توقع أن يصل الانتاج إلى 220 ألف طن بقيمة 340 مليون ريال في 2030
عقد معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية ظهر أمس بمبنى ديوان عام وزارة الزراعة والثروة السمكية مؤتمراً صحفياً بقاعة بحر عمان حول الإعلان عن انطلاقة الاستثمارات في قطاع الاستزراع السمكي وذلك بعد صدور لائحة الاستزراع السمكي يوم السبت الماضي.
وقال معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية : إن الهدف الأساسي من اللقاء هو الإعلان عن انطلاقة الاستثمارات في قطاع الاستزراع السمكي وذلك بعد أن قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بوضع جميع الترتيبات اللازمة لقيام قطاع استثماري مستدام. وكان آخر هذه الترتيبات اعتماد لائحة استزراع الأحياء المائية وضبط جودتها يوم السبت الماضي .. وفي هذا اليوم المبارك ومن مدينة مسقط العامرة نعلن عن بدء الاستثمارات الوطنية والأجنبية واستقبال طلبات المواطنين والشركات المتخصصة في الاستثمار في قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة لاستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي .. مضيفاً معاليه: لقد تم إصدار القرار الوزاري رقم "177/2012" الخاص بإصدار لائحة استزراع الأحياء المائية وضبط جودتها والتي احتوت على 80 مادة. وقد تم إعداد اللائحة بالتعاون مع خبراء متخصصين من السلطنة ومن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وعدد من الدول التي شهدت تطوراً كبيراً في الاستزراع السمكي خلال العشرين عاماً الماضية وبمساهمة جيدة من القطاع الخاص بالسلطنة .. تهدف اللائحة إلى إيجاد إطار قانوني سليم لقيام مشروعات مرتبطة بهذا القطاع وضمان عدم تأثيرها على البيئة والصحة العامة وتحقيق مستوى عالي من المساهمة في الدخل القومي وتوفير فرص عمل للعمانيين والمساهمة في الأمن الغذائي للسلطنة .. وقد شملت اللائحة على ثلاثة أبواب، خصص الباب الأول منها للتعاريف والأحكام العامة وذلك في الفصل الأول، أما الفصل الثاني فقد خصص لتشكيل لجنة استزراع الأحياء المائية الحية برئاسة وزير الزراعة والثروة السمكية وعضوية عدد من الوكلاء والمختصين من الوزارات ذات العلاقة وتهدف اللجنة إلى تسهيل إجراءات قيام المشاريع الاستثمارية وذلك بدراسة الطلبات المقدمة ومنح التراخيص وتحقيق معدلات النمو المستهدفة مع السعي لضمان تحقيق أكبر قدر ممكن من الموضوعية والشفافية في منح هذه التراخيص ولسرعة تسهيل الإجراءات.
أما الفصل الثالث فقد خصص لآلية منح التراخيص للمتقدمين والرسوم المقررة والشروط المنظمة لذلك. وقد قسمت التراخيص إلى فئتين. الأولى تراخيص للمشاريع التجارية ذات الاستثمارات الكبيرة وقد أفردت اللائحة عدد من المواد التي تحدد الشروط الواجب توفرها للمتقدمين والتي سوف يتم إتباعها في منح هذه التراخيص وقد حددت مدة الترخيص التجاري بعشرين سنة قابلة للتجديد.
منح التراخيص للشركات الجادة
وأضاف معالي الدكتور: تم مراعاة منح التراخيص للشركات الجادة التي تثبت توفر الإمكانيات المالية والفنية لديها لتنفيذ المشروع حسب دراسات الجدوى والبرنامج المعتمد من قبل الوزارة. وسوف تمنح الشركات المتقدمة والتي تنطبق عليها الشروط المحددة باللائحة أعلاه ترخيص مبدئي لمدة 12 شهراً لتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية وفترة 6 أشهر بعد توقيع العقد للبدء في تنفيذ المشروع وفي حال عدم التزام الشركة بهذه المتطلبات وفق البرامج الزمنية المحددة فانه سيتم إلغاء التراخيص الممنوحة. وسوف يضمن هذا الإجراء تجنب حجز المواقع الاستثمارية من قبل المستثمرين لفترات طويلة دون تنفيذ المشاريع عليها وكذلك سوف تضمن هذه الإجراءات تقدم الشركات الجادة فقط والتي تسعى لتنفيذ المشاريع فور صدور الموافقات الرسمية للمشروع.
