TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

ارتفاع كبير في أعدد السياح الزائرين للجبل الاخضر

ارتفاع كبير في أعدد السياح الزائرين للجبل الاخضر

14 ألف سائح منهم 7 آلاف خليجي خلال اجازة عيد الفطر

نيابة الجبل الأخضر والتي تتميز بطقسها المعتدل في فصل الصيف وبالبرودة الشديدة التي تصل لدرجة الصقيع في فصل الشتاء كانت ولا زالت الوجهة السياحية الابرز على مستوى السلطنة عامة وعلى محافظة الداخلية خاصة.. حيث توافد عليها الزوار من شتى انحاء الدول العربية والاجنبية والمناطق المحلية خلال فترة الصيف وإجازة عيد الفطر المنصرم. فقد سجلت المؤشرات خلال إجازة العيد فقط توافد عدد 6842 سائحا من داخل السلطنة وقرابة 7434 سائحا من خارجها.

وفي ظل الاعداد المرتفعة للزوار لم تتسع المتنزهات ولا للمرافق الخدمية لاستيعاب العدد القادم للنيابة فقد خيم الازدحام عليها ليبقى الزائر يبحث عن المكان الذي يقطن فيه.

الجبل الاخضر نعم ببعض المشاريع السياحية والتي هي بعدد الاصابع فقد تم إنشاء عدد 5 استراحات وعدد 3 دورات مياه عامة فقط. الاستراحات المذكورة تعتبر حديثة البناء ولكن لعدم اسناد خدمة التنظيف والصيانة لها ونظراً لكثرة استخدامها فقد أصبحت بحالة يرثى لها.. الطرق المؤدية للقرى وللاماكن السياحية بعضها لا يزال غير معبد رغم الالحاح الشديد من قبل الاهالي بذلك.

الطرق الداخلية التي تتخلل المزروعات لا تزال طرق تقليدية اصطنعها الاهالي للتنقل بين مزروعاتهم وممتلكاتهم وهي ذاتها نفس الطرق التي يقصدها السياح ويزاحمون بها الاهالي عند زيارتهم لتلك المزارات السياحية.

قلة الارشاد والتوعية السياحية هي النقطة الناقصة التي تواجه الزائرين للنيابة حول أماكن تواجد المزارات السياحية وكيفية الصعود للجبل وأتباع التعليمات المرورية الصحيحة. فالبعض يصل الى مركز النيابة ولا يعرف أين هي الوجهات والمزارات السياحية الابرز فإما أن يقتنع بما وصل اليه أو يبدأ بالسؤال والاسترشاد ببعض المارة من حوله من الاهالي وسكان النيابة.

البيع في الطرقات والشوارع الرئيسية

لا يزال الاهالي يفترشون الارض لبيع المنتجات التي ينفرد بها الجبل الاخضر أمام الشوارع الرئيسية تحت حرارة الشمس، حيث تكون تلك المنتجات من الفواكه وغيرها عرضة لتلف والتلوث من درجة حرارة الشمس ودخان المركبات التي تطوف عليها. كما يسبب ذلك إعاقة لحركة المرور حيث يقوم السياح والزوار بالاضطرار للوقوف في الشوارع وتعطيل حركة المرور للتمعن في المنتج المعروض وشرائه.

أحد الزائرين يقول سعدت كثيرا بزيارتي للجبل الأخضر في الاجازة الماضية وخصوصاً أني لم ازر الجبل منذ عدة سنوات، ورأيت آثار النهضة المباركة واضحة المعالم فيه ولكن لا يزال الجبل في مبتدأ الطريق للتطوير والنهوض السياحي ولذلك اقترح بأن تقوم جهات الاختصاص بمساعدة الأهالي في تصميم أكشاك متنقلة موحدة الشكل ذات طابع حضاري مستمد من البيئة العمانية لبيع منتجاتهم الزراعية بدلاً من بيعها على الأرض وتحت أشعة الشمس التي قد تؤثر على جودة المنتجات كذلك تشجيع الأهالي أو المستثمرين على إنشاء مرافق ترفيهية للعوائل مثل الدراجات والخيول والألعاب الترفيهية الأخرى في الهواء الطلق ـ إضافة أكتاف للطرق المؤدية للقرى والأماكن السياحية لتسهيل وقوف سيارات السياح والزائرين وكذلك توسعة المواقف الحالية كالموجودة عند قرية وادي بني حبيب.

