المشاريع المستقبلية في قطر القادمة وخاصة المشاريع ذات الشأن الرياضي والسياحي ستدعم الاقتصاد القطري بشكل كبير
اعداد - محمود جمال
أشار بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لدول الخليج الأخيرة والتي كانت عن قطر "أن الاقتصاد القطري سوف ينمو خلال السنوات القليلة المقبلة بوتيرة أبطأ من تلك التي شهدها في الفترة الماضية، بعد أن تجاوز معدل النمو 10% في العام 2011 للسنة السادسة على التوالي على خلفية بلوغ إنتاج الغاز الطبيعي المسال أقصى مستوياته وارتفاع أسعار النفط.
ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي القطري بالأسعار الثابتة إلى 6.5% و4.1% في العامي 2012 و2013 على التوالي.
وعلى الرغم من انخفاض إنتاج النفط هذا العام، فإن الاقتصاد القطري سيستفيد من واقع أن هذه العام هو الأول الذي ينتج فيه الغاز الطبيعي المسال عند الحد الأقصى للطاقة الإنتاجية (77 مليون طن)، وسوف يستفيد كذلك من زيادة إنتاج الوقود السائل من مرفق اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل والذي رفع طاقته الإنتاجية إلى 140,000 برميل يومياً وباع أول حمولة له من زيت الغاز في العام 2011.
وتوقع البنك الوطني ان محركات نمو الاقتصاد القطري ستعتمد بشكل متزايد على القطاع غير النفطي إذا ما استمر قرار تعليق نشاط مشاريع الهيدركربون الجديدة في حقل الشمال. ومن المتوقع أن يتسارع نمو قطاعات إنتاج البتروكيماويات وغيرها من مشتقات النفط والغاز، وتصنيع المعادن والإنشاءات والخدمات المالية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وعلق أحمد حسن كرم الخبير الاقتصادي والنفطي بالخليج على هذا التقرير قائلا ان بعد الاستثمارات الخارجية الضخمة والمتنوعة في الدول الأخرى وطريقة التنوع في مصادر الدخل والتي جعلت من الاقتصاد القطري يصبح حديثا للساعة ومثالا جيدا يقتدى به وذلك بفضل ارتفاع الاسعار البترولية في العام الماضي والاستغلال الجيد لها، جعلت من معدل نمو الاقتصاد القطري يصل الى قرابة الـ 10% للعام الماضي.
الا ان مع وجود التنبؤات بانخفاض اسعار النفط للعام الحالي عن معدلاتها للعام الماضي فهذا بشأنه يقلل من معدلات النمو للاقتصاد القطري للعام الحالي.
وأكمل حديثه بقوله فكلنا يعلم بأن قطر قد استغلت الايرادات من جراء بيع الغاز الطبيعي والتي هي تعتبر من أكبر الدول المنتجة للغاز الأى في العالم بعد تحديث منشآتها البترولية ومصافيها في تطوير بناها التحتية وتقوية قطلعاتها المالية وكذلك دخولها في الاستثمارات الخارجية التي بشأنها تقلل من الاعتماد على مصدر النفط والغاز.
وان المشاريع المستقبلية في قطر القادمة وخاصة المشاريع ذات الشأن الرياضي والسياحي لاستضافة كأس العالم عام 2022 ستدعم الاقتصاد القطري بشكل كبير.
ناهينا بأن حجم الاستثمارات الخارجية المتدفقة لها ستكون أكبر وذلك لتوفر سبل الربحية في قطر حاليا. فهي سوق جاذبة للشركات العالمية للاستثمار هناك.
مشيرا الى ان طريقة تنويع مصادر الدخل في قطر وكيفية استغلال ايراداتها النفطية في تقوية القطاع غير النفطي لتدارك المخاطر المستقبلية والابتعاد عن الاعتماد على مصدر وحيد للدخل جعل من قطر محطا للانظار العالمية.
وأختتم حديثه بقوله "الا ان هناك عوامل يجب عليها ان تحتويها وان تجد لها طرقا لتفاديها وهي ارتفاع في معدلات التضخم. بالاضافة الى ان وجود استثماراتها الضخمة خارجيا وبالتالي سيعتمد على الازمات والتأثيرات العالمية، فلابد من ان تعي قطر بالمخاطر العالمية المستقبلية ودراستها وكيفية تجنبها ان حدثت كأزمة اليورو حاليا.
خبير آقتصادي ... تنويع مصادر الدخل في قطر والابتعاد عن الاعتماد على مصدر وحيد جعلها محط للانظار العالمية
المصدر:
خاص مباشر