TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

هيئة سوق المال تحيل قانون التأمين التكافلي إلى جهات الاختصاص قبل نهاية الشهر الجاري

هيئة سوق المال تحيل قانون التأمين التكافلي إلى جهات الاختصاص قبل نهاية الشهر الجاري

علمت الشبيبة من مصادر مطلعة بالهيئة العامة لسوق المال إن مسودة قانون التأمين التكافلي سيتم رفعها إلى الجهات المختصة قبل نهاية الشهر الجاري لاستصدار القانون الذي يتيح تأسيس شركات تأمين تكافلي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وقال مصدر رفيع المستوى بالهيئة طلب عدم ذكر اسمه إن الهيئة قامت بإدراج المسودة على موقعها على الإنترنت منذ منتصف شهر سبتمبر الفائت بهدف استطلاع رأي الجمهور سواء من الشركات العاملة في قطاع التأمين أو المختصين في القطاع ومكاتب التدقيق والاستشارات القانونية وغيرهم ممن لهم اهتمام بهذا الموضوع، مشيرا إلى إن الهيئة ستعكف على دراسة هذه المقترحات خلال الأسبوع الجاري وستقوم بتضمين ما تراه مناسبا في المسودة ثم ستقوم برفع المسودة إلى جهات الاختصاص لاستصدار القانون، مشيرا إلى إن المهلة التي حددتها الهيئة لاستطلاع آراء الجمهور قد انتهت، مؤكدا في الوقت نفسه إنه لا يوجد أي تمديد لهذه المهلة.

وقال إننا نسعى إلى إنجاز المسودة قبل نهاية الشهر الجاري لتأخذ بعد ذلك طريقها إلى الجهات التشريعية الأخرى لاستصدار القانون.

ويأتي إصدار قانون متخص بشركات التأمين التكافلي انسجاما مع التوجيهات السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه – بممارسة نشاط الصيرفة الإسلامية في القطاع المصرفي العماني وما يتطلبه ذلك من وجود أدوات التمويل الإسلامي، وقد عكفت الهيئة على دراسة الجوانب التشريعية والرقابية لتنظيم العمل بالأدوات المالية في كل من قطاعي سوق رأس المال والتأمين، وتعديلها بما ينسجم وأحكام الشريعة الإسلامية.

ويتألف القانون الجديد الذي جاء تحت مسمى " قانون شركات التكافل" من 64 مادة جاءت في 9 أبواب، هي: التعريفات، وفروع وفئات أعمال التكافل ومتطلبات الترخيص، والتزامات شركة التكافل، والملاءة المالية، والسجلات والحسابات، ومزاولة أعمال التكافل، ونقل أعمال التكافل لشركة أخرى، وسلطة الهيئة والرئيس التنفيذي، والمخالفات والعقوبات.

ويهدف القانون الذي لا يستخدم كلمة "التأمين" وإنما "التكافل" إلى تنظيم قطاع التكافل في السلطنة وجعله قطاعا ذا مصداقية ومزدهرا تجاريا، وتعزيز الثقة في منتجات التكافل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والإشراف والرقابة على قطاع التكافل وحماية المستهلكين لمنتجات التكافل، وتشجيع التنوع والمنافسة في هذا القطاع.

وعرّفت المسودة "أعمال التكافل بأنها: "الأعمال التي تهدف للتعاون بين مجموعة من المشاركين في مواجهة أخطار معينة حيث يقوم كل منهم بدفع اشتراك معين لتعويض المستحق في حالة تحقق المخاطر وذلك وفق أحكام الشريعة الإسلامية".

صلاحيات الهيئة العامة لسوق المال

وينص مشروع القانون على أن تتولى الهيئة العامة لسوق المال الرقابة على تطبيق أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بموجبه ويكون لها الصلاحيات التالية:

(أ) الترخيص لشركات التكافل بالسلطنة للقيام بأعمال التكافل.

(ب) الإشراف والرقابة على شركات التكافل لضمان مزاولة أعمالها وفق القوانين واللوائح والقرارات الصادرة بموجبها.

(ج) اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد شركات التكافل في حالة مخالفتها لأحكام التشريعات النافذة.

(د) إعداد الخطط ودراسات الجدوى الرامية إلى تعزيز وتطوير أعمال التكافل في السلطنة.

(ه) رفع مستويات التوعية بخدمات التكافل وتنفيذ برامج التوعية العامة ذات الصلة في السلطنة.

(و) إقامة وتوطيد علاقات العمل وتبادل المعلومات مع السلطات العاملة في قطاع التكافل والسلطات المعنية الأخرى داخل وخارج السلطنة.

