TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

مختصون وخبراء: المشاريع المتوسطة والصغيرة المستفيد الأكبر من التمويل الإسلامي

مختصون وخبراء: المشاريع المتوسطة والصغيرة المستفيد الأكبر من التمويل الإسلامي

  
انطلاق الصيرفة الإسلامية في السلطنة سوف يعطي دفعة كبيرة للسوق المحلية حيث ستشهد مختلف القطاعات انتعاشا ملحوظا لكن تبقى المشاريع المتوسطة والصغيرة أكبر المستفيدين من التمويل الإسلامي وذلك لعدة أسباب هذا ما أكده المختصون والخبراء الذين أوضحوا إن الصيرفة الإسلامية سوف تقدم العديد من المنتجات الجديدة التي سوف تحطم حاجز التردد لدى الكثيرين وتدفعهم للانطلاق في تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع مما إنه سيترك بصمة على السوق التي تتسم بالاستقرار والنمو المعقول والمستدام.

توقف عائق "الضمانات"

أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس الدكتور ناصر المعولي أكد إن المشاريع المتوسطة والصغيرة سوف تكون المستفيد الأكبر والمباشر من انطلاق الصيرفة الإسلامية وهذا لأنها سوف تجد ممولا لها يختلف كثيرا عن البنوك التقليدية حيث إننا نجد إن البنوك التقليدية تطلب ضمانات كبيرة نظير تقديم قروض لهذه المشاريع وطبعا هذا ما لا يتوفر لدى معظم أصحاب هذه المشاريع لأن الذين يخططون لإقامة مشاريع متوسطة أو صغيرة تكون خططهم دائما في حدود إمكانياتهم المادية لهذا فإن طلب ضمان كبير يشكل لهم عائق وهذا ما يجعل اللجوء إلى المصارف الإسلامية مخرج جيد لهم لأن هذه البنوك لا تطلب ضمانات كبيرة وبالتالي فإن أصحاب المشاريبع المتوسطة والصغيرة يدخلون في شراكة مع هذه البنوك الإسلامية لتنفيذ مشاريعهم.

العقار والسياحة في المقدمة

كل القطاعات بدون استثناء سوف تستفيد من دخول المصارف الإسلامية بالسلطنة المجال العملي قريبا لأن المشاريع المتوسطة والصغيرة تتواجد في عمق كل القطاعات ولكل مستثمر خياراته الخاصة هذا ما أكده أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس الدكتور ناصر المعولي الذي أضاف قائلا: "لكن أتوقع أن يكون قطاع العقار أكبر المستفيدين لأنه قطاع حيوي جدا ويشهد نشاطا كبيرا كما إنه ينمو بسرعة كبيرة وهذا ما جعله يجذب الكثيرين ويمثل الخيار الأمثل للعديد من المستثمرين هذا بالإضافة إلى قطاع السياحة الذي سيستفيد هو الآخر كثيرا من الصيرفة الإسلامية لأنه قطاع حساس وحيوي وتوليه مختلف الجهات اهتماما خاصا وهناك نمو سياحي كبير في السلطنة مما جعل الكثير من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة يتجهون إلى هذا القطاع ولا شك إن وجود المصارف الإسلامية سيشكل عاملا إضافيا يزيد في تشجيع إقامة مشاريع متوسطة وصغيرة في هذا المجال.

القانون يرسم خارطة الطريق

أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس الدكتور ناصر المعولي أوضح أيضا إن آلية التعامل بين أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة والمصارف الإسلامية سواء تعلق الأمر بالبنوك الإسلامية المتخصصة أو النوافد التي ستفتحها بعض البنوك التجارية لتقدم خدمات مصرفية إسلامية سيحددها قانون المصارف المعدل والذي سيرسم خارطة العمل وطرق التعامل بين مختلف الأطراف إضافة إلى العلاقة بين البنوك والنوافد الإسلامية وآلية استخدام الاستثمار هل سيكون هناك سقف أم لا ؟ وكذلك استخدام العقود الإسلامية المتاحة كل هذا سيتضح مع صدور القانون مما يجعل الأمور واضحة وطريق العمل واضح المعالم.

أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس الدكتور ناصر المعولي اختتم حديثه قائلا: " رغم إن المشاريع المتوسطة والضغيرة سوف تكون أكبر المستفيدين من التمويل الإسلامي والكثير من المستثمرين في هذه القطاعات سوف يتجهون نحو البنوك الإسلامية إلا إنه لا يمكن لنا أن نقول إن البنوك الإسلامية سوف تسحب البساط من تحت أقدام البونك التجارية لكنها سوف تنشط قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة وتفتح آفاقا أرحب له كما إن عدد المشاريع سوف يشهد ارتفاعا كبيرا في كل المجالات والقطاعات.

التخوف فقط من إدارة المخاطر

رئيس مجلس إدارة مجموعة شركة أماني للتمويل الإسلامي الدكتور محمد داود بكر أوضح بدوره إن التمويل الإسلامي سينعش قطاع المشارع المتوسطة والصغيرة بصورة ملحوظة وسيكون له أثر إيجابي جدا عليها حيث أكد قائلا :" من المؤكد أن تكون المشاريع المتوسطة والصغيرة أكبر المستفيدين من التمويل الإسلامي وهذا ما سيعطي دفعة قوية لهذا القطاع لأن التمويل الإسلامي قائم على الأصول والخدمات وهذه المشاريع تحتاج إلى خدمات وليس قروض لكن هنا التخوف فقط من إدارة المخاطر لأن هذا النوع من التمويل يحتاج إلى إدارة مخاطر جيدة حتى تسير الأمور بصورة طبيعية ويتحقق النجاح المنشود.

