TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

178.2 صافي أرباح البنوك التجارية العاملة في السلطنة حتى نهاية يوليو الماضي بزيادة 24,3%

178.2 صافي أرباح البنوك التجارية العاملة في السلطنة حتى نهاية يوليو الماضي بزيادة 24,3%

حمود سنجور: اندماج البنوك سيؤدي لإيجاد كيانات مصرفية قوية وتجربة اندماج عُمان الدولي وSBC إضافة ناجحة

دعا سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني البنوك الإسلامية والبنوك التجارية القائمة التي تنوي إنشاء نوافذ مستقلة لتقديم الخدمات المصرفية وفق الشريعة الإسلامية التأني وعدم الإفراط في منح هذه الخدمات إلاَّ بعد دراسة دقيقة ومتأنية نظراً لحداثة عهد تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية على مستوى السلطنة وذلك مع قرب صدور اللائحة التنفيذية للصيرفة الإسلامية التي تم عرضها على كل من مجلسي الشورى والدولة ومن ثم لمجلس الوزراء.

وأكد سعادته في حوار مع (الوطن الاقتصادي) أنه ومع بدء العمل بنظام الصيرفة الإسلامية فأنها ستشكل إضافة إلى الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك التجارية (التقليدية) القائمة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الإجماليات الرئيسية للبنوك التجارية في مجموعها، مثل الودائع والائتمان، وربحية البنوك وغيرها.

واشار سعادته أن القروض الشخصية قد استأثرت بما نسبته نحو 41,0% من إجمالي القروض، حيث بلغت 5605,8 مليون ريالاً عمانياً في نهاية يونيو 2012م، بينما إتجه ما نسبته 59,0% من إجمالي القروض لتمويل مشروعات إنتاجية وخدمية مختلفة، ومن شأن ذلك خلق مزيد من فرص العمل للمواطنين العُمانيين.

واليكم نص الحوار:

* ما هي أبرز التعديلات التي ستطرأ على القانون المصرفي؟ ومتى تتوقعون سعادتكم صدور اللائحة التنفيذية للصيرفة الإسلامية؟

** بناءاً على القرار الخاص بالسماح بممارسة الأعمال المصرفية طبقاً للشريعة الإسلامية في السلطنة، قام مجلس محافظي البنك المركزي العُماني بمراجعة الإطار القانوني للعمل المصرفي في السلطنة، وذلك لتقرير الكيفية التي ستتم بها ممارسة الأعمال المصرفية الإسلامية ومن ثم، قرر إجراء تعديلات على القانون المصرفي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 114/2000 تتعلق بالصيرفة الإسلامية. وفي سبيل تحقيق ذلك تم عقد عدد من الندوات وورش العمل، كما تم دعوة عدد من المختصين في بنوك مركزية صديقة لديها تجربة ناجحة وخبرة طويلة في الصيرفة الإسلامية. وتم التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة بمراجعة مثل هذه التشريعات.

لا شك في أن تعديل القانون المصرفي بإدخال الصيرفة الإسلامية ضمن الأنشطة المصرفية المرخص بممارستها سوف يفتح آفاقاً جديدة للعمل المصرفي في السلطنة، وذلك من خلال بنوك متخصصة أو نوافذ مستقلة للصيرفة الإسلامية في البنوك التجارية القائمة.

* ما هي الإضافة التي سيمثلها وجود بنوك إسلامية إلى الاقتصاد الوطني والفرد؟

** بالنسبة للأفراد، هناك نسبة كبيرة من المواطنين العُمانيين والمقيمين الذين يفضلون أن يحصلوا على الخدمات المصرفية طبقاً للشريعة الإسلامية، وسوف تمكِّنهم البنوك الإسلامية التي ستُنشأ ـ ومنها بنك العز الإسلامي وبنك نزوى، وكذلك النوافذ المستقلة التي سوف تنشئها البنوك التجارية القائمة ـ من الحصول على مثل تلك الخدمات. ولا شك في أن الخدمات المصرفية التي ستقدم طبقاً للشريعة الإسلامية ستشكل إضافة إلى الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك التجارية (التقليدية) القائمة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الإجماليات الرئيسية للبنوك التجارية في مجموعها، مثل الودائع والإئتمان، وربحية البنوك وغيرها. ومن شأن كل ذلك أن يؤدي إلى زيادة القيمة المضافة لقطاع الوساطة المالية وغيره من قطاعات الاقتصاد الوطني التي ستحصل على الائتمان لتمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية المختلفة، ومن ثم الإسراع بوتيرة النمو الاقتصادي للبلاد.