أما الفئة الثانية من التراخيص فقد خصصت لمشاريع الاستزراع التكاملي والتي سوف تقام في المزارع وذلك لفتح الباب للمستثمرين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمساهمة في تطوير هذا القطاع. ويمكن أن تكون هذه المشاريع صغيرة أو متوسطة أو كبيرة وقد حددت المادة "42" الشروط الواجب توفرها للحصول على ترخيص استزراع سمكي تكاملي وقد حددت اللائحة مساحة لا تزيد عن 10% من مساحة المزرعة لإنشاء أحواض الأسماك وذلك حتى لا يتم التأثير على المحاصيل الزراعية.
وقد خصص الباب الثاني لضبط جودة الأحياء المائية الحية المستزرعة وذلك لضمان إنتاج أسماك ذات جودة عالية وخالية من أية ملوثات بيولوجية أو كيميائية. حيث خصص الفصل الأول للاشتراطات الصحية وذلك لإلزام جميع المزارع تطبيق نظام النقاط الحرجة (HACCP) حفاظاً على الصحة العامة .. أما الفصل الثاني فقد خصص للمخصبات والأعلاف والشروط الواجب توفرها والتي يجب أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية العالمية. وقد شمل الفصل الثالث عدد من المواد المنظمة لاستخدام العقاقير البيطرية والتي حددت اللائحة في الملاحق وكذلك الحدود القصوى للمتبقيات المسموح بها وفترات الأمان الارتدادية للعقار. أما الفصل الرابع فقد شمل عدد من المواد المنظمة لعمليات الحصاد والتداول والتصدير. وقد خصص الباب الثالث للمخالفات والجزاءات والضوابط الادارية.
6 أشهر لإعداد دراسات الجدوى
أما عن اجراءات تقديم الطلبات فقال وقال معالي الدكتور فؤاد الساجواني: تقدم الطلبات من خلال استمارة مخصصة لهذا الغرض مشفوعة بقائمة من المتطلبات التي تعين الوزارة للتحقق من الإمكانيات التي تتوفر عند المستثمرين وسيتم البت في الطلبات المستوفية للشروط وعرضها على اللجنة المختصة لمنح التراخيص المبدئية لمدة 6 أشهر لإعداد دراسات الجدوى ، وسيتم تقييم دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع من قبل فريق فني من الخبراء المتخصصين وعرضها على اللجنة المختصة للتوصية بمنح الترخيص التجاري من عدمه، وفور حصول الشركة على الترخيص التجاري سيتم توقيع عقد حق الانتفاع على أن يتم البدء في تنفيذ المشروع خلال 6 أشهر من تاريخ توقيع العقد وفي حالة عدم الالتزام بالمدة سيتم إلغاء الترخيص ومنح الموقع لمستثمر آخر.
3020 هكتار لمشاريع الاستزراع السمكي
وأكد معالي الدكتور إن وزارة الزراعة والثروة السمكية أولت اهتماماً خاصاً بتنمية قطاع الاستزراع السمكي بطريقة مستدامة ومتوافقة مع البيئة، وذلك من خلال القيام بالبحوث العلمية والتطبيقية، ووضع الاستراتيجيات والخطط التي تعمل على تطويره وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال وقد قامت الوزارة بمجموعة من الجهود والنشاطات منها الموافقة على تخصيص مساحات قدرها 3020 هكتار (30196622 مترا مربعا) لمشاريع الاستزراع السمكي وقام عدد خبراء بإعداد دراسة حول (الاستزراع السمكي والتأثيرات المحتملة على أسعار الأسماك بالسلطنة) خلصت إلى أن الاستزراع ليس منافساً لقطاع الصيد بل متمم له ويعمل على الحد من زيادة الأسعار ويوفر فرص عمل شاغرة وأعددت الوزارة دراسة حول سلامة المنتجات المستزرعة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وجامعة السلطان قابوس أكدت أن منتجات الاستزراع السمكي على المستوى العالمي من المواد الغذائية الآمنة وتحتل مرتبة منخفضة في قائمة الأغذية المسببة للأمراض المنقولة بواسطة الطعام ، وانتهت الوزارة من إصدار أطلس للمواقع الصالحة للاستزراع السمكي يشمل كافة البيانات الرئيسية الفنية التي يحتاجها المستثمر والعاملين في القطاع السمكي كما قامت الوزارة بإعداد دليل للأسلوب الإداري الأفضل من أجل مساعدة أصحاب المزارع السمكية في كيفية الوصول إلى الأسلوب الأمثل في الاستزراع وتحديد التوجه وأعدت الوزارة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الإستراتيجية الوطنية للاستزراع السمكي حرصاً منها للنهوض بالاستزراع السمكي بصفة مستدامة لذا وضعت سياسات واضحة وراسخة تلامس الواقع وتساعد على توضيح مفهوم أوضاع هذه الصناعة الجديدة ومراعاة كافة المحاذير الخاصة بذلك.
