FAB
تستهدف سوقاً بقيمة 470 مليار دولار أمريكي بحلول 2031
وقع بنك أبوظبي الوطني وشركة بوينج الرائدة في تصنيع الطائرات، اتفاقية تهدف إلى تعزيز فرص تمويل وتأجير الطائرات في سوق منطقة الشرق الأوسط، بما يعود بالنفع المتبادل على كلا الجانبين.
وتأتي مذكرة التفاهم نتيجة تعاون مشترك بين الطرفين يرمي إلى تعزيز الفرص الاستثمارية للمؤسسات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، ضمن قطاع الطائرات التجارية الكبيرة.
وتلتزم الشركتان الرائدتان بالتعاون معاً في تحديد ومتابعة المشاريع المتعلقة بهيكلة وترتيب تمويل واستئجار طائرات وخدمات بوينج إلى مجموعة العملاء الحاليين والمحتملين في المنطقة.
وسبق للجانبين أن تبادلا الأفكار بهدف المساعدة على تحفيز مشاركة منطقة الشرق الأوسط في الفرص الكبيرة المتاحة في مجال استثمار الطائرات التجارية، والتي تفوق أدائها على بقية فئات الأصول ، حتى خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، قال مايك كيڤ، رئيس بوينج كابيتال كوربوريشن، وحدة التمويل والتأجير التابعة لبوينج: "ترتبط شركة بوينج بعلاقة طويلة وقيّمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ويمتلك بنك أبوظبي الوطني فريقاً موهوباً ورائداً في مجال ابتكار الأعمال، كما أنه أحد البنوك التي تحدد توجهات القطاع، فضلاً عن تخصصه في مجال تأجير الطائرات. وتعد اتفاقية اليوم الخطوة المنطقية التالية لكلا الجانبين لتلبية احتياجات سوق الطيران المتنامي في منطقة الشرق الأوسط".
ويشير أحدث تقارير بوينج حول توقعات سوق الطائرات التجارية للسنوات العشرين المقبلة، إلى قدرة منطقة الشرق الأوسط على أن تكون من أسواق الطيران الكبرى في العالم خلال العقدين المقبلين، في ظل حاجة أسواق المنطقة إلى توفير 2370 طائرة تجارية بقيمة 470 مليار دولار أمريكي تقريباً.
من جانبه، قال مارك ياسين، المدير العام للقطاع المصرفي للشركات والاستثمار في بنك أبوظبي الوطني: "يعتبر قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص قوياً للغاية، ويشهد نمواً كبيراً. ويسعى بنك أبوظبي الوطني لتعزيز شراكته مع بوينج بهدف دعم وتنمية هذه السوق. وتضع خطط أبوظبي للنمو الإستراتيجي في عين الاعتبار تعزيز دور أبوظبي لتصبح مركزاً رئيساً لقطاع الطيران. وستقدم شراكتنا مع بوينج فرصاً تجارية كبيرة ، مع تأكيد التزام البنك بتعزيز النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي".
تأتي هذه الاتفاقية بين بنك أبوظبي الوطني وبوينج مع تحسن الظروف الاقتصادية العالمية، ووصول أسواق تمويل الطائرات إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات حيث شهدت السنوات الماضية، على وجه الخصوص، نمواً كبيراً في توفير منطقة الشرق الأوسط لرأس المال اللازم لدفع وتمويل طلبيات الطائرات في المنطقة.
وأضاف كيڤ: "بناء على تجربة بوينج خلال عام 2012، فقد تم دفع تكاليف أو تمويل حوالي 60% من طلبياتنا في المنطقة من مصادر شرق أوسطية، أي ما يمثل ضعف ما تم تحقيقه في العام الماضي ويشكل ذلك إشارةً واضحة إلى تحقيق ما وعدنا به حول فرص استثمار الطائرات التي قمنا بالترويج لها هنا".
ستركز الاتفاقية غير الحصرية على تزويد بنك أبوظبي الوطني بفرص تقديم المشورة وترتيب وتوفير التمويل بهدف دعم مبيعات بوينج من الطائرات الجديدة وعمليات إعادة بيع الطائرات المستعملة في المنطقة، بالتزامن مع ارتباط بوينج مع البنك في مشاريع مشتركة بما فيها التدريب والتأهيل .
ويتمثل أحد أهم جوانب الاتفاقية في تطوير البنية التحتية لتمويل الطائرات في المنطقة وذلك عن طريق المبادرات المشابهة لاتفاقية كيب تاون العالمية للأصول المتنقلة، والتي تخفض ما يتعرض له الممولون من مخاطر عبر توفير إطارٍ قانوني موحد لاتفاقيات الطائرات في الدول التي تصادق على المعاهدة والإعلانات المرتبطة بها.