نقلة نوعية كبيرة

رئيس مجلس إدارة مجموعة شركة أماني للتمويل الإسلامي الدكتور محمد داود بكر الذي يشغل أيضا عضوية الهيئات الإسلامية في عدة بنوك بمختلف دول العالم اختتم حديثه قائلا: " دون شك فإن انطلاقة المصارف الإسلامية في السلطنة سوف تشكل علامة فارقة وتعطي دفعا كبيرا لمختلف القطاعات مما سينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني وبما إن قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة أكبر المستفيدين من التمويل الإسلامي فإن هذا القطاع سوف يشهد نقلة نوعية كبيرة ويزداد الإقبال عليه بصورة كبيرة فهو دائما الاختيار الأمثل لقسم كبير من المجتمع لأن شروط قيامه تلائم الكثيرين ومع توفر التمويل الإسلامي فإن نسبة الإقبال على هذا القطاع ستزداد دون شك وبصورة ملحوظة.


عودة الأموال المستثمرة في الخارج

الشريك التنفيذي بشركة أماني للاستشارات المالية الإسلامية فهد بن محمد بن هلال الخليلي أوضح إنه يتوقع أن كل القطاعات سوف تستفيد من التمويل الإسلامي وتشهد انتعاشة ملحوظة وإذا كان البعض يتوقع أن يكون لقطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة نصيب الأسد فإنه ليس في ذلك شك خاصة إن هناك أموال طائلة تستثمر خارج السلطنة ووجود المصارف الإسلامية سوف يشجعها على العودة هناك بعض التقارير التي تتحدث عن 4 بلايين ريال خارج السلطنة وطبعا عودة هذا المبلغ كليا أو جزيئا سوف يوفر سيولة كبيرة جدا وهذه السيولة سوف تسعى البنوك إلى توظيفها وهذا ما ينعكس إيجابيا على السوق ومختلف القطاعات.


زوال المانع الشرعي

هناك نقطة لابد أن نركز عليها وهي إن الكثير لديهم أفكار لمشاريع رائدة يمكن أن تحقق نجاحا كاسحا لكن بقيت مشاريعهم حبيسة أفكارهم لأن لديهم مانع شرعي ينمنعهم من اللجوء إلى البنوك للاقتراض ولم يكن لديهم خيار آخر هذا ما ركز عليه الشريك التنفيذي بشركة أماني للاستشارات المالية الإسلامية فهد بن محمد بن هلال الخليلي الذي أوضح إنه بافتتاح المصارف الإسلامية في السلطنة سوف يزول المانع الشرعي لدى هؤلاء وبالتالي سوف يتقدمون إلى البنوك من أجل الاستفادة من القروض الإسلامية أو ضبط آلية تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع من خلال الطرق الآخرى التي تقدمها البنوك الإسلامية وطبعا هؤلاء يشكلون نسبة معتبرة وهذا ما سينعكس على السوق بصورة إيجابية إذ إن مختلف القطاعات سوف تشهد انتعاشا ملحوظا وتتلقى جرعة كبيرة مما يجعلنا نشهد طفرة في المشاريع خاصة المتوسطة والصغيرة.

المشاركة ستجذب الكثيرين

الشريك التنفيذي بشركة أماني للاستشارات المالية الإسلامية فهد بن محمد بن هلال الخليلي أوضح أيضا إن البنوك الإسلامية تقدم الكثير من الحلول منها مثلا المشاركة حيث إن الذي لديه مشروع ولديه جزء من الإمكانيات بينما يفقتد الجزء الآخر ولا يريد اللجوء إلى القروض فإنه يتقدم إلى البنك الإسلامي ليعرض عليه المشروع ويطلب من البنك أن يكون شريكا له وطبعا تكون مشاركة البنك بالسيولة والخبرة أيضا كما إن هناك نقطة هامة وهي إن البنك في هذه الحالة يكون شريك في الربح والخسارة فمثلا تكون لإنسان قطعة أرض يريد إنجاز مشروع سياحي عليها مثلا لكنه لا يملك السيولة فيلجأ إلى البنك الإسلامي الذي يدخل معه في المشروع كشريك بتوفير المبلغ الكافي لإنجاز المشروع وهذه الطريقة سوف تكون حلا يلجأ إليه الكثيرون دون شك.

سيترك بصمة على السوق

الشريك التنفيذي بشركة أماني للاستشارات المالية الإسلامية فهد بن محمد بن هلال الخليلي اختتم حديثه قائلا: " مع عودة الأموال المستثمرة خارج البلد وطرح البنوك الإسلامية للكثير من المنتجات التي تجذب الراغبين في ابتداء مشاريع جديدة وكذلك زوال المانع الشرعي فإن السوق سيشهد الكثير من الحركة ولاشك إننا سنرى الكثير من المشاريع هنا وهناك وقطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة سيشهد دون شك انتعاشا كبيرا حيث إننا سنشهد انطلاق عدد كبير من المشاريع وهذا ما سيساهم في توفير مناصب عمل كما إنه سيترك بصمة على السوق التي تتسم بالاستقرار والنمو المعقول والمستدام.