تقدمت شركات التأمين بدراسة مفصلة إلى مؤسسة النقد العربي السعودي تطالب فيها بضرورة تحديد الوعاء الزكوي لها، وإيقاف ضريبة الاستقطاع المقدرة بـ 5 في المائة على الأقساط التي يعاد عليها التأمين بالخارج، من أجل توزيع المخاطر.
صرح بذلك ياسر كامل عودة المدير العام لإحدى شركات التأمين، الذي أرجع مطالبة الشركات بتحديد الوعاء الزكوي الى احتساب الزكاة على إجمالي أصول الشركات.
وأشار في ذات السياق إلى أن الضريبة المفروضة على الأقساط التي يعاد التأمين عليها في الخارج بنسبة 5 في المائة من إجمالي الأقساط تعد مبالغا فيها، وكان من الواجب أن تدفعها شركات إعادة التأمين وليس شركات التأمين التي تسعى لإعادة توزيع المخاطر على الأصول المؤمن عليها لديها.
وأشار إلى عدم التوصل إلى حلول خلال الفترة الماضية بشأن هذه المعوقات، التي تعترض صناعة التأمين مع مصلحة الزكاة والدخل.
ولفت إلى أن طريقة احتساب الزكاة الحالية وضريبة الاستقطاع تستنفد 50 في المائة من أرباح الشركات على حد قوله، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في هذه القضايا، خاصة في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها القطاع حاليا، والتي أدت بصورة ملموسة إلى تقليص هامش الربح.
من جهة أخرى قال لـ «عكاظ» الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف إن حجم الاقساط في سوق التأمين السعودي، والتي تقدر بقرابة 20 مليار ريال حاليا لازالت دون مستوى الطموحات بكثير، في ظل النشاط الاقتصادي الكبير في المملكة التي يبلغ ناتجها المحلي الاجمالي 1.5 ترليون ريال حاليا.
ودعا إلى أهمية إعادة النظر في وضع شركات التأمين التي تسجل خسائر تصل أو تتجاوز 50 في المائة من رأسمالها، في بعض الحالات، وذلك من خلال الاندماج حتى تستطيع البقاء والمحافظة على حقوق المساهمين، مشيرا إلى أن المنافسة بين 31 شركة تعمل بالقطاع حاليا من شأنها أن تعود بالنفع على المستهلك في النهاية.
وأكد على أهمية الدور الرقابي لمؤسسة النقد على هذه الشركات، وتطبيق معايير التداول في سوق الأسهم بشفافية عليها. ورأى أن نصيب الفرد من التأمين في المملكة لايزال متواضعا للغاية، على الرغم من الزيادة المطردة في الوعي التأميني لدى الكثيرين.