وهناك 3 شركات فقط هي عمانتل والعمانية للغاز الطبيعي المسال وقلهات للغاز الطبيعي المسال التي تحقق أرباحا تنعكس على الموازنة العامة للدولة.

دعم الاسرة العمانية

وفي موضوع آخر يتصل بتحقيق أهداف الموازنة من حيث زيادة الفائدة من الايرادات بحيث تنعكس على المواطن دعا سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي الى رفع الدعم عن البنزين والديزل والكهرباء أو تقليصهما وفي المقابل يتم دعم الاسرة العمانية بنحو 3000 ريال عماني، وقال ان الدعم الذي يتم تقديمه للوقود والكهرباء يستفيد منه المواطنون والمقيمون ويتم تهريب الديزل الى خارج السلطنة ما يعني ان الاستفادة الحقيقية التي تعود على المواطنين نتيجة هذا الدعم قليلة، ولكن اذا قمنا بدعم الاسر العمانية بمعدل 3000 ريال عماني لكل أسرة سنويا فإننا سوف نحقق فوائد أكبر للأسر العمانية، وبحسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2010 يتراوح عدد الاسر العمانية بين 260 ألف أسرة و300 ألف أسرة أي ان التكلفة ستتراوح بين 750 مليون ريال عماني و1 بليون ريال عماني وبهذا سنتمكن من رفع المستوى المعيشي للمواطن الذي سيستفيد من هذا الدعم بشكل مباشر خاصة أن هناك أسرا ليست لديها سيارات بمعنى انها لا تستفيد من دعم الوقود، كما ان رفع الدعم أو تقليصه سيجعل المجتمع يتجه الى ترشيد إنفاقه.

وشهدت الأمسية العديد من المناقشات التي دارت أغلبها حول تعزيز الموارد المالية للسلطنة وتوجيه الايرادات الى تحقيق أقصى استفادة منها وبالشكل الذي ينعكس على المواطن بشكل مباشر.