وأشار معاليه إلى أن السلطنة تتميز بموقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث يحد الساحل العماني الممتد بطول 3165 كيلومتراً من جهة الجنوب بحر العرب ومن جهة الشمال بحر عمان والخليج العربي، وتبلغ مساحة المياه الاقتصادية العمانية القابلة للاستغلال حوالي 000‚400 كيلومتر مربع. وتتميز هذه المياه بالتنوع الأحياء المائية حيث تحوي على أكثر من 1000 نوع من الأسماك والكائنات البحرية الأخرى ذات القيمة الاقتصادية العالية والمطلوبة في العديد من أسواق العالم مثل الشارخة والصفيلح والجيذر والكنعد والهامور والكوفر .. وتعد السلطنة أحد أفضل الدول العربية التي يمكن تطوير صناعة الاستزراع السمكي فيها وذلك من عدة أوجه، ولعل أهمها هو موقعها الجغرافي والبحري والمناخي المتميز. وتتثمل المقومات الرئيسية لتنمية هذا القطاع الحيوي في سواحل طويلة ومتنوعة ومواقع تناسب قيام إستزراع سمكي تجاري وطلب عالمي متزايد للمنتجات السمكية (الطلب 40 مليون طن إضافية عام 2030م) ومخزون ضخم من أسماك الفنار لإنتاج أعلاف الأسماك (2 ـ 5 مليون طن) وتوفر بنية أساسية (طرق وموانئ ومطارات) وخدمات لوجستية ويمكن تفصيل هذه المقومات في وجود مقومات سياسة وإقتصادية مشجعة مثل مناخ استثماري جاذب مع العديد من الحوافز ووجود استراتيجية وطنية للتنوع الاقتصادي مع وجود اهتمام خاص من الدولة ودعم حكومي على الكثير من الخدمات ووجود المستثمرين الراغبين في العمل في نشاط الاستزراع .. وهناك أيضاً مقومات جغرافية وبيئية منها وجود مواقع ساحلية منبسطة يمكن استغلالها في مجال الاستزراع بشتى أنواعه وأخوار عديدة تتميز بعمق مياهها، يمكن استغلالها في مجال الاستزراع بالأقفاص، ومياه غنية بالمواد الغذائية الدقيقة بسبب ظواهر انبثاق المياه الموسمية وبحار نظيفة وغير ملوثة وقابلة للتجدد نتيجة تواجدها مباشرة على المحيط الهندي ، وبعض المزارع (الزراعية) المتواجدة على السواحل تأثرت مياهها الجوفية بترسب الأملاح والتي يمكن استغلالها في استزراع أسماك المياه الشبه مالحة ، ودرجات الحرارة والملوحة في مياه بحار السلطنة عامة مناسبة ومشجعة كبيئة للاستزراع واستمراريته، ووجود البنية الأساسية من وسائل نقل متنوعة بشتى أنواعها وشبكة إتصالات بتغطية شاملة على مستوى السلطنة .. وهناك أيضا مقومات بيولوجية مثل وجود عدة أنواع من الربيان المحلي مناسبة للاستزراع السمكي مع القدرة على التكيف عند ارتفاع درجات الملوحة، ووجود نوع محلي من الصدفيات ذات القيمة العالية وهو أذن البحر والمعروف محليا بالصفيلح (ABALONE) مناسب للاستزراع مع وجود مفرخ تجريبي ناجح، ووجود نوعين من محار اللؤلؤ والصدفة المروحية المناسبتين للاستزراع، ووجود أنواع عديدة من خيار البحر والمصنفة ذات القيمة الاقتصادية العالية مناسبة للاستزراع السمكي، ووجود أنواع عديد من الأسماك الزعنفية المناسبة والمشجعة للاستزراع بالأقفاص، ووجود إنتاج لأسماك التونة الصغيرة من المصائد التقليدية والتي يمكن استغلالها في عملية التسمين ووجود إنتاج عالي لأسماك السردين والذي يمكن استغلاله كغذاء في المزارع السمكية ، كما أن هناك أيضاً مقومات تسويقية مثل زيادة الطلب على الأسماك وسوف يساهم الاستزراع السمكي في توفير الأسماك في السوق المحلي ، ووجود العديد من شركات التسويق