TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

سعيد بن صالح: مطلوب تعديل قانون غرفة تجارة وصناعة عمان بما يتوافق التحول الاقتصادي بالسلطنة

سعيد بن صالح: مطلوب تعديل قانون غرفة تجارة وصناعة عمان  بما يتوافق التحول الاقتصادي بالسلطنة

 

 

في حديث اتسم بالصراحة والشفافية ، قال سعيد بن صالح الكيومي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس فرعي الغرفة بصحار والرستاق انه اصبح من الضروري إعادة النظر في كيفية تشكيل مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ، حيث يتم حاليا انتخاب 15 عضوا وتعيين 7 اعضاء بمرسوم سلطاني ، لذا نأمل أن يكون كل الاعضاء بالانتخاب، وبالتالي يكون الرئيس ايضا بالانتخاب فيما بينهم ، وقد رأينا نجاح هذه التجربة في مجلس الشورى للفترة الحالية مشيرا الي أنه من المؤمل في ذلك ايضا مراعاة التوزيع الجغرافي بحسب المحافظات والثقل الاقتصادي والاستثماري في تلك المحافظات ، فليس من المقبول ان نجد إحدى المحافظات المهمة اقتصاديا يمثلها شخص واحد فقط في مجلس الإدارة .

وأكد سعيد الكيومي في حديث ل(الوطن الاقتصادي) أنه أصبح ايضا من الضروري تعديل قانون غرفة تجارة وصناعة عمان ، بما يتوافق مع متطلبات التحول الاقتصادي الذي تشهده السلطنة ، حيث أن هذا القانون صدر في عام 1973م ، وكان مبنيا بما يتوافق مع معطيات العمل خلال تلك المرحلة ، الا ان الوضع اليوم تبدل تماما وأصبحنا أكثر تداخلا مع الاقتصاد العالمي ، وعليه نعتقد ان هذا القانون يجب أن يتغير ، وبالفعل هناك مطالبات مستمرة من ذوي الاختصاص حول تعديل وتطوير هذا القانون بشكل يتسم مع متطلبات الحاضر ، الا ان تلك المطالبات لم تجد لحد الان من يصغي اليها ، ومن المؤسف أن نجد البعض يرمي اللوم على الحكومة في عدم قيامها بتعديل هذا القانون ، لكن في واقع الامر تقع المسئولية على مجلس إدارة الغرفة الذي يعتبر هو المؤخر لتعديل هذا القانون ، ولدينا في ذلك أقل دليل هو ان هناك لجنة تم تشكيلها لدراسة تعديل قانون الغرفة ولكن للأسف هذه اللجنة لم تجتمع الي يومنا هذا ولم نجد منها أية مبادرة نحو تفعيل ما انيط بها من مهمة السعي لإعداد دراسة لتطوير القانون ، حيث أن هذا المشروع ينتظره الجميع ، لذا فإن المسئولية في ذلك قائمة علينا نحن كمجلس إدارة الغرفة .

مجلس بلا خطة

واوضح الكيومي أن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان منذ بداية دورته الحالية ، لا يزال لم يقدم ما يجب أن يقدمه لأصحاب الأعمال ، والي الان ليس لديه خطة واضحة نحو الارتقاء بمؤسسات القطاع الخاص وأضاف: " أقولها بصراحة وأنا واحد من أعضاء مجلس الإدارة ، للأسف الشديد مجلس إدارة الغرفة لا يقوم بدوره المنتظر والمفترض تجاه أصحاب الأعمال ، ولا توجد رؤيا واهداف واضحة من الممكن أن يتم السير من خلالها ، لذا يجب علينا ان نعترف بالتقصير ، ويجب علينا أن نوحد الكلمة نحو أن السعي الي تصحيح مسارنا الحالي " .

