TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

شح السيولة من المظاهر السلبية التي تواجه بورصة عمان

شح السيولة من المظاهر السلبية التي تواجه بورصة عمان

أكد متعاملون في بورصة عمان أن شح السيولة من العوامل المؤثرة سلبا على التعاملات اليومية، والتي تعود لسلسلة من الاسباب التي قادت الى تلك النتيجة.

وبين هؤلاء ان التراجع المتواصل منذ ما يزيد على اربع سنوات منذ تفجر الازمة المالية العالمية، اسهم بضعف القدرات الشرائية للمستثمرين والمتعاملين الكبار والصغار حتى إن البعض منهم فقد كامل محافظه وبات مطالبا بذمم خصوصا ممن كانوا مقترضين من البنوك أو شركات الوساطة المالية.

وقال رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال جواد الخاروف "إن عدم الاستجابة من قبل العديد من المستثمرين للانباء الايجابية والتأثر بالانباء السلبية دليل على ضعف شهية الاستثمار لما عانوا خلال الفترات الماضية من خسائر كبيرة".

ولفت الى أن حجم السيولة في كل عام يتراجع عن العام الذي يليه، ليظهر قلة المتداولين جراء غياب العوامل الايجابية التي تدل على بداية التعافي في الوقت الراهن، مشيرا الى تجربة البعض في شركات متعثرة وفقدوا فيها شبه كامل محافظهم الاستثمارية.

وبلغة الأرقام وصلت القيمة السوقية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في فترات الطفرة إلى 300 %، وحاليا هي دون 100 %، بتداولها حول 19 مليار دينار مقارنة 42 مليار دينار في فترات الرواج.

 الى ذلك، قال مدير عام شركة البلاد للاوراق المالية سمير الرواشدة، ان من مظاهر ضعف الاقبال على الاستثمار بالاوراق المالية التراجع الذي أصاب الراغبين في متابعة جلسات التداول اليومية سواء في شركات الوساطة أو في القاعة الرئيسية في مجمع بنك الاسكان.

 يؤمن كثيرون ممن يرتادون السوق بوجود مشاكل لكن تلك الحلول لا تعدو كونها نوايا لا تجد على أرض الواقع وقفة حقيقية من قبل الكثيرين المسؤولين على تنفيذها.
ويرى الرواشدة انه ومنذ تفجر الأزمة المالية العالمية ازدادت ظاهرة حجوزات البنوك المحلية على كبار المستثمرين أو المتعاملين في بورصة عمان، لتشكل تلك الظاهرة إشارة واضحة على صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها القطاع الخاص المحلي.

وتخالف بورصة عمان نهج الصعود الذي يسيطر على اسواق المال العربية والعالمية مستمرة في تأثرها بالانباء السلبية أكثر من الايجابية.
ويتداول مؤشر بورصة عمان في ادنى مستوياتها منذ 7 سنوات باغلاقه حول مستوى 1900 نقطة، وسط انحسار في احجام التداول لتهبط بنسبة 38 %.

ويرى ماليون أن التعامل بالأوراق المالية في المملكة يتأثر سلبا بعوامل داخلية وخارجية تسهم في مجملها بإحباط تحقيق ارتفاعات تحاكي نظيراتها في اسواق المنطقة، مشيرين الى تحقيق البورصة المصرية ارتفاعا قارب 40 % خلال الشهرين الماضيين.

ومنذ تفجر الأزمة المالية العالمية قبل أربع سنوات في أيلول (سبتمبر) 2008، وتعاني بورصة عمان من نهج الهبوط ولم تتمكن من الاغلاق في أي سنة على مكاسب لتفقد ما يزيد على 70 % من اعلى نقطة بلغتها حينها.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة هيرمس الاردن الدكتور وليد النعسان "ان الشركات المتعثرة أثرت على الايجابية مما أثر على الاقبال المحلي، وعظم من المؤشرات السلبية في عين المستثمرين والمتعاملين ومنهم الاجانب".

وبين النعسان لـ"الغد" في تقرير سابق، أن الظروف الخارجية والمحيطة بالمملكة كان لها تداعياتها السلبية وخصوصا السياسية في دول الربيع العربي مما زاد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على جمهور المستثمرين.

ولم يشهد السوق المالي اجراءات تسهم فعالة تسهم بتعظيم الرقابة على الشركات المساهمة العامة، مما سجل دخول هيئة مكافحة الفساد وتحويل عدد منها الى القضاء، بعد وجود شبهات فساد مما أشر على ضعف في الرقابة من قبل هيئة الاوراق المالية و دائرة مراقبة الشركات خلال السنوات الماضية.

وبالمقابل شهدت البلاد جدلا محتدما حول بعض الشركات التي تم خصخصتها وسط دعوات لاعادة النظر في بعض تلك الشركات، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى جمهور المستثمرين وخصوصا الاجانب منهم.

وبحسب احصاءات رسمية صادرة عن بورصة عمان فإن الشركات المدرجة في البورصة فإن الاردنيين يشكلون 52.1 % من اجمالي القيمة فيما يتقاسم العرب والاجانب اجمالي القيمة 34.3 % و17.8 % على التوالي.

ويرى النعسان أن الاصلاح السياسي أمر في غاية الاهمية بالنسبة للمستثمرين مسترشدا بالحالة المصرية والارتفاع الكبير الذي حققته بورصتهم بنسبة وصلت الى
40 % خلال شهرين بعد تولي الرئيس المنتخب محمد مرسي. ويراهن كثير من المتعاملين على ما تحمله الاشهر المقبلة، بعد أن أكد جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الانتخابات البرلمانية ستجري قبل نهاية هذا العام وان كتلا برلمانية ستشكل الحكومات.