* ما هى الدعوة التي توجهونها للبنوك التجارية التي بدأت تستعد لطرح خدمات مصرفية إسلامية؟

** إننا ندعو البنوك التجارية القائمة التي تنوي إنشاء نوافذ مستقلة لتقديم الخدمات المصرفية وفق الشريعة الإسلامية إلى التأني وعدم الإفراط في منح هذه الخدمات إلاَّ بعد دراسة دقيقة ومتأنية نظراً لحداثة عهدها بمثل هذه الخدمات، وبعد أن تكون قد استوفت الشروط اللازمة من بنية أساسية وكوادر بشرية مؤهلة، وهيئة شرعية، وغيرها. كما يتعين على البنوك المذكورة الفصل التام بين سجلات وحسابات الخدمات المصرفية التجارية التقليدية وحسابات الخدمات التي تقدم طبقاً للشريعة الإسلامية وعدم الخلط بينها.

* هل يمكن القول بأن المجال أصبح مفتوحاً اليوم لإنشاء بنوك أو نوافذ إسلامية أم أن ذلك مرهوناً بقواعد وشروطاً تراعي حاجة الاقتصاد والمجتمع لهذا النوع من الخدمات؟

** السلطنة حديثة العهد بالصيرفة الإسلامية، ومن ثم فإن المجال أصبح مفتوحاً لإنشاء بنوك إسلامية ومنافذ مستقلة في البنوك التجارية القائمة، وذلك طبقاً للشروط والضوابط التي سوف يحددها القانون المصرفي المعَّدل. وفي جميع الأحوال يقتضي الأمر بالضرورة دراسة السوق المحلية من خلال ما يسمى بدراسة الجدوى الاقتصادية وهي ضرورية قبل ممارسة أي نشاط، حتى يتحقق الغرض من إنشاء أي مشروع.

* كيف تقيمون سعادتكم اندماج بنك عُمان الدولي مع بنك إتش إس بي سي.. وهل أنتم ممن يشجعون اندماج بنوك أخرى سواء مع بنوك محلية أو أجنبية؟

** الاندماج في حد ذاته فكرة جيدة تؤدي إلى إيجاد كيانات مصرفية أكبر وأقوى من الوحدات المندمجة، وبالتالي تزيد من قدرتها التنافسية في ظل العولمة التي لا مكان للكيانات الصغيرة فيها. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه مواكبة للإتجاه السائد في الصناعة المصرفية العالمية، فقد حدثت حالات اندماج عديدة وناجحة بين عدد من البنوك الوطنية العاملة في السلطنة خلال الفترة الماضية. وكانت مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية بجانب التطورات التقنية (التكنولوجية) والمزايا العديدة الأخرى هي الدافع والمحفز لعمليات الاندماج في البلاد. ويتعين التنويه في هذا الصدد إلى أن البنك المركزي العُماني قد أدى دوراً بارزاً في عملية الاندماج من خلال ما وفره من حوافز للبنوك التي قررت ذلك. وثمة دلائل على أن الجهاز المصرفي ككل قد استفاد من عمليات الاندماج التي تمت، وأن التحديات التي نتجت عن هذه العمليات قد تمت مواجهتها بكفاءة واقتدار.

ولقد تمكّنت البنوك المندمجة من زيادة عدد فروعها وقاعدة رأس مالها والقيمة الصافية. كما حققت فاعلية التكاليف، وزادت من عائد أسهم رأس المال بشكل ملحوظ. وتشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن البنوك التجارية قد زادت أصولها وأرباحها بدرجة ملحوظة، كما استوفت بل وتجاوزت متطلبات كافة معايير السلامة. وعلى سبيل المثل، بلغ معدل كفاية رأس المال في البنوك المذكورة في المتوسط 15,9% من إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر في نهاية عام 2011م بالمقارنة بالنسبة التي حددها البنك المركزي العُماني(12%). من هنا، فإننا نتوقع أن تكون عملية الاندماج بين بنك عُمان الدولي وHSBC إضافة ناجحة إلى تجارب الدمج التي شهدتها البنوك العاملة في السلطنة، وسوف تسهم في تعزيز الأداء الجيد الذي يحققه الجهاز المصرفي المحلي.