تفعيل دور الغرفة

وقال: أذا ما أردنا أن يكون لغرفة تجارة وصناعة عمان دور قوي وأكثر فاعلية ، فعلينا أن نبدأ بتصحيح اوضاعنا الداخلية ، وعلينا أن نعمل في تحويل دور الغرفة من جهة "استشارية " فقط ، الي مؤسسة أكثر فاعلية نحو تمثيل القطاع الخاص الذي ننتظر منه الكثير ، حيث لا تزال الغرفة اليوم "شبه مهمشه " بمعنى أن عليها الطاعة فقط وفي المقابل تلقي الهجوم المتواصل عليها من بعض أصحاب الأعمال لإحساسهم بتقصير الغرفة تجاههم ، عليه من الضروري ان تقوم الجهات الحكومية المعنية باشراك الغرفة كممثل للقطاع الخاص واعطائها الدور الفاعل ، وعدم فرض بعض القرارات التي تتخذ دون رأي للغرفة ، فهنا يجب ان يكون للغرفة رأي فيما يصدر من قرارات تعني القطاع الخاص ، ونامل أن يكون للغرفة صلاحيات ، كصلاحيات مجلس الشورى مثلا ، وصلاحيات الهيئة العامة لحماية المستهلك ، وغيرها من المؤسسات الاخرى التي ترتبط مباشرة مع المجتمع ، حيث أن ذلك سيؤهل الغرفة لاتخاذ القرارات المناسبة لصالح المجتمع والقطاع الخاص ، وايضا مراجعة بعض القوانين والقرارات التي تصدرها الجهات الحكومية والتي تكون في غالب الاحيان متعبة للقطاع الخاص ومعطلة للإنتاج في هذا القطاع.

دراسات في ادراج الحفظ

وأوضح الكيومي أن غرفة تجارة وصناعة عمان قامت بعدة دراسات بالتعاون مع مؤسسات خارجية لإيجاد التطوير في دورها وهيكلتها ، منها دراسة في عام 2007 ، وأخرى في عام 2010م وحاليا دراسة في عام 2012م تقوم بها منظمة العمل الدولية إلا ان كل ذلك مصيره أدراج الحفظ ، ولم نرى شيئا قد تحقق من وراء تلك الدراسات التي تصرف عليها مبالغ مالية، كما أن تلك الدراسات لم تتطرق بشيء عن قانون الغرفة وضرورة تعديله بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة.

مسئوليات وآمال

وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ، ان الجميع يدرك أهمية القطاع الخاص في جوانب التنمية ، وأن على هذا القطاع مسئوليات كبيرة من حيث تحقيق المسئولية الاجتماعية وايجاد فرص التشغيل للمواطنين ، وقد جاء الخطاب السامي لجلالة السلطان المعظم خلال افتتاحه لدور الانعقاد السنوي لمجلس عمان ، ليؤكد أهمية القطاع الخاص باعتباره أحد الركائز في التنمية، سواءً بالمفهوم التجاري أو المفهوم الاجتماعي، ودعا جلالته القطاع الخاص الي زيادة اسهاماته في التنمية الاجتماعية ومشاركة الحكومة بهمه وعزم في تنفيذ سياستها ، وهو ما يضعنا جميعا امام مسئولية ترجمة تلك الدعوة السامية الي واقع ملموس ، وهنا يجب أن تعمل غرفة تجارة وصناعة عمان على مساندة هذا القطاع ليقوم بدوره المنتظر ، وعلى الحكومة ايضا ان تعمل على تمكين القطاع الخاص وتسهيل مهامه ، وتغيير بعض السياسات الراهنة التي تحد من تقدم ونمو بعض مؤسسات القطاع الخاص ، حيث لا يمكن للقطاع الخاص ان يحقق ما نصبو اليه جميعا ما لم نقف بجانبه ، فهناك بعض القوانين والقرارات الادارية الحكومية يتم فرضها على القطاع الخاص وتكون معطلة اكثر مما هي منظمة لأعمال القطاع الخاص ، وهنا المطالبة ليست بالدعم المادي بل بموائمة القوانين وفقا لاستطاعة القطاع الخاص ، حيث حينما نتحدث عن مؤسسات القطاع الخاص لانقصد فقط الشركات الحكومية والشركات الكبرى القادرة على التكيف مع جميع القوانين لأنها تستمد قوتها من الحكومة التى تسند لها المشاريع بعشرات الملايين ولكن نقصد الشركات الصغيرة والمتوسطة غير القادرة على التطبيق ، وتمثل الشريحة الكبرى بنسبة تصل الي حوالي 90 بالمئة من مؤسسات القطاع الخاص ، ايضا ما نلاحظه الان أن الدعم الحكومي في (حقيقته) يكون أكثر بكثير للشركات الكبيرة من الشركات الصغيرة فعلى سبيل المثال نجد أن هناك دعما حكوميا في الغاز للشركات الكبيرة وما نتمناه ان يكون عكس ذلك أي ايجاد الدعم الفعلي للشركات الصغيرة والمتوسطة.