المختلفة بعدد 36 مصنعا منها 22 مصنعا مرخص للتصدير الى جميع دول العالم ، وروابط تسويقية متطورة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجميع دول العالم ، وسهولة الوصول عبر المنافذ الحدودية وخلال ساعات الى أسواق دول المنطقة ، وسهولة الوصول عبر الجو الى الأسواق الأوروبية وأسواق دول جنوب شرق آسيا، ويعد النمو السياحي في السلطنة أحد المقومات المشجعة لعرض المنتجات البحرية .. وهناك كذلك مقومات الموارد البشرية وتتلخص في وجود موارد بشرية ذات كفاءة بمركز للاستزراع السمكي التابع وزارة الزراعة والثروة السمكية وقسم العلوم البحرية والسمكية بجامعة السلطان قابوس تقوم بدراسات بحثية وأكاديمية في مجال الاستزراع السمكي ، ووجود معهدين لتدريب الصيادين والتابعين لوزارة القوى العاملة يستقبل خريجي الثانوية العامة وفترة الدراسة قد تصل إلى ثلاث سنوات بهدف تخريج كوادر فنية قادرة على ممارسة الأنشطة الفنية في مجالات متعددة منها الاستزراع السمكي.
وأضاف معالي الدكتور خلال المؤتمر الصحفي : يمكن للسلطنة خلال السنوات العشر القادمة أن تلعب دورا رياديا للمساهمة بجزء من الطلب العالمي وذلك من خلال التطوير الموجه والاستثمار الفعال في مجال الاستزراع السمكي. وأن فرص الاستثمار في السلطنة واعدة وكبيرة لإنتاج الاسماك عن طريق الاستزراع السمكي من خلال الاستثمار في هذا القطاع المتنامي، ومع اكتمال العوامل المساعدة لقيام قطاع استزراع متطور ومستدام قادر على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والخارجية فان السلطنة ستكون مؤهلة بحكم موقعها الاستراتيجي لتكون مركزاً إقليمياً لهذه الصناعة، حيث تتوفر العديد من فرص الاستثمار الحقيقية في هذا القطاع، الأمر الذي سوف يساهم في تعزيز الأمن الغذائي ليس فقط للسلطنة وانما لباقي دول المنطقة وكذلك خلق فرص عمل جديدة بالإضافة إلى المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي للسلطنة.
ومن هذه الفرص المتاحة تخصيص عدد مواقع لهذا النشاط على طول سواحل بحر العرب تبلغ مساحة كل موقع بين 200 ـ 500 فدان يمكن استخدامها بشروط ميسرة كمواقع لإنشاء مزارع تجارية لإنتاج الربيان علماً بأنه تم التنسيق والحصول على الموافقات من وزارتي الإسكان والبيئة والشؤون المناخية ، وتوفر العديد من المواقع المائية المناسبة مثل الخلجان في محافظة مسندم وكذلك بين المنطقة الممتدة من ولاية صور إلى ولاية قريات يمكن استخدامها كمواقع لمزارع تجارية لإنتاج الأسماك الزعنفية مثل الهامور والكوفر والسكل وغيرها من الاسماك ذات الاهمية الاقتصادية باستخدام الأقفاص العائمة، وانشاء مزارع تجارية لإنتاج الصفيلح العماني وخاصة في محافظة ظفار نظراً لوجود البيئة الطبيعة الملائمة لاستزراع هذا النوع علما بأن القيمة السوقية لهذا المنتج عالية، وانشاء مفرخات تجارية لإنتاج زريعة الأسماك للمزارع السمكية بالسلطنة ويمكن أن تصبح السلطنة مركزا اقليميا في الشرق الأوسط لصادرات الزريعة لدول المنطقة، والاستثمار في مصانع انتاج العلائق المستخدمة لتغذية الاسماك ويمكن ان تلعب السلطنة دورا محوريا في انتاج أعلاف الأسماك بسبب وجود كميات كبيرة من أسماك الفنار في بحار السلطنة تقدر كمياتها بحوالي 2-5 مليون طن التي تعتبر العنصر الأساسي في صناعة الاعلاف السمكية.
