يتابع المستثمرون في أسواق الأسهم المحلية بدقة التحركات السعرية لمختلف الأسهم، من أجل وضع استراتيجيات جديدة للاستثمار تواكب التغيرات التي شهدتها الأسواق مع انتقالها خلال العام الحالي من موجات الهبوط الحاد التي شهدتها في السنوات السابقة إلى الانتعاش التدريجي للتداولات والأسعار منذ الربع الأول .
وتعول نسبة كبيرة من المستثمرين على إمكان انتقاء عدد محدود من الأسهم المرشحة للصعود المتتابع بدلاً من الذهاب إلى استراتيجية التنويع التقليدية الهادفة إلى تقليل المخاطر، حيث يرى هؤلاء أن الوضع الحالي للسوق يجعل الحاجة إلى تنويع الأسهم تتراجع، لأن الصعود السعري المرتقب محصور في عدد محدود من الأسهم لشركات أثبتت بالفعل كفاءتها في اجتياز الأزمة العالمية، وعادت إلى تحقيق الربحية بوتيرة متصاعدة، ما يجعلها مهيأة لاستقطاب السيولة من جهة، وتحسين موقعها كخيار استثمار بمقارنة أرباحها مع أسعارها الحالية من جهة أخرى .
وينصح الخبراء بالابتعاد عن أسهم القطاعات التي تشهد منافسة حادة لاتزال تؤثر في أدائها التشغيلي في الوقت الذي تواجه عوائدها من الاستثمار تحديات ترتبط بصعوبة وصولها إلى العائد المستهدف على مدار فصول النتائج التي ترصدها الأسواق، لمعرفة متانة الوضع المالي لهذه الشركات .
ويعتبر الخبراء أن الظروف الخاصة للأسواق حالياً تجعل خيار الانتقاء لأفضل الأسهم يتقدم على استراتيجية التنويع، الأمر الذي يجعل المخاطرة ترتفع نسبياً، لكن الانتقاء يظل قادراً على حماية العائد من احتمالات التآكل في حال تم الاستثمار في عدد كبير من الأسهم .
الاستثمار بالأسهم يتجه نحو اقتناص الفرص لا التنويع
المصدر:
الجزيرة السعودية