رفع الأجور ضروري ولكن..

وبشأن الدعوة لرفع اجور العاملين في مؤسسات القطاع الخاص ، أكد الكيومي ان ذلك شيء ينتظره الجميع في المجتمع المحلي ، الا أنه ان يجب ان ننظر هل باستطاعة كل مؤسسات القطاع الخاص ان تصل بالحد الأدنى في اجور العاملين لديها الي 350 ريالا في الشهر ، خاصة منها الشركات الصغيرة ؟ لا نظن ذلك وعليه نجده من الضروري ان يكون هناك دعم من الحكومة لهذه المؤسسات ، حتى لا نحكم عليها بالإغلاق ، ويجب ان لا يكون هذا الدعم شعارات لا تلامس ارض الواقع كالذي نجده في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لم نصل الى اليوم لتحقيق الدعم الحقيقي لهذه المؤسسات ، فعلى سبيل المثال يجب أن يكون هناك دعم للقائمين ذاتيا على إدارة مشاريعهم ، وكذلك الإعفاء من الرسوم الحكومية ، وتعديل القوانين ومنع مركزية القرار في العاصمة مسقط ، ومراجعة آليات منح التصاريح التي يدخل فيها التاجر في دوامة بين المؤسسات الحكومية المعنية ، ومراجعة سياسة التعمين حيث ما يتناسب مع الشركات الكبرى لا يتناسب مع الشركات الصغيرة والمتوسطة ، وهناك الكثير من الامور التي يجب إعادة النظر فيها لتحقيق الدعم الفاعل لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي سنجد زيادة في الانتاج بهذه المؤسسات ومعه ستزيد الأجور وسوف تكبر فرص العمل للباحثين عن عمل ، حيث يجب ان ننظر لهذه المؤسسات بأنها شركات قائمة على الربحية وبالتالي يجب مساعدتها لتحقيق الربح .

كما انه من الضروري علينا ان ندرك انه حينما ترتفع الاجور فحتما سترتفع كلفة الانتاج لذاك السبب ولأسباب اخرى مرتبطة، وعليه فان التاجر لن يستطيع رفع الاسعار لتغطية كلفة الانتاج لان هناك هيئة حماية المستهلك التي تقف له بالمرصاد وعليه ربما يكون هذا التاجر في عرضة للخسارة التي قد تصل به الي اغلاق نشاطه التجاري ، لذا من الضروري أن ننظر لهذا الامر من كافة زواياها بحيث لا ضرر ولاضرار .

محتضن اساسي للتشغيل

ودعا سعيد الكيومي الي العمل نحو تنمية القطاع الخاص ترجمة للسياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- على اعتبار أن هذا القطاع سيكون في المستقبل هو المحتضن الاساسي للباحثين عن عمل لان التوظيف الحكومي لن يتمكن مستقبلا من استيعاب جميع الاعداد المتجهة الي التوظيف ، كما يجب ان نعمل سويا من اجل نشر ثقافة العمل الحر التي لا تزال غير منتشرة في مجتمعنا المحلي ، وربما ذلك من أهم الاسباب التي تجعل غالبية الشباب يبحثون عن الوظائف بدلا من خلقها.