توقع خبراء ومحللون اقتصاديون أن تواصل البورصة المصرية صعودها القوي بعد العودة من عطلات عيد الفطر مدعومة بالعديد
من الانباء الايجابية علي الصعيدين السياسي والاقتصادي أبرزها الاستقرار الذي تشهده البلاد بعد قرارات الرئيس مرسي بإلغاء الاعلان الدستور المكمل, فضلا عن التدفقات المالية التي حصلت عليها مصر من السعودية وقطر والبنك الدولي وينتظر أن تستكمل بعد العيد, فيما توقعوا عدم تأثر السوق بدعاوي تظاهرات24 أغسطس.
ويشير الدكتور معتصم الشهيدي خبير أسواق المال إلي أنه بعد قرارات مرسي الاخيرة تحولت تعاملات المستثمرين الاجانب والعرب نحو الشراء, وارتفعت تعاملاتهم بالبورصة إلي نحو30% من إجمالي التعاملات وغلب عليها الاتجاه الشرائي, بعكس السابق الذي لم تكن تعاملاتهم تتجاوز حاجز15% من حجم السوق وكان يغلب عليها الطابع البيعي.
وتوقع أن يكون لدعاوي تظاهرات24 أغسطس أثر محدود علي السوق, خاصة أنها فقدت زخمها الشعبي بعد الخطوات الاستباقية التي اتخذها الرئيس والتي ساهمت في إحباط تلك الدعاوي والتقليل من مبرراتها, لافتا إلي ان العديد من القوي السياسية أعلنت رفضها المشاركة في تلك التظاهرات.
من جانبها قالت مروة حامد محللة أسواق المال إن حالة الاستقرار التي تشهدها مصر حاليا,بعد قرارات الرئيس بإلغاء الاعلان الدستوري المكمل وإجراء تعديلات في القيادات العسكرية, شجع المستثمرين علي العودة مرة أخري إلي السوق, خاصة من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية والعربية التي إتجهت للشراء بقوة في الجلسات الماضية وأشارت إلي أن الحكومة المصرية نجحت في إعادة التعامل مع المؤسسات الدولية سواء البنك الاسلامي للتنمية أو البنك الدولي وحصلت مصر بالفعل علي قروض ميسرة من تلك الجهات, مما جعل موقفها أكثر قوة في مفاوضاتها التي ستجريها بعد أيام مع صندوق النقد الدولي للحصول علي قرض الـ3.2 مليار دولار المعلق منذ أكثر من عام.وقال أحمد عبد الحميد مدير التنفيذ بإحدي الشركات إن أسعار الاسهم بالبورصة المصرية رغم المكاسب التي سجلتها في الاسابيع الماضية إلا أنها لا تزال رخيصة للغاية مقارنة بالاسعار التي هبطت منها قبل الثورة, ومقارنة بقيمها العادلة, مشيرا إلي أن البورصة فقدت بعد الثورة نحو مائتي مليار جنيه, نجحت في تعويض25% فقط من هذا الرقم.