TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

معوقات كثيرة أمام توحيد إدراج الأسهم والسندات في الخليج

معوقات كثيرة أمام توحيد إدراج الأسهم والسندات في الخليج

أكد عدد من محافظي البنوك المركزية الخليجية، أمس الأول، أن هناك تنسيقاً خليجياً متواصلاً من أجل توحيد نظم الإدراج للأسهم والسندات الحكومية وغير الحكومية، في إطار السوق الخليجية المشتركة.

وقال محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني خلال الجلسة الأولى لمؤتمر «أسواق رأس المال»، الذي بدأ في الدوحة تحت عنوان «أسواق الدين المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي»، إن هناك اتجاهاً من قبل الهيئات الرقابية للأسواق المالية في دول مجلس التعاون نحو توحيد نظم الإدراج وتنظيمها في إطار السوق الخليجية المشتركة.

وأضاف أنه في جميع الاجتماعات التي تجري في هذا الصدد يسعى إلى أن يكون هناك نظام إدراج موحد ليس فقط للأسهم، ولكن، أيضاً، للسندات وأذونات الخزانة والصكوك الحكومية وغير الحكومية.

كما استعرض تجربة دولة قطر في إصدار السندات، مشيراًَ إلى أن الهدف من إصدار السندات التطور من تمويل بعض المشاريع التنموية وتمويل العجز إلى إدارة السيولة المحلية وإنشاء منحنى لأسعار الفائدة في دولة قطر عبر تطوير طرح السندات الحكومية، تعمل على خلق منحنى يصل إلى مدة خمس سنوات.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من خلق سوق الدين هو وجود سعر للفائدة، وهو الأساس لتقييم أي سند آخر سيطرح من قبل الشركات الخاصة أو الشركات الحكومية أو شبه الحكومية، موضحاً أن تطوير تلك البنية سيتم من خلال مؤسستين، إحداهما للتقييم سيتم الانتهاء منها نهاية العام المقبل بهدف تقييم الشركات غير الحكومية، وأيضاً، المؤسسات المالية الداخلية الراغبة في طرح سندات وصكوك، بالإضافة إلى مؤسسة تعنى بالحفظ الأمين، وخلق مناخ استثماري إيجابي للمستثمر الداخلي والخارجي.

 

تنسيق دائم

من جانبه، قال محافظ المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة سلطان بن ناصر السويدي، إن هناك تنسيقاً بين دول مجلس التعاون تجاه توحيد نظام الإدراج للسنداتوأوراق الدين المختلفة في اطار تأسيس سوق خليجية موحدة.

وأكد أنه رغم وجود هذا التنسيق الا أن هناك معوقات تقف في طريق هذا الاتجاه، على رأسها ايجاد نظام دفع موحد لتلك السندات الى جانب عدم وجود معايير موحدة حتى الآن لعمليات الاصدار.

وأشار الى وجود عدد من الأسباب وراء تأخر أسواق دول الخليج في طرح أدوات الدين غير الحكومية، وهو ما أدى الى عدم وجود منحنى للعائد موثوق به لفترة متوسطة أو طويلة الأجل، الأمر الذي كانت له انعكاسات على السياسة المالية والاستقرار المالي، مشيدا في هذا الصدد بالتجربة الماليزية التي استطاعت تأسيس سوق عميقة للسندات الحكومية تساعد على مواجهة تداعيات الأزمة المالية.

وأفاد بأن أهمية سوق السندات ترجع لكونه مؤشرا على أسعار الفائدة يمكن للقطاع الخاص والشركات أن تقيس عبره، كما أنها تعمل على تنويع مصادر التمويل للشركات وتعزيز الشفافية لديها حسب متطلبات شركات التصنيف الائتماني والمستثمرين.

ولفت الى ان السندات الحكومية يجب أن يصل حجمها من 15الى 25 في المائة من حجم الناتج المحلي، كي تكون السوق بالعمق المطلوب وفقا لدراسات البنك الدولي.

وأشار الى ان الهدف من تطوير أسواق اصدار السندات والدين العام ليس فقط لتمويل المشاريع التنموية وايجاد منحنى لأسعار الفائدة ولكن أيضا كمصدر للاستقرار المالي وكذلك وسيلة لمقاومة ومواجهة الأزمات المالية.

وأوضح أن اصدارات دول مجلس التعاون في النصف الأول من عام 2012 من السندات بلغت قيمته 37 مليار دولار، حيث جاء اصدار تلك السندات من قبل المؤسسات والشركات الحكومية وأن دولة الامارات تصدرت القائمة الخليجية حيث بلغت حصتها 8.4 مليارات دولار أو ما نسبته 22.6 في المائة.

 

ربط الأسواق

من جانبه قال محافظ مصرف سلطنة عمان المركزي حمود الزدجالي ان تحقيق سوق خليجية موحدة للسندات سيتحقق عندما يتم ربط الأسواق المالية الخليجية مع بعضها البعض، وهذا هو هدف مسؤولي أسواق المال في دول مجلس التعاون ويعملون عليه، معربا عن أمله في تحقيق هذا الهدف قريبا.

وأضاف أن السلطنة بدأت في اصدار السندات التنموية منذ عام 1991حيث بلغ حجم اجمالي السندات الصادرة منذ ذلك الوقت وحتى الآن 5.7 مليارات دولار تم اصدارها عن طريق البنك المركزي العماني على شكل مزادات مفتوحة أمام الجميع، مبينا أن أسعار الفائدة على السندات تفاوتت من 3.25 الى 8.5 في المائة.

وأكد، ضمن كلمته في الجلسة الأولى ضمن المؤتمر، الفوائد المترتبة على اصدار السندات بالنسبة للقطاعين الخاص والحكومي حتى تتمكن سندات القطاع الخاص من الحصول على تمويل مناسب لمدد طويلة تتماشى مع متطلبات المشاريع طويلة الاجل، في وقت لاتستطيع فيه البنوك اعطاء قروض طويلة تتناسب مع المشاريع الواعدة، لكن اصدار سندات من قبل القطاع الخاص يمكّن من ادارة تلك المشاريع بأريحية في الوقت لتنفيذ المشاريع.