TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

اقتصادي: الدفع بالآجل خيار أمثل والمخاوف مستبعدة رغم مشروعيتها

اقتصادي: الدفع بالآجل خيار أمثل والمخاوف مستبعدة رغم مشروعيتها


احتل مشروع البنى التحتية جانباً كبيراً من اهتمام البرلمان والحكومة وخبراء الاقتصاد اصحاب القرار الفصل في جدواه الاقتصادية والاهم شغل اوقات المواطنين الذين ينتظرون اقراره لما يحقق لهم من مردودات اجتماعية في توفير الخدمات وفرص العمل فتحول المشروع الى قضية هذا الجدل والاعتراض يدلل على وعي كامل بأهمية اغناء اي مشروع قرار شرط استبعاد الاهداف السياسية وبذلك فهي حالة صحية من اجل اغناء مشروع القرار و خروجه مشروعا متكاملا يحفظ مصالح جميع الاطراف المستفيدة حكومة وشعباً وكذلك الشركات المنفذة.

في هذه الاثناء اعلن عن رغبة 15محافظة بإقرار المشروع فيما يستمر اصحاب الخبرة بتقييم المشروع وعرض مزاياه وعيوبه تاركين لاصحاب القرار القول الفصل فيه.
وجدنا في رؤية وتحليل الخبير الاقتصادي حسن الاسدي بعض مايفيد في توضيح اللبس بشأن المشروع خلال حديث أدلى به لاقتصادية (الصباح) التي تتابع بموضوعية وحياد الجدل القائم بشأن المشروع بغية التوصل الى قناعات مشتركة بأهمية وجدوى المشروع من عدمها .

مخاوف مشروعة
الاسدي لم يبتعد كثيرا عن مخاوف البعض بشان اثقال العراق بديون اضافية وهذا  لايختلف عليه اثنان لكنه اخذ من منظار اخر اهمية هذه الديون في حل المشاكل العديدة التي يعاني منها الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها افتقار العراق الى المشاريع الستراتيجية التي تسهم في اعادة العراق الى مصافي الدول المتقدمة بالاضافة الى ان المشروع سينتج خدمات كبيرة للبلاد يصعب تحقيقها في ظل الامكانات الحالية ليس المالية فحسب انما التكنولوجيا والخبرات البشرية والتخطيطية والتنظيمية حيث فشل العراق في تحقيق اي مشروع مفيد خلال التسع سنوات من زمن التغيير بحسب الاسدي.
استبعاد ظاهرة الفساد
ويرى الاسدي ان موضوعة الفساد التي اخرت البلاد واثارها البعض وشكك في ان المشروع سيسهم في تعميقها  ستنتهي وذلك لان الشركات التي ستكلف في تنفيذ المشاريع تتميز في محافظتها على سمعتها الدولية كما ان قسما منها يمتلك من الاموال بقدر موازنة العراق ، كما ان هذه الشركات ستنفذ مشاريعها دون الاعتماد على القروض من البنوك، في اشارة منه الى ان الفساد يعشعش في الشركات الصغيرة التي لاتقوى على التنفيذ فتلجأ الى الرشى على حساب النوعية وهذا غالبا مايحصل في المشاريع الكبيرة خارج امكانات مثل هذه الشركات.

سعر الفائدة منخفض
وقلل الخبير الاقتصادي من مخاوف البعض في اثقال العراق بالديون ذلك لان الازمة المالية العالمية ضربت اغلب دول العالم وبذلك فان سعر الفائدة على الديون سينخفض الى اكثر من النصف لذلك يكون الدفع بالاجل ذا جدوى اقتصادية للبلد في الوقت الحالي ، ثم ان فشل العراق في جذب الاستثمار الاجنبي رغم مرور 6 سنوات على اصدار قانون الاستثمار وعدم النجاح في تحسين البيئة الاستثمارية بما يولد مؤشرات مالية واستثمارية عالمية متقدمة تساعد على جذب الشركات. دفع الحكومة للتفكير بتنفيذ مشاريع الدفع بالآجل.
ولفت الاسدي الى ان عجز الموازنة العامة في تغطية المشاريع المهمة وسد الثغرات في الجانب الخدمي والبنى التحتية والتنمية ادى الى لجوء الحكومة الى محاولة الاستثمار الاجنبي ولم تنجح بهذا الجانب ايضا لذلك لجأت الى مشروع قانون البنى التحتية بطريقة الدفع بالاجل كافضل خيار لتحقيق الاهداف التنموية.الاسدي عد هذا الخيار بالامثل ذلك لان الدفع بالاجل هو مقاولة مضمونة الدفع 100 بالمئة وليس هناك مجازفة في راس المال  بالنسبة للشركات لافتا الى ان هذا القانون سيشجع على جذب الاستثمارات والشركات لان من ايجابيات هذا القانون تحفيزه للبيئة الاستثمارية.

مشكلة التخطيط
وكرر الاسدي القول انا لست ضد مخاوف البعض لانها مشروعة وحقيقية عند استبعاد الاهداف والتقاطعات السياسية لانها جرس انذار للحكومة لتستعد للعمل على تجاوزها من خلال ادخال التعديلات اللازمة التي يحددها خبراء الاقتصاد وليس غيرهم لافتا الى ان مشكلة البلد هي مشكلة التخطيط  في اختيار الاولوية لاي المشاريع ، وحتى في هذا القانون برزت المشكلة التخطيطية على مستوى الحاجة والتنفيذ ، لذلك ادعو الحكومة الى الاخذ بنظر الاعتبار الاهتمام بالملاحظات لانجاح القانون لانضاجه على اكمل وجه ومن دونه لاتقوم للبلد قائمة بحسب وصف الاسدي .

واقع البنى التحتية
ونبه الاسدي الى موضوعة بالغة الاهمية حين اشار الى ان البنى التحتية الحالية غير قادرة على تحمل دخول هكذا حجم من الاعمال واقصد شبكات الطرق الحالية وسكك الحديد والمطارات والنقل لذلك اقول التخطيط وبدونه نتلكأ ولنا في تجربة السبعينيات خير مؤشر حيث كانت الطرق على سبيل المثال غير كفوءة ولاتتحمل الشاحنات والمركبات لذلك نكرر الدعوة للاهتمام بالتخطيط ودراسة كل التحديات قبل الشروع بالتنفيذ .

مستقبل التنمية واعد
واختتم الخبير الاقتصادي حسن الاسدي حديثه  بالقول ان مستقبل التنمية في العراق واعد لكن مع التخطيط المنطقي لهذا الامر وان قانون البنى التحتية والدفع بالاجل هما طريق خلاص اقتصاد البلد من التراجع والتخلف وسيسهمان في خلق الرفاهية للعراقيين وسعادتهم والاستمتاع بخيرات بلدهم ، كما فاتني ان اقول للسياسيين ان نجاح هذا المشروع لن يسجل للمالكي لانه مشروع ستراتيجي لاتظهر نتائجه الا بعد ثلاث دورات انتخابية وانما سيسجل لكل العراقيين الحريصين على خلق سعادة شعب حرم سنوات طوال ويحق له الان ان ينال ثمرة التغيير.