ويضيف أحد هواة المغامرة والاسكشاف في التضاريس المحلية بأن الكثير من بلدان العالم تستغل هذه الأماكن السياحية الاستغلال الأمثل، فتجد الخدمات السياحية مثل المطاعم والفنادق وأماكن الاستجمام، وهذا ليس فقط لخدمة السياحة بل هو مصدر دخل للمواطن القاطن في هذه المنطقة، وهنا نجد الوفود السياحية الداخلية منها والخارجية تتهافت للجبل الأخضر من بداية شهر ابريل وحتى نهاية شهر أكتوبر، وعندما تسأل عن الانطباع يقول المقولة المعتادة الجو جميل والمنظر رائع ولكن لا توجد خدمات ولا يوجد أماكن متوفر بها الخدمات الأساسية.

توجد في الجبل الأخضر أماكن تسمى بالبقع البكر والتي يصعب الوصول اليها الا بالمشي على الأقدام، هل فكرت وزارة السياحة باستغلال هذه الأماكن بطرق صحيحة، كذلك توجد بالجبل الأخضر أودية عميقة بها المياه والمناظر الخلابة هل تم التفكير باستغلالها.

تعليمات القيادة في طريق الجبل الاخضر

يحاول رجال الشرطة عند نقطة العبور المؤدية للجبل شرح بعض التعليمات حول كيفية القيادة واستخدام ناقل الحركة الثقيل أو الدفع الرباعي للسائحين وزوار النيابة ولكن تلك الشروحات الشفوية يجدها الجميع بانها ليست بالكافية فيجب تزويدهم بالكتيبات والمطويات الدالة على ذلك والمعرفة بطبيعة الطريق والتضاريس حتى يتمتعوا برحلة آمنة خالية من الحوادث والمشاكل المرورية. خلال الفترة المنصرمة تم تزويد الطريق بمخارج للطوارئ تعمل على منع حوادث الاصطدام والتي غالباً ما يكون سببها قلة الخبرة في استخدام الفرامل بالمركبة وقد يرى البعض بان تغيير مسارات الطريق والمنحدرات الحالية وتنزيل مستوى الانحدار كان افضل من عمل تلك المخارج والتي قد تكون مجدية في بعض المناطق فقط. وفي الآونة الاخيرة صدرت تعليمات شفوية لرجال الشرطة بنقطة العبور أسفل الجبل بعدم التقييد بالقرار السابق والذي ينص على عدم تجاوز عدد 6 ركاب في المركبة الواحدة أيا كان اتساعها. فحالياً يتم السماح لصعود للجبل بالمركبات وفقاً لعدد الركاب المدون في ملكية المركبة.

الاحتياجات السياحية

نيابة الجبل الأخضر بحاجة لنظرة من قبل جهات الاختصاص لتطوير النهج السياحي بها، فمن ضمن المقترحات التي يطمح الاهالي والسائح توفيرها حديقة عامة ترفيهية تشتمل على أماكن جلوس واسترخاء للأسر والعاب ترفيهية للاطفال بحيث يجد بها السائح كافة الخدمات والمتطلبات الساحية، وإعادة بناء وصيانة طرق المشي السياحية المتغلغة في القرى السياحية بحيث يستطيع السائح التجوال فيها بيسر دون تعرض الاهالي للمضايقات ومزاحمتهم في الطرق التقليدية الحالية، ووضع مظلات جلوس في القرى السياحية ودورات مياه عامة مقننة بنظافة وصيانة مستمرة، وتوفير مظلات للمواطنين لبيع المنتجات الجبلية المحلية والتي تنفرد بها النيابة كمنتجات الفواكه والنباتات العطرية، إلى جانب تفعيل دور هيئة حماية المستهلاك من خلال مراقبة المنتجات المعروضة للبيع ومنع كل من تسول له نفسة محاولة غش تلك المنتجات واستغلال السائحين بها، وإعادة البت في مشروع العربات المعلقة (التليفريك) والذي سبق اقامة الجهات المختصة دراسة مكثفة له بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس منذ سنوات ولم ير النور بعد.