TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

محللون: خطة إنقاذ قاسية تنتظر الملاك الرئيسيين في «المعجل»

محللون: خطة إنقاذ قاسية تنتظر الملاك الرئيسيين في «المعجل»
إم إم جي
1310
2.98% 38.00 1.10

يرى عدد من المحللين الماليين أن الملاك الرئيسيين في شركة مجموعة محمد المعجل أمام خيار صعب وقاس في حال رغبوا في تقديم خطة لإنقاذ الشركة التي تواجه خسائر متراكمة وصلت 75 في المائة، حيث يتطلب الأمر ضخ سيولة إضافية في الشركة، خاصة أن كبار الملاك حصلوا على علاوة إصدار عالية عند الطرح، لذا عليهم تحمل المسؤولية تجاه الشركة وإنقاذ مدخرات صغار المساهمين.

وقال المحللون إن الملاك الرئيسيين، الذين حصلوا على علاوة إصدار عالية في مقدورهم تقديم مشروع إنقاذ شركة المعجل إن هم رغبوا في ذلك، رغم أن المحللين يرون أن خطة الإنقاذ ستكون قاسية، خاصة إذا تطلب الأمر ضخ سيولة إضافية في الشركة.

وقال محمد الشميمري، المحلل المالي، إنه من الصعب على ملاك "المعجل" أن يضحوا بتاريخ وسمعة الشركة التي تأسست منذ عام 1974، لذا فإن الملاك أو مجلس الإدارة ربما سيكون لديهم برنامج أو خطة إنقاذ للشركة إما عن طريق ضخ سيولة جديدة أو إقرار من الملاك الرئيسيين، مشيرا إلى أن برنامج الإنقاذ سيكون صعبا للغاية، ولكن ليس مستحيلا، رغم أن هذه الخطة أو البرنامج قد يواجه اعتراضا من بقية المساهمين الآخرين.

من جانبه، قال لـصحيفة "الاقتصادية" عبدالله البراك ـ المحلل المالي ـ إنه من الطبيعي أن يقدم ملاك الشركة الرئيسيون خطة إنقاذ تتضمن عدة اقتراحات، إلا أن هيئة سوق المال وقتها تطلب التزامات عنيفة للغاية، كما حدث مع شركات الوساطة المالية التي تعرضت لمشكلات مالية وإدارية وهي في الأساس شركات يختلف وضعها عن الشركات المدرجة في السوق.

وتابع حتى لو قدم الملاك خطة إنقاذ، فإن الموافقة عليها من قبل هيئة سوق المال ستكون، وفق التزامات قاسية تفرضها على الشركة وملاكها.

في المقابل، يعتقد محمد السويد، المحلل المالي، أن المصاعب المالية والإدارية، التي تواجه "المعجل" حاليا تجعل من الصعوبة بمكان أن يفكر كبار أو صغار المساهمين في المساهمة في إعداد خطة لإنقاذ الشركة.

وقال إن على الشركة أن تعمل على تحصيل أموالها وبعدها يتم التفكير في تقديم خطة إنقاذ من أجل استمراريتها في السوق.

وبين أن الخطوة الوحيدة التي يمكن أن تفيد الشركة في الوقت الحالي هي قدرتها على استعادة أموالها أو الديون المعدومة من عملائها. وتابع السويد: لا أعتقد أن هناك مساهما يمكن أن يضخ سيولة جديدة في الشركة، وهي بهذا الوضع الصعب للغاية نتيجة عدم قدرتها على تحصيل أموالها من عملائها.

وحول تداعيات أزمة شركة المعجل على بقية شركات قطاع التشييد والبناء وتأثرها بها، استبعد البراك أن تتعرض أي من الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية لوضع مشابه لما وصل إليه الحال في شركة مجموعة محمد المعجل، ولا سيما قطاع التشييد والبناء، الذي يضم مجموعة شركات لديها استثمارات صناعية ضخمة، وتتمتع بمراكز مالية وأصول جيدة. وبين البراك أن وضع الشركات، التي طرحت قبل 2009 يختلف وضعها عن الشركات، التي طرحت بعد هذا التوقيت، التي من بينها شركة مجموعة محمد المعجل، التي طرحت للاكتتاب تحت نظام تقييم المكاتب الاستشارية، مبينا أن التقييم هنا عادة ما يكون داخليا وهذا النظام كان يعمل به في الماضي، أما الآن وبعد عام 2009 تغيرت الطروحات عن طريق بناء الأوامر، التي تختلف تماما عما كان يتم قبل ذلك التوقيت، موضحا أن هذه الطريقة يتم فيها تقييم سعر الشركة من جميع مديري صناديق الاستثمار، حيث إن هناك أكثر من 30 مدير استثمار يقومون بتقييم سعر الشركة، فيتم اعتماد متوسط للسعر، على خلاف ما كان يحدث في السابق، حيث إن مدير الاستثمار عادة ما يطرح ويقيم أداء الشركة بتحفظ. في هذه الحالة، فإن مدير الاستثمار لا يقوم بعملية التقييم فقط، بل يشتري أيضا من أسهم الشركة، فما إن يضع سعرا معينا لسهم الشركة يقوم بشراء عدد كبير من أسهمها، وهنا يدخل مدير الاستثمار في مخاطرة كبيرة، إلا أن طريقة التقييم أو الطرح الجديد، التي تعمل بها هيئة سوق المال تعتبر ناجحة جدا عند تقييم الشركات، مشيرا إلى أن "المعجل" نجت من تقييم ومراقبة المجموعة الكبيرة من مديري الاستثمار، وهذا ما أوصلها إلى هذا الوضع.