(ز) أية صلاحيات أخرى لازمة لتنظيم أعمال قطاع التكافل في السلطنة.

ونص مشروع القانون على إنه لا يجوز مزاولة أعمال التكافل إلا لشركات التكافل المرخص لها القيام بذلك، كما نص على أنه لا يجوز لأي جهة في السلطنة غير مرخص لها بممارسة أعمال التكافل استخدام مصطلحات: (التكافل) و(إعادة التكافل) و(التكافل العام) و(التكافل العائلي) أو غيرها من المرادفات الأخرى لكلمة تكافل.

ويتيح القانون لشركة التكافل بعد الموافقة المسبقة من الهيئة العامة لسوق المال تأسيس فروع داخل أو خارج السلطنة، وتطبق على وكلاء وسماسرة شركة التكافل أحكام لائحة وكلاء التأمين ولائحة سماسرة التأمين الصادرة من الهيئة بالقدر الذي لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

التكافل العائلي

وبحسب مشروع القانون تنقسم أعمال التكافل إلى فرعين: الأول هو: "التكافل العائلي"، والثاني هو: "التكافل العام "، وتنضوي ضمن التكافل العائلي الفئات الآتية:

(أ) التكافل على الحياة والدخول السنوية: عقود التكافل على الحياة أو عقود دفع دخل سنوي على الحياة فيما عدا العقود طويلة الأجل المرتبطة في كل من الحالتين.

(ب) العقود طويلة الأجل المرتبطة: عقود التكافل على الحياة أو عقود دفع دخل سنوي على الحياة متى كان يتعين تحديد المزايا كلياً أو جزئياً بالرجوع إلى قيمة أو عائد الممتلكات من أي نوع (سواء كانت هذه الممتلكات محددة في العقد أم لا" أو بالرجوع إلى التقلبات في أو مؤشر قيمة الممتلكات من أي نوع (سواء كانت محددة أم لا).

(ج) عقود التكافل الصحي الدائمة: وهي عقود التكافل التي تقدم تعويضا محددا في حالة تعرض الفرد لخطر العجز الناتج عن حادث أو حادث من فئة محددة أو مرض.

(د) خطط التأمين التشاركية.

(هـ) عقود استرداد رأس المال: وهي عقود التكافل التي لا تندرج ضمن عقود التكافل على الحياة وعقود الراتب السنوي والتي تمنح المستفيد مبلغا ماليا في نهاية مدة العقد.

(و) إدارة صناديق المعاشات: عقود إدارة صناديق المعاشات.

(ز) عقود التكافل على غير الحياة التي تزيد فترة تغطيتها عن عام واحد.

التكافل العام

وتنضوي تحت التكافل العام الفئات الآتية:

(أ) تكافل الحوادث: عقود التكافل التي تقدم مزايا نقدية ثابتة أو مزايا في صورة تعويض أو مزيج من الاثنين في حال تعرض المشارك لمخاطر: الإصابة نتيجة حادث أو حادث من فئة محددة، أو الوفاة نتيجة حادث أو حادث من فئة محددة، أو خطر التعرض للعجز نتيجة مرض أو مرض من فئة محددة، بما في ذلك عقود التكافل المتعلقة بالإصابات الصناعية والأمراض المهنية.

(ب) التكافل ضد المرض: عقود التكافل التي تقدم مزايا نقدية ثابتة أو مزايا في صورة تعويض أو مزيج من الاثنين في حال تعرض المشارك لخسارة ناتجة عن مرض أو عجز.

(ج) التكافل على المركبات الأرضية: عقود التكافل التي تغطي التلفيات أو الأضرار التي تلحق بالمركبات الأرضية بما في ذلك السيارات ولكن فيما عدا قاطرات السكك الحديدية.

(د) التكافل البحري والجوي والنقل.

(ه) التكافل ضد الحريق وتلفيات الممتلكات.

(و) التكافل ضد المسؤولية: وهي عقود التكافل ضد خطر تحمل المشارك أية مسؤولية تجاه طرف ثالث بما في ذلك مخاطر التلفيات الناتجة أو المتعلقة باستخدام السيارات الأرضية أو الطائرات أو المركبات في البحر أو المياه الداخلية بما في ذلك مخاطر الغير ومسؤوليات شركات النقل.