خطة لتطوير وتنمية الاستزراع السمكية
وقال معالي الدكتور : لقد بنت وزارة الزراعة والثروة السمكية خطة تطوير وتنمية الاستزراع السمكية من خلال التجارب الناجحة لبعض الدول المتقدمة في هذا المجال مثل مملكة النرويج وتشيلي والصين والمملكة المتحدة ومالطا وتركيا وعدد كبير من الدول ، حيث قام المختصين بزيارات لعدد من تلك الدول للاستفادة من تجاربهم ، بالإضافة الى الاستعانة بعدد من كبير من الخبراء من هذه الدول للاستفادة من خبراتهم، وقد بلغ معدل نمو القطاع في بعض الدول أكثر من 20% في العام حيث يعتبر عامل مشجع لتحقيق تنمو متسارع في السلطنة .. وأولت السلطنة اهتماماً خاصاً بتنمية نشاط الإستزراع السمكي بطريقة مستدامة ومتوافقة مع الإعتبارات البيئة، حيث قامت الوزارة بإنشاء مركز الاستزراع السمكي الذي سيقوم بدوره في توفير البيانات والمعلومات الفنية من خلال إجراء البحوث التطبيقية والتي تعتبر استكمالاً لقاعدة البيانات والبحوث التي ستعمل على تشجيع وتطوير مشاريع الاستزراع السمكي في السلطنة وسوف تنظر الوزارة الى دعم القطاع من خلال دعم صغار مربي الاسماك من خلال إعداد وتجهيز الإنشاءات وتوفير الزريعة والأعلاف وتقديم الخدمات الفنية للمزارع السمكية وتسويق المنتج في المراحل النهائية، ودعم مستلزمات الإنتاج من خلال تطوير الصناعات المصاحبة للاستزراع السمكي ومنها (صناعة الأعلاف السمكية، وصناعة الأدوية والعلاجات، وتطوير الزريعة المقاومة للأمراض، وادخال تقنيات ومعدات متطورة في الاستزراع السمكي).
مشيراً معاليه إلى أن النتائج المتوقعة في الأعوام المقبلة زيادة الانتاج السمكي حيث تتوقع الوزارة استقطاب استثمارات وطنية وأجنبية بحوالي 100مليون دولار خلال الدورة الأولى من الإعلان عن فرص الاستثمار مما يعني ايجاد فرص استثمارية واعدة لتحقيق عوائد مالية عالية، ووتشير التوقعات إلى امكانية تحقيق زيادة في الانتاج السمكي لتصل إلى 220 ألف طن عام 2030م، وتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع السمكي في الناتج المحلي الإجمالي حيث من المتوقع أن يصل العائد المالي المباشر المتوقع 342 مليون ريال، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي 6ر786 مليون ريال وتوفير فرص عمل إضافية للعمانيين ، وتوفير حوالي 50 وظيفة لكل ألف طن من الأسماك المستزرعة والأنشطة المرتبطة بها ، ودعم المبادرات الفردية للشباب لقيام مزارع إنتاجية صغيرة ومتوسطة لتوفير فرص عمل إضافية وقيام شركات محلية صغيرة ومتوسطة ، وزيادة تنافسية السلطنة وتنشيط القطاعات المرتبطة، وسوف يساهم قطاع الاستزراع السمكي في تنشيط القطاعات قطاعات البنوك ومؤسسات التمويل والتأمين والشحن الجوي والبري والبحري وشركات تجهيز وبيع الشباك ومعدات تربية الأسماك وشركات تصنيع الأعلاف السمكية وقطاع الخدمات.
وزير الزراعة والثروة السمكية يعلن بدء الاستثمار في قطاع الاستزراع السمكي بالسلطنة
المصدر:
الوطن العُمانية