الدراسة تحدد 15 منتجا من قطع غيار السيارات التي عليها طلب بالسوق
نظمت أمس الهيئة العامة لترويج الإستثمار وتنمية الصادرات ندوة تعريفية حول فرص الإستثمار في قطاع المركبات والذي يعد أحد القطاعات الواعدة حسب استراتيجية السلطنة لترويج الإستثمار وذلك لبحث وتحديد الفرص والمشاريع الإستثمارية التي من شأنها تنمية قطاع المركبات، والتي عقدت بفندق كراون بلازا مسقط بحضور عدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص.
وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة راعي الحفل ان هذه الندوة جاءت بهدف التعريف بالدراسة التي تم إعدادها حول فرص الاستثمار في قطاع المركبات، حيث كانت الدراسة شاملة وأوضحت أهم المعايير التي بنيت عليها من خلال اختيار المنتجات التي يمكن تصنيعها في السلطنة، وتعد هذه الدراسة مهمة للقطاع الصناعي وخاصة قطاع المركبات إلى جانب أهميتها للتجار والموردين والمستوردين بهذا القطاع لقيام صناعات داخل السلطنة واضافة قيمة مضافة لهذه المنتجات.
وأعرب سعادته عن أمله أن يتم استغلال هذه الدراسة الاستغلال الامثل من قبل القطاع الخاص لدراستها ومناقشة تفاصيلها مع الاستشاري الذي قام بإعدادها، موضحا أن وزارة التجارة والصناعة بدورها سوف تقدم المعونة الإدارية والحوافز اللازمة لإقامة مثل هذه المشاريع التي تخدم الاقتصاد العماني والتي ستوفر بالطبع فرص عمل للشباب العماني.
وألقى فارس بن ناصر الفارسي مدير عام ترويج الاستثمار بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات كلمة اوضح من خلالها بان الهدف من اقامة هذه الندوة هو عرض نتائج الدراسة التي قامت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات باعدادها حول مستقبل قطاع المركبات وتحديد فرص الاستثمار المحتملة فيه.
وأوضح أن الهيئة قامت من خلال استراتيجية ترويج الاستثمار في السلطنة بدراسة الجدوى لعدد من القطاعات الرئيسية التي من شأنها تلبية هدف السلطنة بالتنويع الاقتصادي من خلال التركيز على قطاع المركبات الذي يعتبر أحد أهم القطاعات الرئيسية التي تم تحديدها.
وأضاف فارس الفارسي أنه في هذا الاطار قامت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بإجراء دراسة لتحديد وتقييم الفرص التجارية والاستثمارية التي يتيحها قطاع المركبات وركزت الدراسة على الدعم الاداري والتشغيلي المحتمل في هذا القطاع لتصنيع قطع الغيار بدلا من التجميع الكامل لها، حيث تم تقييم دقيق لقيمة النشاط التجاري في السلطنة والدول المجاورة وعلى المستوى العالمي.
وأوضح مدير عام ترويج الاستثمار أنه في ظل ما يشهده قطاع المركبات من نمو متسارع في السلطنة على وجه الخصوص ومع ارتفاع نسب الإستهلاك والطلب على المركبات في دول الخليج بشكل عام فإن سوق قطع غيار السيارات أصبح سوقاً جاذباً بكل تأكيد، مع الأخذ بعين الإعتبار جميع العوامل التي قد تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في إزدهار مختلف الصناعات المرتبطة بالسيارات منها دخل الفرد، وارتفاع مستويات المعيشة والنمو السكاني وأسعار النفط وغيرها من العوامل".
من جانبه قدم معمر بن زهران العبري رئيس قسم الرقابة الصناعية بوزارة التجارة والصناعة عرضا حول الحوافز والاجراءات للاستثمار الصناعي أوضح من خلاله أبرز ميزات الاستثمار في السلطنة ومنها أنه اقتصاد كلي مستقر من حيث أداء الموازنة العامة للدولة ومعدلات التضخم المتدنية، وتوفر البيئة القانونية والمؤسسية التي تتسم بالاستقرار والشفافية، ووجود الاتفاقيات الدولية لتشجيع وحماية الاستثمارات سواء اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف وتجنب الازدواج الضريبي، إلى جانب حق الملكية للاجانب بما يعادل 70% من رأس المال و100% في المشاريع ذات الاهمية الاقتصادية للسلطنة، والمساواة في المعاملة لجميع الشركات بغض النظر عن حصة الاستثمار الاجنبي فيها.
وأوضح العرض أنه من الميزات الاضافية لقطاع الصناعة تيسير وسرعة إجراءات الحصول على التراخيص لإقامة المشروعات الصناعية، وتوفر دائرة خاصة بخدمة المستثمرين بوزارة التجارة والصناعة، والاعفاء الجمركي للآلات والمعدات وقطع غيارها للمشروعات الصناعية والاعفاء الجمركي للمواد الخام والمواد نصف المصنوعة ومواد التعبئة والتغليف للمشروعات الصناعية إلى جانب العديد من المزايا الاخرى.
وتضمت الندوة أيضا عرضا مرئيا قدمه جون باربر مدير شركة دبلو أس أتكينز التي تولت إعداد الدراسة الاقتصادية المتخصصة لقطاع المركبات والتي جاءت بهدف تقييم سوق السلطنة وتحديد فرص الإستثمارات المتاحة فيه، كما ركزت الدراسة على الإمكانات المتاحة ضمن القطاع لتصنيع قطع السيارات بدلاً من التجميع الكامل وتحديد المشاريع الإستثمارية في هذا المجال حيث تم التعرف على أحد عشر منتجاً يمكن تصنيعها محلياً.
وتم خلال الندوة بحث وتحديد الفرص والمشاريع الإستثمارية التي من شأنها تنمية قطاع المركبات، وناقش الحضور أهمية دراسة وتحليل وضع السوق على الصعيد المحلي والإقليمي وعلى الصعيد الدولي، حيث أكدت نتائج الدراسة التي قدمتها الشركة ما يشهده قطاع المركبات في السلطنة من توسع هائل وسريع فقد أكدت الدراسة إزدياد عدد المركبات المسجلة بحوالي 7.5% سنوياً موضحة أن عدد المركبات قد يصل الى أكثر من 1.67 مليون بحلول عام 2020م.
وحددت الدراسة حوالي خمسة عشر منتجا من قطع غيار السيارات والتي من المتوقع تزايد الطلب عليها، كما أوضحت نتائج المسح الذي أجري على عدد من الموردين أن هذه المنتجات قد تتضمن قطع الحديد والمعادن بما في ذلك محركات المكابس، وحلقات المكبس، والاسطوانات، وقطع الأسطوانات، ورؤوس الأسطوانات، وصمامات مدخل الوقود والأنابيب والصمامات والكاربراتير والفوهات، كما يلقى سوق قطع غيار محركات الديزل ومثيلاتها إقبالا كبيرا في السلطنة.
ندوة الاستثمار في قطاع المركبات تستعرض دراسة حول الفرص والمشاريع الاستثمارية المتاحة لتنمية القطاع
المصدر:
الوطن العُمانية