(ز) الائتمان والكفالة: وهي عقود التكافل: التي تغطي خطر الخسائر التي تلحق بالمشارك والناتجة عن إفلاس المدينين أو عن تخلفهم لغير الإفلاس عن سداد الديون المستحقة عليهم حال استحقاقها؛ كما تغطي هذه العقود خطر الخسائر التي تلحق بالمشارك نتيجة اضطراره إلى تنفيذ عقود الضمان المبرمة من قبله أو عقود التأمين ضد خيانة الأمانة أو ضمانات حسن التنفيذ أو ضمانات الإدارة أو تعهدات الكفالة أو التعهدات الجمركية أو عقود الضمان المماثلة.

شروط مزاولة أعمال التكافل

وحدد مشروع القانون الجديد شروط مزاولة أعمال التكافل في السلطنة، موضحا إنه لا يُسمح لأي شركة بمزاولة أعمال التكافل في السلطنة ما لم تستوف الشروط التالية:

(أ‌) أن تكون الشركة مؤسسة كشركة مساهمة وفقاً لقانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 4/1974، ويجب أن يكون غرض الشركة مزاولة أعمال التكافل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

(ب) أن تطرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام خلال الفترة المنصوص عليها في اللوائح.

(ج) أن تحصل الشركة على ترخيص لمزاولة فروع التكافل المنصوص عليها في هذا القانون.

(د) أن تستوفي الشركة متطلبات الحد الأدنى من رأس المال أو متطلبات رأس المال القائمة على المخاطر المحسوبة أيهما أعلى حسبما هو منصوص عليه في اللوائح.

(هـ) أن تقدم الشركة الوديعة المطلوبة التي تضمن هامش ملاءة الشركة.
وتقوم الهيئة العامة لسوق المال بمنح الترخيص لشركة التكافل بعد التحقق من: إن الاقتصاد الوطني في حاجة إلى شركات التكافل، وإن شركة التكافل مقدمة الطلب استوفت الشروط المنصوص عليها في القانون، وإن الشركة قامت أوعملت الترتيبات الكافية من أجل تغطية مخاطر إعادة التكافل، أو وجود أسباب كافية تبرر عدم الحاجة لهذه الترتيبات، وإن الشركة قامت بتعيين المدير العام أو الرئيس التنفيذي لشركة التكافل، وإن الشركة قامت بتعيين هيئة الرقابة الشرعية وفقاً لأحكام القانون.

هيئة الرقابة الشرعية

وبحسب القانون يجب على شركة التكافل تشكيل هيئة للرقابة الشرعية لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، مشترطا أن يمتلك أعضاء الهيئة القدرة والكفاءة على القيام بعملهم وفق الضوابط المنصوص عليها في اللوائح.

ويجوز للهيئة إصدار لوائح تنص على خضوع شركات التكافل لإشراف هيئة رقابة شرعية مركزية يتم تشكيلها وفقاً للمرسوم السلطاني رقم 80/98 بإصدار قانون سوق رأس المال وتعديلاته.

وعلى شركة التكافل أن تلتزم بإيداع وديعة لدى أحد المصارف المرخص لها بالعمل في السلطنة على أن يكون مبلغ هذه الوديعة وفقاً لما تحدده اللوائح، ويجب على شركة التكافل الاحتفاظ بهامش الملاءة الذي يستوفي متطلبات الحد الأدنى من رأس المال أو متطلبات رأس المال القائمة على المخاطر حسبما تنص عليه اللوائح.

ويتم حساب هامش الملاءة على صندوق المشاركين، وفي حالة وجود عجز وعدم مقدرة الصندوق على سداده يتحمل صندوق المساهمين سداد العجز خلال الفترة التي تحددها اللوائح.

المخالفات والعقوبات

وفيما يتعلق بالمخالفات والعقوبات نص مشروع القانون على إنه يعد مخالفا لأحكام هذا القانون:

(أ‌) قيام أي شخص بأي عمل يحظر عليه القيام به بموجب هذا القانون أو لوائحه أو قراراته التنفيذية.

(ب‌) امتناع أي شخص عن القيام بأي عمل ملزم بالقيام به بموجب هذا القانون أو لوائحه أو القرارات التنفيذية الصادرة بموجبه.

وفي حالة مخالفة ممثل شركة التكافل لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة بموجبه يعد هذا الشخص الشركة التي يمثلها مسؤولون عن هذه المخالفة.

وفي حالة مخالفة أي شخص لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة بموجبه يجوز للهيئة من خلال إخطار كتابي أن تفرض عليه غرامة لا تتجاوز 10 آلاف ريال عماني للشخص الطبيعي، و20 ألف ريال عماني للشخص المعنوي.