اقترح معالي السيد يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية إنشاء وكالة إقليمية للنقل البحري للدول المطلة على المحيط الهندي . وبين معاليه في خطابه أمس أمام اجتماع دول رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي للتعاون الإقليمي في مدينة جورجن، دلهي بالهند، ضمن الاجتماع السنوي للرابطة، أن من شأن هذه الوكالة تسجيل جميع سفن الصيد العاملة في المحيط الهندي في أمانة الرابطة، لضمان أن تذهب جميع الرسوم المترتبة على إصدار أي ترخيص إلى الدول الأعضاء.
ودعا معالي السيد يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية إلى إجراء مزيد من دراسة تقييم لإدارة مخزون الأسماك في المحيط الهندي بحيث تحتوي على سبل ووسائل دعم وزيادة المخزون السمكي في المنطقة. مشيرا إلى أن السلطنة ستتبرع بـ 100،000 دولار لإجراء الدراسة . واشارمعاليه إلى أن الدول الأعضاء يمكن أن تستفيد من مشاريع النقل والشحن، والتي من شأنها أن تجذب الاستثمارات وتخلق فرص عمل محلية .
وقال بن علوي أن الرابطة قد حققت الكثير منذ إنشائها في عام 1997 ، مستدركا بقوله : ولكن وبعد 15 عاما من إنشاء الرابطة حان الوقت لتقييم واستعراض الإنجازات التي تحققت، ودراسة التحديات والعقبات، واقتراح التدابير التي من شأنها تحسين عمل هذه الرابطة.. مقترحا معاليه في هذا الصدد إنشاء لجنة تقييمية لعمل الرابطة، على أن تصدر تقريرها قبل الاجتماع القادم للمجلس الوزاري للرابطة .
وقد تخلل المؤتمر بعض اللقاءات لمعاليه مع ممثلي عدد من الدول الأعضاء ، حيث التقى معاليه بوزير الخارجية اليمني لبحث تطورات الوضع في اليمن والخطوات التي أنجزت على صعيد تنفيذ المبادرة الخليجية.
مجددا معاليه دعم السلطنة لعملية الانتقال السياسي السلمي في اليمن. وكان قد تم في بداية الاجتماع التوقيع على انضمام دولة جزر القمر إلى الرابطة لتصبح بذلك العضو العشرين في رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي للتعاون الإقليمي. من جانبه أوضح وزير الخارجية الهندي سلمان خورشيد لـ"الرؤية " أن هناك مقترحا بإقامة جامعة تضم كامل الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى جهد كبير وتفاعل من الدول الأعضاء، لافتا إلى أن هذا الاقتراح تم طرحه لبحث إمكانية تبنيه من قبل إحدى الدول الأعضاء .
فيما أكد سعادة طالب بن ميران الرئيسي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية أن للسلطنة علاقات تاريخية مع الدول المطلة على المحيط الهندي، ففي السابق كانت معظم تجارة السلطنة متجهه إلى الشرق والآن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى بعد أن زاد عدد الدول الأعضاء إلى عشرين دولة بعد انضمام جزر القمر، والسلطنة هي الأقرب جغرافيا إلى هذه الدول.
وحول دور الرابطة في تخفيف حدة التوتر السياسي بين الغرب وإيران، أوضح سعادته أن أهداف الرابطة تركز على الجانب الاقتصادي والتنمية المستدامة للدول الأعضاء وتبتعد عن الجانب السياسي.
وقال سعادته إنه وبعد 15 عاما من التأسيس بدأت الدول الأعضاء تأخذ الأمور بجدية أكثر، حيث تستضيف السلطنة على سبيل المثال وحدة الدعم السمكي لكل الدول الأعضاء، كما أن هناك فكرة لاستضافة مجلس النقل البحري، كما أن السلطنة قد كلفت سكرتارية لعمل دراسة حول مقترح إنشاء وكالة إقليمية للنقل البحري بالتنسيق مع الدول الأخرى بحيث يتم الانتهاء من الدراسة لعرضها على الدول الأعضاء في اجتماع السنة القادمة للرابطة في أستراليا.
ومن جانب آخر لفت السكرتير العام للرابطة إلى الدور الكبير الذي تلعبه السلطنة في الرابطة والمشاريع التي تستضيفها، موضحا أن التفاوت الاقتصادي والاستقرار الذي تعيشه الدول الأعضاء من أهم التحديات التي تواجه الرابطة في تفعيل دورها بشكل أكبر. كما أن القوانين والمشاريع التي يقترح تنفيذها لا تتناسب مع جميع الدول مما يبطئ عمل الرابطة.
وقد تضمن المؤتمر جلسة مغلقة بين أعضاء الرابطة تم فيها مناقشة السلامة الأمنية للشؤون البحرية، وتعزيز المهام التجارية والاستثمارية، إدارة الموارد والمصائد السمكية، التقليل من الكوارث التي تؤثر على البيئية البحرية، إنشاء أكاديمية خاصة بالعلوم والتكنولوجية البحرية، تعزيز الدور السياسي وتبادل العلاقات الثقافية.
أهداف طموحة
وتهدف الرابطة التي تم إنشائها منذ 15 عاما إلى دعم النمو المستدام والتنمية المتوازنة في المنطقة وفي الدول الأعضاء وخلق أرضية مشتركة للتعاون الإقتصادي الإقليمي. والتركيز على مجالات التعاون الاقتصادي التي من شأنها توفير أقصى الفرص لتطوير المصالح المشتركة وجني ثمار المنافع المتبادلة، ودراسة كافة الإمكانيات والسبل لتحقيق التحرر التجاري؛ بهدف زيادة وتنويع التجارة فيما بين الدول الأعضاء، وتحديد مجالات التعاون الأخرى حسبما يتم الاتفاق عليها. كذلك تشجيع التفاعل الوثيق للتجارة والصناعة، والمؤسسات الأكاديمية والدارسين وشعوب الدول الأعضاء دون تمييز فيما بينها ودون الإخلال بإلتزامات الدول الأعضاء في الاتفاقيات الإقليمية الأخرى.
وتقوية أواصر التعاون والحوار بين الدول الأعضاء في المحافل الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. بالإضافة إلى دعم التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية من خلال إقامة روابط وصلات أوثق فيما بين معاهد التدريب، والجامعات وغيرها من المؤسسات المتخصصة في الدول الأعضاء. وتنظر الرابطة إلى العمل على العمل على تسهيل ودعم التعاون الاقتصادي بعقد اجتماعات لممثلي الحكومات، ورجال الأعمال والأكاديميين. وكذلك التعاون في إطار دول المحيط الهندي بما يكفل الاحترام التام لمبادئ المساواة في السيادة ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعايش السلمي وتبادل المنافع المشتركة. وأن هذا التعاون لا يعتبر بديلا عن التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف ولكنه يسعى إلى تعزيزه وتكملته والتوافق معه. كما يحق لكل دول المحيط الهندي ذات السيادة والتي توافق على مبادئ وأهداف الميثاق الانضمام إلى الرابطة ، فيما يتم استبعاد القضايا الثنائية والمسائل الأخرى التي من شأنها إثارة الجدل وإعاقة جهود التعاون الإقليمي المنشود من المداولات.