ضمن 144 دولة
حصلت السلطنة على المركز (20) دولياً ضمن أفضل عشرين دولة تتمتع بالحرية الاقتصادية على مستوى العالم وذلك في التقرير الذي دشنه معهد فريزر للبحوث بكندا أمس حول الحرية الاقتصادية للعالم 2012م والذي يصدر سنوياً بالتعاون مع عدد من مؤسسات البحوث الدولية المستقلة حول العالم بما فيها مؤسسة البحوث الدولية بالسلطنة.
وأوضح التقرير أن السلطنة أن مجموع النقاط التي حصلت عليها السلطنة (7,64) من أصل 10 نقاط، وشمل التقرير لهذا العام 144 دولة، حيث يقوم التقرير بتقييم مدى حرية الاقتصاد فيها بناء على خمس متغيرات رئيسية الأول هو حجم الانفاق الحكومي والثاني هو النظام القضائي وحماية حقوق الملكية الفكرية وأما الثالث فهو متغير يقوم على السياسة النقدية أو المالية والرابع هو حرية التبادل التجاري وأخيراً الإجراءات الحكومية والتجارية والتي تشمل الضوابط والقوانين الموضوعة للعمل وممارسة الأنشطة التجارية، وتنقسم كل من هذه المتغيرات الرئيسية إلى حوالي 40 متغيرا فرعيا له تأثير على الوضع الاقتصادي بوجه عام.
ويقوم التقرير بتقييم الدول حسب مقياس من 1 إلى 10 وكلما كان عدد النقاط أكبر كلما أشار ذلك لارتفاع مستوى الحرية الاقتصادية، وبناء على ذلك يقوم التقرير بتصنيف الدول والمراكز التي تحتلها حسب السياسات المتبعة لتشجيع الحرية الاقتصادية والمجال المتاح لاتخاذ القرارات الاقتصادية التي من شأنها تسهيل الاستثمار وإقامة المشاريع والأعمال كالتسهيلات التجارية أو نظام الضرائب والإجراءات الحكومية ومدى مرونتها والقوانين والضوابط الموضوعة على الملكية الأجنبية للأعمال وغيرها من المتغيرات الفرعية الذي يقوم التقرير بقياسها كل على حده وتقييمه.
وحسب آخر الإحصاءات كما أوضح التقرير فقد صنفت هونج كونج في المرتبة الأولى وبذلك تكون الدولة الأكثر تمتعاً بالحرية الاقتصادية في العالم، وتأتي سنغافورة في المرتبة الثانية ونيوزيلندا في المركز الثالث بينما احتلت سويسرا المرتبة الرابعة ثم أستراليا خامساً تليها كندا ثم مملكة البحرين سابعاً واحتلت شيلي المركز العاشر (10).
وأما على مستوى دول الخليج فقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز (11) وقطر في المركز (17) وحصلت الكويت على المركز (19) والمملكة العربية السعودية في المركز (65). أما عن باقي الدول العربية فقد حصلت الأردن على المركز (23) دولياً تليها تونس (80) ومصر في المرتبة (99).
الجدير بالذكر أن نتائج تقرير الحرية الاقتصادية للعالم 2012م تقوم على بيانات تم جمعها عام 2010م، حيث يقوم المختصون بمعهد فريزر بجمع البيانات والإحصاءات المتوفرة ودراستها ثم إصدار التقرير بنسخته النهائية. ويقوم المعهد بالعمل مع حوالي 75 مؤسسة للأبحاث في مختلف دول العالم.
وحول المركز الذي حققته السلطنة في تقرير الحرية الاقتصادية للعالم 2012م قال معالي الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي، رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات إن السلطنة قد حققت تقدماً ملموساً مقارنةً بنتائج الأعوام المنصرمة، وهذا التصنيف ما هو إلا دافع لبذل جهد أكبر لتذليل العقبات ومواجهة التحديات التي قد تواجه الاقتصاد الوطني، مؤكداً "لأننا نتطلع اليوم لاقتصاد قائم على أساس متين يجب أن تكون الجهود موحدة في سبيل وضع خطط تنموية نقوم من خلالها بتوظيف الطاقات والكوادر البشرية والموارد المتاحة لتنمية الاقتصاد العماني وقدرته التنافسية على مستوى العالم وذلك من خلال إتاحة المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص للعب دور أساسي في مسيرة التنمية".
وقد أشار التقرير إلى أن السلطنة قد حصلت على مراكز متباينة منذ عام 1985م عندما انضمت إلى الدول التي يشملها التقرير لأول مرة، حيث كانت في العام ذاته قد حصلت على مجموع نقاط (6,70) وقد تدرجت بعد ذلك وحققت مجموع نقاط أكبر في عام 2000 لتصل إلى (7.03) وأظهرت حسب النتائج الموضحة تقدماً ملحوظاً لتصل إلى المركز 20 دوليا متقدمة بذلك اقتصاديات العديد من الدول كالنرويج وماليزيا وكوريا.
وأما فيما يتعلق بالمتغيرات الرئيسية فقد احتلت السلطنة المرتبة (20) في مؤشر النظام القضائي وحماية حقوق الملكية الفكرية والمركز (38) في مؤشر حرية التبادل التجاري، وقد أوضح التقرير أن السلطنة حققت مراكز متباينة في عدد من المتغيرات الفرعية حيث جاء ترتيبها (113) دولياً في حجم الإنفاق الحكومي و(59) في متغير نمو القطاع النقدي وأوضحت تقدماً في متغير نظام الضرائب والقوانين والإجراءات المتبعة في ذلك.
من جانبه قال عزان بن قاسم البوسعيدي، مدير عام المديرية العامة للدراسات والبحوث والخدمات الآلية: "إن مستوى الحرية الاقتصادية في أي دولة يؤثر ويتأثر بكل تأكيد بالعديد من العوامل كالنمو الاقتصادي والتطور المؤسسي وغيرها من العوامل الاجتماعية، ولذلك فإن تقدم السلطنة للمرتبة العشرين في التقرير يعتبر مؤشرا جيدا ودليلا واضحا على أن السلطنة تسير وفق النهج تجاه تنمية اقتصادية مستدامة"، مضيفاً ان الإحصائيات تؤكد تأثر العديد من دول العالم بالأزمة الاقتصادية العالمية وأزمة الديون وما تبعها من آثار إلا أن اقتصاد السلطنة أثبت أنه اقتصاد متوازن مبني على التكاتف بين القطاعين العام والخاص وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول أن هذه التقارير تعتبر دعوة للعمل على تحسين المناخ الاستثماري لمواجهة التحديات التي يواجهها اقتصاد السلطنة حالياً".
السلطنة تحتل المرتبة الـ(20) عالميا في تقرير الحرية الاقتصادية 2012
المصدر:
الوطن العُمانية