* سعادتكم نغتنم الفرصة للسؤال عن أرباح البنوك التجارية خلال الشهور السبعة المنقضية من العام الجاري؟

** تشير التقديرات الأولية إلى أن صافي أرباح البنوك التجارية العاملة في السلطنة حتى نهاية يوليو 2012م قد بلغ 178,2 مليون ريال عماني مقابل 143,4 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة بلغت نسبتها 24,3%. ومن الجدير بالذكر أن زيادة أرباح البنوك المذكورة تعزى إلى عدة عوامل منها استمرار انخفاض أسعار الفائدة على الودائع، وزيادة الدخل من الرسوم والعمولات نتيجة لتنويع محافظ البنوك، وأيضاً زيادة القروض التي منحتها تلك البنوك نتيجة لتحسن الأحوال الاقتصادية داخل السلطنة، وزيادة النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات، وعدم إضطرار البنوك لتكوين مخصصات كبيرة لمواجهة القروض المتعثرة، وذلك نظراً لقيامها خلال الأعوام الماضية بتخصيص احتياطيات كافية لمواجهة مثل تلك القروض.

* سعادتكم ما زالت البنوك التجارية ورغم مرور سنوات على مسيرة النهضة المباركة تركز في تقديم خدماتها المصرفية على القروض الشخصية، وذلك بالرغم من مطالبة البنوك بأن تتجه نحو دعم القطاعات والأنشطة الإنتاجية. كيف تردون سعادتكم وماهي جهود البنك في هذا الصدد؟

** يُعتبر نشاط منح القروض أحد المهام الرئيسية للبنوك التجارية، حيث تحصل البنوك المذكورة على عائد من هذا النشاط. وتتنوع هذه القروض مابين قروض تجارية وإنتاجية تُمنح للشركات التجارية وللمشروعات المختلفة، وأخرى شخصية تُمنح للأفراد لاستيفاء حاجاتهم الشخصية مثل شراء سيارة وغيرها من السلع الاستهلاكية المعمرة كالأثاث، وذلك بالإضافة إلى القروض الإسكانية. وتلجأ البنوك إلى منح القروض الشخصية لأنها قروض مضمونة برواتب المقترضين وغيرها من الضمانات.

ولقد لاحظ البنك المركزي العُماني أنه إذا تُرك الأمر للبنوك فسوف تُفرط في منح القروض الشخصية على حساب منح القروض التجارية والإنتاجية. من هنا، قام البنك المركزي العُماني بوضع سقف كمي على هذه القروض يبلغ حالياً 40% من إجمالي القروض التي يمنحها البنك التجاري بالإضافة إلى 10% للقروض الإسكانية، الأمر الذي من شأنه أن يتيح للبنك التجاري تخصيص ما نسبته 50% من إجمالي القروض لتمويل المشروعات التجارية والإنتاجية.

ونظراً لأهمية القروض الشخصية للمقترضين ومراعاة لظروفهم فقد قام البنك المركزي العُماني بوضع سقف (حد أقصى) على سعر الفائدة على هذه القروض يبلغ حالياً 7% في السنة. وبطبيعة الحال فإن البنك التجاري المانح للقرض يمكنه أن يتقاضى سعر فائدة أقل من ذلك، كما أن هذين السقفين قابلين للتغيير على ضوء ما يستجد من تطورات تبرر ذلك.

* نتساءل سعادتكم عن نسبة القروض الشخصية من إجمالي حجم القروض التي تقدمها البنوك وكم يبلغ حجمها؟

** تشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن القروض الشخصية قد استأثرت بما نسبته نحو 41,0% من إجمالي القروض، حيث بلغت 5605,8 مليون ريالاً عمانياً في نهاية يونيو 2012م، بينما إتجه ما نسبته 59,0% من إجمالي القروض لتمويل مشروعات إنتاجية وخدمية مختلفة، ومن شأن ذلك إيجاد مزيد من فرص العمل للمواطنين العُمانيين.

* سعادتكم هل هناك من طلبات لافتتاح فروع لبنوك أجنبية؟

** حتى الآن لم تصل إلى البنك المركزي العُماني أية طلبات لفتح فروع لبنوك أجنبية في السلطنة. وإذا تقدم أحد البنوك الأجنبية الكبيرة بطلب لفتح فرع له في عُمان فإن البنك المركزي العُماني سوف يقوم بدراسته وإصدار القرار المناسب على ضوء الضوابط التي حددها في هذا الشأن.

* كم تبلغ أصول البنوك التجارية العاملة في السلطنة؟

** تشير الميزانية الإجمالية للبنوك التجارية طبقاً للوضع في نهاية أغسطس 2012م إلى أن إجمالي أصول هذه البنوك قد زاد بنسبة 19,5% ليصل إلى 19737,2 مليون ريال عماني من 16521,1 مليون ريال عماني في نهاية أغسطس 2011م، كما بلغ إجمالي القروض 13835,5 مليون ريال عماني، وإجمالي الودائع 13579,6 مليون ريال عماني في نهاية أغسطس 2012م.