وأفاد البراك أن هناك اختلافا في نشاط وأداء شركات قطاع التشييد والبناء، حيث يتركز نشاط "المعجل" في قطاع المقاولات، بينما بقية شركات هذا القطاع تمتلك مصانع يحقق لها الاستمرارية والأرباح، على خلاف نشاط شركات المقاولات التي كثيرا ما تتعرض عادة للمخاطر في حال تعثرها في تنفيذ أحد العقود، لذلك فإن كثيرا من أسواق المال العالمية تمتنع عن قبول فكرة طرح شركات المقاولات للاكتتاب العام ممارسة نشاطها في هذه الأسواق، وأنه في حال تم الموافقة على طرح إحدى هذه الشركات، فإن ذلك بضوابط قاسية للغاية، حيث يكون قبول الطرح بقيمة الأصول، التي تمتلكها الشركة، بعيد عن طبيعة نشاط وخدمات الشركة، خاصة أن أيا من شركات المقاولات يمكن أن تفوز بأحد عقود المشاريع، ولكنها قد تفقد هذا العقد، ما يعرضها للخسارة في أي لحظة فيتوقف نشاطها في هذا المشروع. ولا يرى البراك مبررا من تخوف المستثمرين من التعامل مع بقية أسهم الشركات في قطاع التشييد والبناء، خاصة أن طبيعة نشاط الشركات في هذا القطاع يركز على الجانب الصناعي وليس نشاط مقاولات، عدا شركة واحدة يعتبر نشاطها مشابها لنشاط "المعجل"، ولكن هذه الشركة لديها قوائم مالية تُعد باحترافية يدل على حسن الإدارة والتخطيط. وتابع: قطاع البناء والتشييد يضم شركات قوية ولها مصانع ولها أصول جيدة، وإذا تم النظر لنشرة الإصدار فإن ملاك إحدى هذه الشركات وقعوا على عدم بيع سهم واحد من أسهمهم لمدة خمس سنوات، ما يدل على الثقة بأداء هذه الشركة في المستقبل، بينما "المعجل" التزموا بعد البيع خلال مدة ستة أشهر فقط. وألمح البراك إلى أن ما حدث لشركة المعجل يدل بشكل أو بآخر إلى أن الملاك كانوا عازمين على بيع الشركة، ويتضح ذلك من أداء الشركة وتقييمها، قائلا: من غير المنطقي بعدما كانت الشركة خلال ثلاث سنوات تربح 90 هللة ترتفع إلى 6 ريالات، وهذا أمر غير منطقي وأن هذا النمو المجنون غير موجود في عالم الاقتصاد والمال.

وعاد الشميمري ليؤكد أن قطاع التشييد والبناء حقق خلال الشهر الماضي ارتفاعات كبيرة فاقت التي حققها قطاع التأمين، خاصة من الناحية المضاربية، رغم أن المؤشرات، التي كانت تتحدث عن خسائر كبيرة تتعرض لها "المعجل"، لذلك فإن رغبة المضاربين والمستثمرين في الاستمرار في التعامل مع شركات هذا القطاع ما زالت موجودة، مشيرا إلى أن سوء الإدارة خاصة فيما يتعلق بالجوانب المالية والدخول في مشاريع غير مجدية، عادة ما تكون سببا فيما وصلت إليه "المعجل"، مؤكدا أن شركات هذا القطاع تتمتع بمراكز مالية جيدة، وتحقق أرباحا مناسبة للمستثمرين والمضاربين.

وقال إن المستثمر والمضارب عادة ما ينظر إلى كل شركة على حدة ومعرفة مركزها المالي والأرباح، التي حققتها والتزامها بإعلان نتائجها المالية في وقتها، حيث إن أي تأخير في إعلان هذه القوائم يدرك المستثمر أن هناك مشكلات مالية وإدارية تواجهها هذه الشركة فيبدأ بالخروج منها فورا، وهذا ما حدث مع شركة المعجل. ويرى الشميمري أن الملاك الأساسيين يملكون أكثر من 50 في المائة، يقع على عاتقهم تقديم مشروع لإنقاذ الشركة، التي لها سمعة طيبة في السعودية. وأضاف الشميمري أنه منذ 2010 ومنذ بداية خسائر "المعجل" كان أغلب المتعاملين في السوق يتوقعون أن يحدث ذلك، وأن السوق لم تتفاجأ بما حدث.