يترقب المستثمرون في بورصة عمان نتائج الربع الثالث من العام الحالي وسط توقعات بعدم حدوث امور جوهرية وبقاء النتائج الجيدة محصورة في قطاعي البنوك والتعدين، ونمت أرباح 208 شركات مدرجة أسهمها في بورصة عمان بنسبة 16.1 % خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2011.
وبحسب بيانات تجميعية فقد بلغت أرباح الشركات التي أعلنت عن نتائجها النصف سنوية 635.8 مليون دينار مقارنة مع 547.8 مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي.
استناداً لتعليمات إدراج الأوراق المالية في بورصة عمان، والتي ألزمت جميع الشركات المدرجة بالسوق الأول بتقديم تقارير ربع سنوية مراجعة من قبل مدققي حساباتها، بهدف زيادة الشفافية والإفصاح في سوق رأس المال الأردني من خلال توفير معلومات للمستثمرين عن أداء هذه الشركات، التي تساعدهم في اتخاذ قرارهم الاستثماري.
من جهته قال مدير الوساطة المالية في شركة البلاد للاوراق المالية طارق المحتسب بأنه “لم يحدث أي تغيير ايجابي كبير خلال الربع الثالث من العام الحالي وبقيت الامور على حالها مما يؤشر على بقاء الاداء الجيد محصورا حتى هذا الوقت بالبنوك والتعدين”.
واشار الى النتائج لن تسهم في تحسين التفاؤل بطريقة تعكس مزاج المستثمرين الى الأفضل بالطريقة المأمول منها بالنقيض مما كان يحدث في فترات كانت التفاعل فيها أفضل بكثير”.
ويتوقع المحتسب أن تكون نتائج شركتي الفوسفات والبوتاس أفضل بحكم ما ظهر من نتائج مالية خلال النصف الاول من العام الحالي”.
وتعرض مدير عام شركة الصفوة للاوراق المالية الى اثر النتائج والتي كان التفاعل معها في النصف الاول متواضعا، وقال “لن تحدث نتائج الشركات نقلة نوعية في مزاج المستثمرين والمتعاملين للعديد من الظروف وخصوصا الخارجية، وحالة عدم اليقين التي تسيطر على نفسيات المستثمرين”.
واتفق العواملة مع ما ذهب اليه المحتسب “البنوك ستحقق نتائج أفضل لكن القطاعات الاخرى باستثناء الاستخراجية ستكون نتائجها أقل مما حققته في الفترة الماضية”.
يذكر أن عوامل داخلية وخارجية تضغط على التعاملات في بورصة عمان، حيث انه يمكن اجمالها بأن نقص ثقة المستثمرين في التعامل بالأوراق المالية وعدم القناعة بجدوى هذا الاستثمار لما تكبدوه من خسائر طيلة السنوات الماضية هو الامر الابرز، ما ولد نتائج تتمثل في شح السيولة وضعف الدور المؤسسي الفاعل للاستثمار في البورصة نظرا للعديد من الاسباب، ولعل أهمها عدم وجود قواعد تشريعية تتناسب مع الراغبين في انشاء صناديق الاستثمار المشترك.
ولقد شهد أداء بورصة عمان خلال السنوات الأخيرة تغيرات هامة، حيث ارتفعت مؤشرات بورصة عمان خلال السنوات 2004 و 2005 و 2007 بشكل ملحوظ، بحيث بلغ معدل ارتفاع أسعار الأسهم خلال هذه السنوات نحو 44 % ووصل حجم التداول إلى أعلى مستوى تاريخي له حيث بلغ نحو 20,3 مليار دينار في العام 2008. وقد أسهم هذا النشاط الكبير في أداء السوق بانتعاش السوق الأولي للأسهم، حيث وصل حجم الإصدارات الأولية للسوق خلال السنوات المذكورة نحو 8 مليارات دينار، وهو أكبر رقم يشهده السوق الأردني منذ تأسيسه.
ترقب نتائج الشركات في البورصة للربع الثالث من العام الحالي
المصدر:
اليوم الإلكتروني